مشروع عصري يدخل حيّز الخدمة في جامعة باجي مختار عنابة
أزاحت صبيحة اليوم الأحد مصالح جامعة باجي مختار السّتار عن واحد من أبرز المشاريع العصريّة مع إدخاله حيّز الخدمة بعد أن تمّ تجسيده على الميدان في القطب الجامعي بسيدي عمار والمتمثّل في إنجاز وإعادة تهيئة مرفق ذكي مع تزويده بسلسلة من الأجهزة والتقنيّات الحديثة حيث وقفت مصالح الجامعة اليوم على بعث المشروع ووضعه لفائدة الطلبة والأساتذة ليكون مصدرا تنبثق منه المواهب وحسّ الأفكار نظرا لكونه يتماشى ورؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي كثيرا ما أوصت في عدّة مناسبات على ضرورة عصرنة الجامعات وإعادة تهيئة مرافقها، وفي سياق متّصل فقد خصّصت مصالح جامعة عنابة غلافا ماليا معتبرا من أجل إنشاء المشروع وإدخاله حيّز الخدمة لفائدة طلبة أقسام كليّة التكنولوجيا يوم أمس، ويتعلّق الأمر بإنجاز مرفق ذكيّ وعصري بدرجة عاليّة تمّ تهيئته على مستوى القطب الجامعي سيدي عمار وبالتحديد في المدخل "J" وذلك عن طريق تزويده بوسائل تكنولوجيّة حديثة وتقنيات حديثة في تكنولوجيا الإتّصالات والمعلومات متمثّلة في شاشات ذكيّة وصبورات تفاعليّة وأجهزة بلازما وحواسيب جديدة بالإضافة إلى طاولات فرديّة للطلبة ناهيك عن ربطه بشبكة أنترنت ذات تدفّق عالي وتزويده بمستشعرات حركة، بينما يتمّ استغلاله بواسطة بطاقة "rfid" وبسلسلة من الوسائل العصرية المتماشية ورؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي كثيرا ما ركّزت على إلزاميّة التطوير عن طريق استحداث الهياكل القديمة وجعلها منبعا تنبثق منه الروح الفكريّة والتطبيقيّة للطلبة كما هو معمول به في الدّول المتقدّمة، حيث كشفت مصالح الجامعة أمس الأحد عن هذا المشروع الذي يقابله مشروع مشابه له سيكون تابعا لكليّة العلوم، علما وأنّ رئيس الجامعة محمـد مانع قد أوضح خلال حديثه لـ"آخر ساعة" عن حرصه الواسع والدائم في إطار إعادة تهيئة المرافق من أجل مسايرتها للتطوّر العلمي، وهو الأمر الذي جعل هاته الهيئة التعليميّة تظفر بالمرتبة الأولى من بين الجامعات المنتشرة عبر التراب الوطني من حيث عدد النشاطات القيّمة المنظّمة في أقسام كليّاتها ناهيك عن الأعمال التطبيقيّة الراقيّة التي جعلت جامعة عنابة تتحضّر، تبرز وتتألّق سواء على المستوى الوطني، ومن جهة أخرى فقد حرص مانع خلال الآونة الأخيرة على تدشين مكتبات حديثة على مستوى مختلف الكليّات مع تجديد وإعادة تهيئة مرافق أخرى وتزويدها بطاولات جديدة وأجهزة كمبيوتر وربطها كذلك بشبكة انترنت، وذلك من أجل تحسين الجوّ الملائم للدّراسة ممّا يندرج ضمن خانة تنمية قدرات الطلبة من ناحية وخلق مناخ عمل مريح للموظّفين والأساتذة من ناحية ثانية، بالإضافة إلى تسجيل تحوّلات إيجابيّة مقارنة بالسنوات الفارطة، تجدر الإشارة من ناحية أخرى أنّه تمّ مؤخّرا تخصيص أغلفة ماليّة معتبرة من أجل إعادة تهيئة جلّ المخابر وإقتناء المعدّات البيداغوجيّة اللازمة لها، بغرض وضعها لفائدة الطلبة من أجل مزاولة أعمالهم التطبيقيّة، مع تشديد الجّهات المذكورة على إلزاميّة تنظيم خرجات ميدانيّة بيداغوجيّة بشكل مكثّف ودائم للطلبة وتوفير جميع الوسائل لهم مع منحهم التراخيص اللازمة فيما يتماشى مع الإجراءات القانونية المعمول بها لإجراء أعمالهم التطبيقيّة في إطارها الرسمي، مع وضع أمل كبير على النوادي العلميّة من أجل دفع الطالب إلى إشهار طاقته الإيجابية التي ينبعث منها حس الإبتكار، والتركيز على المشاركة في مختلف التظاهرات الفكريّة والمسابقات الوطنيّة لخلق جوّ من المنافسة الشريفة بهدف الرقيّ بجامعة باجي مختار إلى أعلى المستويات، تجدر الإشارة من ناحية ثانية عن إختيار جامعة باجي مختار خلال الآونة الأخيرة واحدة من الجامعات النموذجيّة للإنتقال إلى جامعة من الجيل الرابع وذلك عقب افتكاكها واحدة من المراتب الأولى وطنيّا حسب التصنيفات الدوليّة، حيث كشفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أنّه وفي إطار التحضير للانتقال إلى جامعة من الجيل الرابع (4.0) وهذا سعيا من الوزارة الوصيّة لجعل مؤسسات التعليم العالي مؤسسات عصرية تتميّز بمجموعة من الخصائص التي تجعلها مختلفة عن الجامعات التقليدية سواء من حيث حوكمتها أو من حيث التعليم المضمون الذي يمزج بين التكنولوجيات الحديثة وأساليب التعلّم المرنة، حيث حرص وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري على تجسيد هذا التوجه من خلال مقاربة تشاركيّة وتدرجيّة، أين تمّ كمرحلة أولى اختيار بعض المؤسسات الجامعية ومن بينها جامعة باجي مختار التي بدورها ستختار الفضاءات التي تشكل النواة الأولى لهذه الجامعة العصريّة التي تحتوي على فضاءات رقميّة ومزوّدة بالتجهيزات الملائمة من قاعات ومدرّجات ذكيّة متّصلة السبورات الذكيّة التفاعليّة، ناهيك عن نظام التعرّف على الوجه للولوج لقاعات الأعمال الموجهة والأعمال التطبيقية، الشباك الموحد المرتبط بالنظام المعلوماتي المدمج"Progres" بطاقة الطالب المتعددة الخدمات "RFID"، وأوصت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إرفاق العمليّة بتحسين جودة التعليم المتميّز بالمرونة والإبداع والإبتكار من خلال تلقين ثقافة المقاولاتية لدى الطلبة التي تفضي إلى إحداث المؤسسات الناشئة والمصغرة داخل الفضاءات الجامعية، وهو التكامل الذي تودّ الوزارة الوصيّة تحقيقه بين النمط البيداغوجي للجامعة "4.0" والجامعة المقاولاتية التي ترتكز في حوكمتها على روح المؤسسة التي تموّل ذاتيا من خلال تقديم براءات اختراع، وتنفيذ عقود البحث التطويري أو التكوين لفائدة الشركات أو في إطار شراكات بين القطاعين العام والخاص وطنية أو أجنبية، وإنشاء مؤسسات فرعية ومكاتب دراسات والتفاعل والانفتاح من خلال البرامج الدولية والتوأمة، كما تجدر الإشارة من ناحية أخرى أنّ رئيس الجامعة محمـد مانع قد وقف مؤخّرا على كلّ كبيرة وصغيرة خلال الدخول الجامعي الجديد مع إعطائه توصيات وتعليمات صارمة لكافة المسؤولين في سبيل حثّهم على العمل أكثر وبذل مزيدا من المجهودات في إطار إنجاح الموسم الجامعي الجاري إضافة إلى فتح أبواب الجامعة للإستماع إلى كافة إنشغالات الطلبة الجدد وهو ما يندرج ضمن خانة توجيه الطلبة والسهر على كافة انشغالاتهم مع إعطائهم جرعة مثابرة للدفع بهم معنويا وتحقيق نتائج إيجابية خلال مشوارهم ناهيك عن وضع جامعة عنابة في سكّتها الصحيحة لتحافظ على تصنيفها الذي وضعها في المرتبة الثانية على مستوى الوطن.
وليد سبتي
What's Your Reaction?



