عون حراسة يستولي على كوابل نحاسيّة من داخل الشركة الوطنيّة "hydrocanal" في عنابة
أقدم رجل في عقده الخامس من العمرعلى سرقة كابل نحاسي من داخل الشركة الجزائريّة "hydrocanal" المختصّة في صنع الأعمدة والأنابيب الخرسانيّة في المنطقة الصناعيّة جسر بوشي وامتثل مساء أمس هذا الأخير الذي يعمل عون حراسة بالمؤسّسة المذكورة آنفا أمام هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة بالحجّار، حيث إلتمس ممثّل الحقّ العام لدى محكمة الجنح عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا ضدّه بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 500 ألف دينار جزائري، علما وأنّ المتّهم المسمى "ع.ع.م" البالغ من العمر حوالي 50 سنة اعترف بالجرم المنسوب إليه، وكشف أنّه قام بفعلته الشنيعة هاته من أجل الإستفادة من بعض الأرباح وتمكينه من توفير إعالة أفراد عائلته المتكوّنة من 6 أشخاص نظرا لعدم استطاعته على توفير إحتياجاتهم الأوليّة من دواء وأكل ومستلزمات الحياة، وفي سياق متّصل تعود حيثيات القضيّة إلى مطلع الأسبوع المنصرم حين تمّ توقيف المتّهم "ع.ع.م" من طرف مصالح الدّرك الوطني التي تحرّكت على جناح السرعة وألقت القبض على المشتبه فيه مع إتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة في حقّه المتمثّلة في إنجاز ملفّ قضائي له امتثل على إثره أمام وكيل الجمهوريّة وقاضي التحقيق لدى محكمة الحجّار من أجل استجوابه وتقديمه للمثول أمام العدالة ضمن إجراءات المثول الفوري للمتّهمين مع متابعته بتهمة السرقة عن طريق الكسر أملاك مملوكة لمؤسّسة عموميّة والمتمثّلة في شركة "هيدرو كانال" المتواجدة على مستوى المنطقة الصناعيّة جسر بوشي التابعة لبلديّة البوني ولاية عنابة، علما وأنّ عمليّة توقيف المسمى "ع.ع.م" جاءت من طرف مصالح الدّرك التي نجحت في حجز المسروقات مع استرجاعها من غير وجود نقص فيها، حيث باغتت عناصر الدرك الوطني المشتبه فيه قبل تمكّنه من نقل الكوابل النحاسيّة بغرض بيعها والإستفادة من أرباح عائدات البيع، كما استجوبت المصالح المختصّة المشتبه فيه الذي تطابقت أقواله خلال التحقيقات الأمنيّة ومقارنة بتصريحاته أمام المصالح القضائيّة أثناء توقيفه وأثناء تقديمه أمام وكيل الجمهوريّة وقاضي التحقيق وأثناء امتثاله أمام هيئة محكمة الجنح لدى محكمة الحجّار، تجدر الإشارة أنّ المتّهم وحين كان يقوم بقطع الكابل النحاسي البالغة قيمته حالي 100 مليون سنتيم، تعرّض لجروح على مستوى يده اليسرى ممّا أدّى إلى حدوث نزيف حادّ له، كما قامت مصالح الدّرك الوطني من أخذ عيّنة من الدمّ الذي كان في المكان وتحويله إلى الجهات المعنيّة لإجراء عمليّة تحليل له وتبيّن أنّه مطابق لدم المتّهم الذي تمّ توقيفه، كما يجدر الذكر من ناحية أخرى أنّ الممثّل القانوني للمؤسّسة أوضح أنّ القيمة الإجماليّة للكابل النحاسي تقدّر بحوالي 1 مليون دينار جزائري، حيث خرّب المتّهم الذي يعمل عون أمن بالمؤسّسة المذكورة آنفا حوالي 20 مترا فقط من الكابل، غير أنّه طالب بتعويض قدره 100 مليون سنتيم باعتبار أنّ الكابل الذي تعرّض للتحطيم صار غير صالح للإستعمال تماما وبات يستلزم على مصالح المؤسّسة إعادة اقتناء كابل جديد وتثبيته في مكانه، في حين تجدر الإشارة أنّ المتّهم اعترف بالجرم المنسوب إليه وتطرّق إلى حيثيات القضيّة موضّحا أنّه يعمل عون أمن بنفس الشركة ويتقاضى أجرا شهريّا قدره 22 ألف دينار جزائري، بينما أشار إلى حالته الإجتماعيّة الصعبة التي جعلته يفكّر في ارتكاب عمليّة السرقة الشنيعة التي قام بها من أجل توفير مستلزمات الحياة لأبنائه الأربعة وزوجته المريضة التي تعرّضت لحادث ممّا جعلها طريحة الفراش وتعاني من إعاقة جسديّة، وأضاف أنّه لم يعد باستطاعته تحمّل مصاريف الدواء والأكل وغيرها من المستلزمات التي تعتبر زوجته وأولاده بحاجّة ماسّة لها، ممّا جعله يفكّر في بيع تلك المسروقات قبل أن يتمّ ضبطه من مصالح الدرك الوطني، كما يجدر الذكر من ناحية ثانية أنّ المتّهم بكى بحرقة وعبّر عن ندمه الشديد أثناء امتثاله أمام هيئة المحكمة وكشف أنّه يعاني من ظروف إجتماعية جدّ مزرية جعلته يقوم بفعلته، كما يجدر الذكر أنّ دفاع المتّهم طالب بإسعاف موكّله بأقصى ظروف التخفيف مع إعادة تكييف الوقائع إلى جنحة السرقة عوض جنحة السرقة بالكسر.
وليد س
What's Your Reaction?



