مجلس قضاء عنابة يؤجّل النّظر في واحدة من أبرز قضايا المخدّرات
أجّلت مساء أوّل أمس الخميس هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة الفصل في واحدة من أبرز القضايا المتعلّقة بترويج المخدّرات وذلك بعد أن تمّ الإطاحة مؤخّرا بالمتّهم الرئيسي الذي يعتبر بارونا للكيف المعالج ومحكوم عليه غيابيّا بالمؤبّد ويعتبر المتّهم والد محامية تورّطت هي الأخرى في نفس القضيّة رفقة 10 أشخاص يندرجون ضمن شبكة إجراميّة منظّمة مختصّة في ترويج القنب الهندي، علما وأنّ المصالح الأمنيّة ألقت القبض مؤخّرا على والدها الذي يعتبر مبحوث عنه قضائيّا في عدّة قضايا ومحكوم عليه من طرف محكمة الجنايات بعقوبة المؤبّد غيابيا، حيث جاءت عمليّة توقيف المشتبه فيه الرئيسي إثر ورود معلومات مؤكّدة لدى الأجهزة الأمنيّة مفادها تواجد هذا الأخير بكوخ مهجور يتواجد على مستوى مخرج ولاية سكيكدة ممّا استدعى فتح تحقيق في القضيّة مع الحصول على إذن من طرف وكيل الجمهوريّة المختصّ إقليميّا، فيما اتّخذت المصالح المختصّة كافّة الإجراءات القانونيّة اللازمة المتمثّلة في تمديد الإختصاص مع التنقّل إلى المنطقة المذكورة سالفا أين عاينت المكان مع إجراء عمليّة معاينة للمسكن المهجور مع ترصّد خطوات المشتبه فيه قبل أن ترسم خطّة محكمة انتهت بتوقيفه وتحويله إلى عنابة، وفي سياق متّصل يتعلّق الأمر بالمسمى "ب.ع.و" الذي ورد اسمه في قضيّة حجر 71 كيلوغراما و 200 غرام من مادّة القنب الهندي بالإضافة إلى قرابة المليار سنتيم تمّ ضبطها بحوزة شقيقه ترجّح أنّها من عائدات ترويج هاته السّموم، وهي القضيّة التي عالجتها مصالح الدّرك الوطني مطلع السنة ما قبل الفارطة، حين بلغت معلومات مؤكّدة لدى مصالح المجموعة الإقليميّة للدرك الوطني بعنابة مفادها وجود شبكة إجراميّة تتكوّن من 11 عنصرا يمتهنون نقل وتخزين الكيف المعالج بغرض المتاجرة به، ومن بين أفرادها بارونات مخدّرات ينحدرون من ولايات مختلف من الوطن حيث ذكرت أسماؤهم في قضايا مشابهة أثناء تحقيقات أمنية مختلفة أبرزها التحقيق حول قضيّة ضبط 49 كيلوغرام من مادة القنب الهندي، قبل أن يتم كشف هويّتهم جميعا ومباشرة التحريّات بالتنسيق مع الجهات القضائية بعنابة من أجل إلقاء القبض عليهم عن طريق تسخير جميع الوسائل الماديّة والبشرية مع استغلال جلّ المعلومات الواردة قبل أن تنتهي العمليّة بتوقيف عدد كبير من أفراد الشبكة الإجرامية يوم 24 جانفي من السنة الماضية وضبط كميّة معتبرة من الكيف المعالج مقدّرة بأزيد من 70 كيلوغراما من المخدّرات ليتم بعدها تحويلهم أمام المصالح القضائية حيث اعترف بعضهم بالتهمة المنسوبة إليهم ونفى آخرون الوقائع الموجّهة إليهم بينما لا ظلّ آخرون في حالة فرار إلى غاية كتابة هاته الأسطر منهم المتهم الرئيسي "ب.ع.و" الذي استمرّت عمليّة البحث عنه إلى غاية توقيفه مؤخّرا، حيث كشفت التحقيقات الأمنية المباشرة من طرف مصالح الدرك الوطني السنة الماضية أنّه وفي إطار متابعة نشاط المشتبه فيه الرئيسي البارون المسمى "ب.ع.و" تبيّن أنّ هذا الأخير البالغ من العمر 60 سنة كان على علم بالمعلومات والتقارير التي كانت ترسل إلى نيابة الجمهورية لدى محكمة الحجار وذلك من قبل أحد الموظفين بذات المحكمة، وهو ما جعل البارون يقوم بتغيير شرائحه الهاتفية وكذا شرائح جميع أفراد الشبكة الإجرامية التي يتعامل معها بغرض عدم وقوعهم في الفخ وتوقيفهم من طرف المصالح الأمنية، قبل أن تقوم مصالح الدرك الوطني بإخطار النيابة العامة لدى الجهات القضائية المذكورة سالفا وتوقيف الموظّف المسرّب للمعلومات مع تغيير التنسيق الذي أصبح مع نيابة الجمهورية لدى محكمة عنابة، وبعد حصول مصالح الضبطية القضائية على إذن من نيابة الجمهورية تم تسخير جميع متعاملي الهاتف النقال من أجل الحصول على الكشف الهاتفي للمشتبه فيه وقد تمكن عناصر الدرك الوطني فعلا من استخراج الأرقام الهاتفية لجميع الأشخاص الذين كان يتعامل معهم وتمّ توقيفهم واحدا تلو الآخر مع تقديمهم أمام العدالة أين تمّت إدانتهم بعقوبات متفاوتة ما بين 08 سنوات سجنا نافذا والمؤبّد، تجدر الإشارة أنّ المشتبه فيه الرئيسي الذي تمّ توقيفه يعتبر والد محامية كانت تزاول مهامها بعنابة وتبيّن ضلوعها في القضيّة رفقة العديد من أفراد العائلة ، حيث وبعد البحث والتحري ومراقبة مسكن المشتبه فيه من قبل أحد الأفراد التابعين للمصالح الأمنية المذكورة عن طريق الحصول على إذن من قبل نيابة الجمهورية ومن أجل معرفة الأشخاص الذين يتعامل معهم وتصويرهم مع مراقبة تحركاتهم، تمت يوم 24 جانفي من السنة الماضية مشاهدة شقيق المشتبه فيه المسمى "ب.ع.ر" من قبل عنصر المراقبة الذي وضع خصيصا في ذلك المكان يقوم بتغطية جزء من المرأب المحاذي للمنزل بواسطة غطاء بلاستيكي أسود اللون لحجب الرؤية كما شوهد هذا الأخير في اليوم الموالي يقوم بتنظيف الفناء ومراقبة محيطه وفي حدود الساعة السادسة والنصف صباحا رصدت المصالح المختصّة قدوم سيارة من نوع "سيتروان برلينقو" بيضاء اللون تقودها المحامية المسماة "ب.ن" وكان برفقتها والدها المشتبه فيه الرئيسي "ب.ع.و" أين قام هذا الأخير بإنزال أكياس بلاستيكية متوسطة الحجم تم تسليمها لشقيقه "ب.م" الذي كان في انتظاره داخل المزرعة المتواجدة على مستوى حي 5 جويلية، قبل أن يغادروا المكان بعد قدوم المسمى "د.م" المكنى "العمدة" على متن سيارة أجرة من نوع "داسيا لوغان"، وفي حدود الساعة السابعة مساءا من نفس اليوم رصد عنصر المراقبة قدوم شاحنة من نوع "كيا" مزودة بثلاجة على متنها شخصين وقد نزل منها المسمى "ب.م" وفتح الباب وقاما بإدخال الشاحنة وتم ركنها تحت الغطاء البلاستيكي، وعلى إثر ذلك تم اقتحام المكان من طرف عناصر الدرك الذين كانوا حاملين لإذن نيابة الجمهورية وتمّ توقيف عناصر الشبكة الإجراميّة الذين تبيّن قيامهم باقتناء شاحنات وتحويلها إلى مدينة "مغنيّة" من أجل تعديلها بغرض تخزين كميّات أكثر من المخدّرات، كما تمّ آنذاك حجز دراجات ناريّة ومركبات تستعمل في مراقبة وتأمين طريق الشبكة الإجرامية في عمليّة نقل المخدّرات، فيما ظلّ المشتبه فيه الرئيسي في حالة فرار إلى غاية توقيفه مؤخّرا وكان من المرتقب تقديمه أمام العدالة يوم أوّل أمس الخميس ومواجهته بالتهم المنسوبة إليه والمتمثّلة في ارتكاب جناية حيازة ونقل وتخزين المخدّرات قصد البيع بطريقة غير مشروعة في إطار جماعة إجرامية منظّمة بالإضافة إلى جنحة تبييض الأموال، قبل أن تؤجّل هيئة محكمة الجنايات الفصل في قضيّته إلى غاية الدورة الجنائيّة المقبلة.
وليد سبتي
What's Your Reaction?



