ميزانية خاصة لتهيئة 10مدارس ابتدائية ببلدية عنابة

Jun 13, 2026 - 23:02
 0  27
ميزانية خاصة لتهيئة 10مدارس ابتدائية ببلدية عنابة

خصصت بلدية عنابة ما يفوق 9ملايير سنتيم من اجل اعادة تهيئة 10مدارس ابتدائية ضمن الميزانية الاولية للبلدية حيث تعرف الاخيرة   وضعية مهترئة باتت تثير قلق الأولياء والأسرة التربوية على حد سواء، في ظل تدهور واضح للبنايات وغياب ظروف ملائمة تضمن للتلاميذ حقهم في الدراسة داخل فضاء آمن وصحي حيث  أن العديد من المدارس الابتدائية تعاني من تقادم البنية التحتية، حيث لم تخضع لأشغال ترميم جذرية منذ سنوات طويلة. تظهر التشققات على الجدران، وتتعطل شبكات المياه والصرف الصحي، فيما تتسرب مياه الأمطار إلى الأقسام خلال فصل الشتاء، مما يحول بعضها إلى فضاءات رطبة تفتقر لأدنى معايير السلامة. كما يشتكي المعلمون من أعطال متكررة في التدفئة خلال فصل البرد، وارتفاع درجات الحرارة داخل الأقسام صيفًا نتيجة غياب التهوية الملائمة. أما المرافق الصحية، ففي بعض الحالات، فهي بحاجة ماسة إلى إعادة تهيئة شاملة تضمن النظافة والصحة العمومية، إلى جانب اهتراء البنايات، تعاني بعض المدارس من اكتظاظ داخل الأقسام، ما يضع ضغطًا إضافيًا على المرافق ويُسرّع من تدهورها. فكلما ارتفع عدد التلاميذ داخل القسم الواحد، ازدادت الحاجة إلى صيانة دورية وتجهيزات متينة تستجيب للاستعمال المكثف. حيث أن البيئة المدرسية تلعب دورًا أساسيًا في تركيز التلميذ واستقراره النفسي. فالطفل الذي يدرس في قسم نظيف، دافئ شتاءً ومهوّى صيفًا، يكون أكثر استعدادًا للتعلم والمشاركة.وذلك من خلال  عملية شاملة تشمل إعادة الاعتبار للفضاء التربوي بكل مكوناته الأقسام، الساحات، المرافق الصحية، الشبكات التقنية، وحتى الواجهات الخارجية التي تعكس صورة المؤسسة. فالمدرسة الابتدائية هي المحطة الأولى في المسار التعليمي للطفل، ومنها تتشكل علاقته بالعلم والانضباط والمجتمع. وإذا كانت هذه المؤسسة تعاني الإهمال، فإن الرسالة غير المباشرة التي يتلقاها التلميذ هي أن بيئته التعليمية ليست أولوية، وهو ما قد يؤثر على دافعيته وثقته في محيطه. فتخصيص أغلفة مالية لتهيئة المدارس يعد استثمارًا استراتيجيًا في المورد البشري قبل أن يكون إنفاقًا على الحجر. فالتحسينات التي تشمل إعادة تأهيل الأسطح، إصلاح الأرضيات، تجديد النوافذ والأبواب، تحسين الإنارة، وتوفير تجهيزات مدرسية حديثة، كلها عناصر تخلق مناخًا تربويًا إيجابيًا يسهم في رفع مستوى الأداء التعليمي. كما أن التهيئة الجيدة تضمن سلامة التلاميذ، وتقلل من مخاطر الحوادث المدرسية الناتجة عن اهتراء البنية التحتية، ما يخفف أيضًا العبء عن الطواقم الإدارية والتربوية. في نفس السياق يطالب اولياء التلاميذ  بضرورة التحلي بالشفافية في عرض تفاصيل الأشغال، ومعايير اختيار المؤسسات المعنية، وآجال الإنجاز، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة. فالمهم ليس فقط الإعلان عن المشاريع، بل الحرص على تنفيذها وفق معايير الجودة والمتابعة الميدانية الدقيقة.

عصيفرسليمة 

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow