تشهد مدينة حمام دباغ بولاية قالمة هذه الايام تدفق عدد كبير من الزوار القادمين لها من كل القطر الوطني ، تزامنا وعطلة الشتاء أين تعرف شوارعها اكتضاظ كبير بالسيارات والحافلات من كل ولايات الوطن، اين اضحت الوجهة الرئيسية لكثير العائلات الجزائرية من داخل الوطن وحتى خارجه ، فهي مقصد للاستجمام و الراحة خاصة و انها معروفة و غنية بالمياه و الشلالات المعدنية الساخنة و التي تستخدم في علاج الكثير من الامراض خاصة تلك التي لها علاقة بالعظام ،وعليه فانها تستقبل أسبوعيا آلاف الزائرين والسواح خاصة في فصل الشتاء ، اين تكتظ الشوارع والحدائق والمساحات العمومية ، لهذه المنطقة السياحية والمعروفة بمركباتها السياحية وشلالها الذهبي على مدار الفصل وخاصة في فترة العطل الأسبوعية بمئات السيارات وحافلات النقل العمومي تحمل لوحات ترقيم مختلف ولايات الوطن ،أين تعرف تحول واعد للسياحية المحلية والوطنية التي بدأت تستعيد مكانتها المفقودة بعد ركود استمر عدة سنوات، حيث أصبحت الجزائر وجهة سياحية دولية بعد نهاية الإغلاق العالمي وتطور أساليب الترويج للمنتوج السياحي الوطني الذي يتوفر على إمكانات كبيرة ما زالت في حاجة إلى مزيد من التطوير والاهتمام حتى تؤدي دورها الاقتصادي المنتظر، ومنذ بداية عطلة الشتاء، تدفقت أعداد كبيرة من السياح الجزائريين على الجوهرة السياحية حمام دباغ ومواقع حموية أخرى بدأت هي الأخرى تكشف عن مفاتنها وتغري الزوار بالقدوم إليها لاستكشافها والتمتع بجمالها وقدراتها الطبيعية المتفردة، بينها القرية السياحية الحموية حمام أولاد علي والموقع الحموي حمام قرفة والمنابع المعدنية الساخنة عساسلة وبلحشاني بكل من بلديتي بوحشانة وعين العربي، وبلغ تدفق الزوار ذروته أمس الجمعة عندما قدمت أعداد كبيرة من مختلف ولايات الوطن ضمن رحلات فردية وجماعية، وخاصة من ولايات شرق و وسط البلاد، وقبل منتصف النهار امتلأت حظائر المدينة بالسيارات والحافلات والمعالم السياحية الشهيرة بالزوار الشغوفين باستكشاف مفاتن الطبيعة المتفردة. وتعد منطقة الشلال الأكثر استقطابا للزوار، وقد تجند عمال الموقع لتنظيم عمليات الدخول والخروج من المنافذ الرئيسية المحروسة مقابل أسعار رمزية للأطفال وبالمجان لذوي الاحتياجات الخاصة. وامتلأت ساحة الشلال بالسياح الذين وقفوا طويلا أمام الواجهة الكلسية متعددة الألوان لمشاهدة عجائب الطبيعة والاستمتاع بتدفق المياه الساخنة وتصاعد البخار، والتقرب من المنابع الساخنة التي بدأت تشكل المزيد من الشلالات الفتية على الجهة الشرقية للشلال الكبير.وتعد الصخور الكلسية الجميلة والمنبع المغطى من أهم المواقع استقطابا للزوار بمنطقة الشلال التي تدعمت بالمزيد من الخدمات التجارية ومواقع التسلية بينها مسرح في الهواء الطلق وأروقة لعرض التحف السياحية والأثرية، وموقع للعب الأطفال، وبمدخل المدينة السياحية كانت حظائر ومنصات الألعاب أيضا مقصدا للزوار تلبية لرغبات الأطفال المتعطشين للتزحلق وقيادة السيارات الكهربائية والمغامرة على العجلات الدوارة، وانتشر الزوار بكل أرجاء محمية العرائس الأسطورية التي تعد الموقع المناسب للاستراحة وتناول وجبة الغداء في الهواء الطلق فوق بساط طبيعي أخضر تشكل عقب الأمطار الأخيرة التي عرفتها المنطقة مؤخرا ،سياح يكتشفون الشلالات الجديدة وكانت المعارض التجارية المقامة حول الشلال مقصدا للزوار الراغبين في شراء الهدايا والتحف واللوحات الفنية المعبرة عن جمال المدينة وكنوزها الطبيعية الجميلة. واستقبل المركب المعدني حمام الشلالة أعدادا كبيرة من الزوار الباحثين عن الراحة والاستجمام ،ومنذ بداية عطلة الشتاء زارت وفودا كثيرة من السياح الأجانب المدينة السياحية حمام دباغ، قادمة من دول عربية وأوروبية وآسيوية وإفريقية وأمريكية، حيث لعبت مواقع التواصل الاجتماعي والوكالات السياحية الوطنية والدولية دورا كبيرا في التعريف بالمنطقة ودعوة السياح لاستكشافها، أين ساهم التطبيق الرقمي الجديد في الولوج و زيارة افتراضية لكل مواقع المدينة الحموية والمواقع الطبيعية والأثرية المجاورة لها كموقع غار الجماعة والمدينة الرومانية تيبيليس والمقابر الميغاليتية والمسرح الروماني الشهير، وأصبح بإمكان السياح الأجانب اختيار المواقع التي يرغبون في زيارتها والتجول فيها عن بعد قبل الوصول إليها.وقد جندت سلطات المدينة كل الإمكانات المادية والبشرية لخدمة الزوار وتنظيم حركة السير التي ما زالت تعاني من الضغط عند تقاطع الطرقات وقرب مواقف السيارات والحافلات، في انتظار بناء المزيد من الطرقات والمحولات المتطورة استعدادا لاستقبال المزيد من السياح الجزائريين والأجانب خلال السنوات القادمة.
ل.عزالدين