لغز صيام عمورة التهديفي يثير القلق قبل موقعة الأرجنتين
يبدو المهاجم الدولي الجزائري محمد الأمين عمورة (26 سنة) بعيدا كل البعد عن أفضل مستوياته، في وقت لا يبعث فيه على الاطمئنان قبل أيام معدودة من بدء مغامرة كأس العالم 2026 مع المنتخب الوطني الجزائري، وتتزايد هذه المخاوف منذ نهائيات كأس أمم إفريقيا الاخيرة 2025، فبعد أن كانت أهدافه تتدفق بغزارة، يبدو بأن قطار ابن مدينة "جيجل" قد توقف في محطة التعثرات وطال وقوفه، ليصبح وضعه في التشكيلة الأساسية لـ "محاربي الصحراء" هشا للغاية، في الوقت الذي يحتاج اليه المنتخب اشد احتياج، ورغم ما يظهره اللاعب من إرادة قوية وسخاء في الجهد البدني، إلا أن مبارياته الأخيرة قد اتسمت بالكثير من التسرع وتضييع الكرات، ويلخص هذا الأداء العقم التهديفي لعمورة، الذي غاب عن التسجيل مع الخضر طيلة 8 مباريات متتالية، ومع ذلك، يخفف من حدة هذه الأزمة صناعته لثلاثة تمريرات حاسمة خلال هذه الفترة، آخرها كانت في المباراة الودية ضد بوليفيا ليلة الأربعاء الماضي إلى الخميس.
أطول فترة صيام تهديفي في مسيرة عمورة الدولية
وتأتي خيبة الأمل هذه في وقت كانت الجماهير تنتظر فيه توهجا كبيرا من المهاجم، خاصة بعد أن أنهى تصفيات كأس العالم 2026 كأفضل هداف في القارة الإفريقية برصيد 10 أهداف، متفوقا على نجوم عالميين مثل المصري محمد صلاح (9 أهداف)، غير أن الدولي الجزائري مر بفترة فراغ رهيبة، شابهت تلك التي عاشها مع ناديه فولسبورغ الألماني، الذي أنهى موسما معقدا انتهى بمغادرته دوري الدرجة الأولى "البندسليغا"، ومنذ أن أصبح يشارك بانتظام مع المنتخب، لم يسبق لعمورة أن خاض أكثر من 6 مباريات دون هز الشباك، حيث كانت أطول فترة صيام له بين جانفي وجوان 2024، خلال المرحلة الانتقالية للخضر بين الأشهر الأخيرة للمدرب الوطني السابق جمال بلماضي ووصول فلاديمير بيتكوفيتش، وعاد بعدها لاعب وفاق سطيف السابق ليسجل بانتظام حتى حجز مكانة أساسية دائمة، أما الآن، فقد باتت هذه المكانة مهددة، وهو ما يطرح التساؤلات حول قدرته على اقناع المدرب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش بان يضع الثقة فيه خلال مباراة الارجنتين المهمة المنتظرة في افتتاح المونديال.
ف.وليد
What's Your Reaction?



