"متعدّد الزوجات": كيف تحولت رواية مرفوضة إلى نجاح عالمي على نتفليكس؟

Aug 16, 2026 - 22:42
 0  10
"متعدّد الزوجات":  كيف تحولت رواية مرفوضة إلى نجاح عالمي على نتفليكس؟

تقول سو نياتي إنه عندما أرسلت روايتها الأولى "متعدد الزوجات" إلى دور النشر، اعتقد الناشرون أنه "لا يوجد سوق لهذا الكتاب"، الذي يتناول رجلاً زيمبابوياً متزوجاً والنساء اللواتي يغويهن. لذلك استعانت الكاتبة الزيمبابوية بمحرر ومنسق طباعي وفنان اختارتهم بنفسها، وفي عام 2012 نشرت على نفقتها 500 نسخة من الرواية. لكن الكتاب خالف توقعات الناشرين وحقق نجاحاً كبيراً. وتحولت الرواية الآن إلى مسلسل على نتفليكس، ودخل قائمة أكثر عشرة مسلسلات مشاهدة على المنصة في أكثر من 60 دولة، ووصل إلى المركز الثاني في الولايات المتحدة. وقالت الممثلة الهوليوودية تاراجي بي هينسون إن المسلسل أسرها تماماً، وإنها شاهدت حلقاته الـ22 كلها في يوم واحد. لكن نياتي تشدد على أن الرواية ليست قصة مباشرة عن تعدد الزوجات. فهذه الممارسة التقليدية ليست غريبة عنها، إذ عاشت عائلة والدتها في إطار تعدد الزوجات على مدى أجيال. وكان جدها، الذي توفي عام 1979، متزوجاً من خمس نساء، بينما كان جدها الأكبر متزوجاً من 11 امرأة. أما جدتها، أولى زوجات جدها، فكانت تتولى إدارة المزرعة بصفتها كبيرة العائلة، حيث كانت الزوجات يعشن معاً، وكانت تشارك أحياناً في اختيار الزوجات الجديدات. وتقول نياتي: "لم تكن هناك خلافات داخلية، لأن الجميع كانوا يعرفون مكانهم". وعندما سألت جدتها كيف كانت تنظر إلى هذا الترتيب، جاء ردها عملياً: المزيد من الأشخاص يعني مزيداً من الأيدي التي تتقاسم العمل، سواء كان جسدياً أو عاطفياً، وكان الأمر معلناً وواضحاً للجميع. وتوضح نياتي: "كان الجميع يعرفون تماماً أدوارهم ومكانتهم". ويُعترف بتعدد الزوجات قانونياً في زيمبابوي وجنوب أفريقيا إذا تم وفق أعراف محددة ومعترف بها. لكن ما بدأت نياتي تلاحظه عندما كانت شابة تعمل في هراري عام 2001 كان مختلفاً تماماً. فقد كان بعض الرجال، الذين يُفترض أنهم يعيشون في زيجات أحادية، يعيشون في الواقع حياة متعددة الزوجات، مع نساء وبيوت أخرى يخفونها عن زوجاتهم.وهذا هو الشكل من تعدد الزوجات الذي تتناوله روايتها، والذي تصفه نياتي بأنه "النسخة الحديثة أو المشوهة" من هذه الممارسة، إذ يقوم على الخداع بدلاً من الرضا والاختيار. وتقول: "أنا لا أعارض تعدد الزوجات. ما أعارضه هو حرمان المرأة من حقها في الاختيار. فمن الخطأ تغيير قواعد العلاقة بعدما تصبح المرأة بالفعل جزءاً منها". وفي الرواية، تعتقد البطلة جويس أنها تزوجت بعد أن دخلت في علاقة أحادية تجمع رجلاً وامرأة واحدة. لكن زوجها جوناسي يتزوج ثلاث نساء أخريات ويؤسس مع كل منهن بيتاً دون علمها. ولا يخبرها بالحقيقة أو يعلن الأمر، بل تكتشف جويس تدريجياً، مع تراكم الأسرار وتشابك حياة النساء، أن الزواج الأحادي الذي اعتقدت أنها تعيشه لم يكن سوى خدعة.

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0