مجهولون يضرمون النار في "مكتبة الشارع" في المعذر بباتنة
اقدم ليلة الخميس الى الجمعة الماضيين مجهولون، على اضرام النار داخل مكتبة الشارع، التي بادر الى انجازها منذ سنة 2017 أحد فناني ولاية باتنة تطوعا، عند موقف حافلات، الذي صممه على شكل كتب كبيرة مخصصا زاوية من الموقف لخزانة زجاجية صغيرة بها رفوف تحوي مختلف الكتب والعناوين، التي تم وضعها من طرف مواطنين هناك للاستفادة منها والاطلاع عليها استغلالا لوقت انتظار الحافلة، وهي المبادرة التي لاقت الترحيب الكبير من طرف المواطنين لاجل غرس ثقافة المطالعة بالمنطقة، واستهوت الجميع كأول موقف انتظار للحافلات ينجز بتلك الطريقة الفريدة من نوعها ابداعا وفكرة، خصوصا وانه تم انجازها بأحد البلديات التي تعد من أنظف بلديات الولاية الـ 61، وظلت تلك المكتبة على حالها، الا انها أخذت في التخريب مؤخرا بداية باختفاء جميع الكتب من رفوفها الى ان وصل الأمر بمجهولين الى اضرام النار بداخلها، حتى اصبحت رمادا يغمرها السواد، في وصرة تفاجأ بها سكان المدينة صبيحة أمس وكلهم أسف وحسرة لما آلت اليه مستنكرين في ذات السياق العمل الشنيع الذي طالها، مطالبين يفتح تحقيق ومحاسبة من كانت له يد في تخريبها، سيما وانها كانت تعد أحد معالم المدينة البارزة، خصوصا وانه قد شرع منذ أيام في تسييج الحديقة المحاذية لها والتي تحوي ألعابا ومساحات خضراء زادت المدينة رونقا وجمالا عند مدخلها نحو مدينة باتنة، يحدث هذا في ظل موجة الانتقادات اللاذعة الموجهة للمسؤولين في انجاز مختلف المنشات الفنية بالولاية، ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام المواطن لهذه المنشات والحفاظ عليها في ظل ما يطالها من تخريب وسط ثنائية متناقضة انتقاذ لما أنجز من جهة وتخريب يطال في كل مرة معلما من معالم المدينة، الأمر الذي يتطلب وعيا أكثر في أوساط المواطنين المسؤولين الرئيسيين على الحفاظ على تلك المنشآت.
شوشان ح
What's Your Reaction?



