عنابة: مجلس القضاء يفتح ملفّ جريمة القتل البشعة بوسط المدينة راح ضحيّتها شاب في مقتبل العمر
فتح مجلس قضاء عنابة اليوم الأحد واحدة من أبرز ملفّات جرائم القتل وأبشعها والمتمثّلة في إزهاق روح شاب بطريقة وحشيّة بعد أن وجّه له شخصين 22 طعنة خنجر اخترقت كافّة أنحاء جسده وفصلت هيئة محكمة الجنايات الاستئنافية اليوم بعد إجرائها جلسة المداولات في القضيّة وسلّطت عقوبة 20 سنة سجنا نافذا ضدّ الجانيان اللذان التمس ضدّهما ممثّل الحقّ العام عقوبة المؤبّد، ويتعلّق الأمر بالمتهمان "م.ب" و"م.س" اللذان دخلا مع الضحيّة في مناوشات كلامية قبل أن تتحول معركة الألفاظ إلى شجار حقيقي جعلهما يقرران وضع حد لحياته بطريقة مريعة من خلال تسديد ضربات قاتلة بواسطة سلاح أبيض لفظ الضحية على إثرها حياته متأثرا بجروحه الخطيرة، حيثيات القضية تعود إلى مساء يوم 17 ديسمبر من سنة 2014، حين تلقت قاعة الارسال التابعة لأمن ولاية عنابة نداء مفاده التوجه الى حديقة بيع العصافير المسماة "السطيحة" المتواجدة بمحاذاة قصر الثقافة محمد بوضياف نظرا لوجود شخص مصاب بجروح خطيرة، مما جعل عناصر الأمن تتوجه إلى عين المكان وتم التأكد من صحة البلاغ وذلك بعثورهم على شخص مصاب بجروح خطيرة على كافة أنحاء جسمه، ويتعلق الأمر بالمسمى "ط.ح" المقيم بحي غربي عيسى بالبوني، الذي نقل على جناح السرعة إلى مصلحة الاستعجالات بمستشفى ابن رشد قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بجروحه المتفاوتة الخطورة، وفي سياق متصل فقد عاينت المصالح المعنية حينها جثّة "ط.ح" الذي لم تسلم ولا منطقة من جسده من ضربات السكين التي وصل عددها 22 طعنة، الأمر الذي أجبر السلطات الأمنية على فتح تحقيق معمق للإطاحة بالفاعلين الذين وبعد التحريات الأولية تم التوصل إليهم وهما المتهمان "م.س" و "م.ب" اللذان تم إلقاء القبض عليهما واقتيادهما لاستكمال التحقيقات أين صرح الأول بأن الضحية كان يرغب في خطبة فتاة تدعى "ق.ب" تقيم بالحي الذي يقيم فيه بسيدي عمار، حيث كان يحضر رفقة أصدقائه إلى الحيّ ويتلفظ بعبارات بديئة وهو الأمر الذي أدى إلى تضايق هذا المتهم وصديقة "م.ب" من تصرفات الضحية، حيث توجها نحوه ودخلا معه في معركة في وقت تدخل فيه الجيران وفكوا الشجار الذي انتهى بإصابة المتهم "م.س" إصابة خفيفة بعد أن اعتدى عليه الضحية بسلاح أبيض كان يحمله في جيبه، هذا وقد أضاف "م.س" أثناء سماعه من طرف عناصر الضبطية القضائية بأنه لم يرى "ط.ح" بعد تلك الحادثة إلا بعد مضي حوالي شهرين من الزمن حين التقى به يوم وقوع الجريمة عندما كان رفقة المتهم الثاني وسط مدينة عنابة في المكان الذي يتم فيه بيع العملة الصعبة، فتقدم اليهما الضحية وكان معه أشخاص لا يعرفهم وتم الاعتداء عليهما بالضرب وبعدها هدد الضحية المتهم "م.ب" بالاعتداء عليه بواسطة سكين، ليقوم بنقلهما إلى "السطيحة" وهو الفضاء الذي تباع فيه العصافير، وهناك وقع شجار عنيف بين الضحية والمتهمان حيث كان هؤلاء الثلاثة يحملون أسلحة بيضاء مختلفة النوع والحجم، أين إنهال "م.ب" و"م.س" بالضرب على "ط.ح" ووجها له 22 طعنة أسقطته أرضا قبل أن يلوذا بالفرار ويتركاه يسبح في بركة دمائه، يجدر الذكر بأن المتهمان سبق لهما وأن اعترفا بالوقائع المنسوبة إليهما أمام هيئة المحكمة وأنكرا قصدهما قتل الضحية، كاشفان بدورهما بأن الحادثة كانت دفاعا عن أنفسهما لا أكثر.
وليد س
What's Your Reaction?



