ميناء سكيكدة يواصل تعزيز صادرات الجزائر خارج المحروقات
واصل ميناء سكيكدة نشاطه في دعم الصادرات الوطنية، مسلطًا الضوء على دوره الحيوي في تعزيز حضور المنتوج الجزائري في الأسواق العالمية، خاصة في قطاع مواد البناء والحديد، في خطوة متسقة مع استراتيجية تنويع الاقتصاد الوطني خارج المحروقات. فقد شهد الميناء مؤخرًا شحن 5800 طن من الإسمنت (باليت) نحو ليبيا، و7000 طن من الإسمنت الأبيض إلى إسبانيا، إضافة إلى تصدير 3000 طن من حديد الخرسانة إلى موريتانيا، ما يعكس تزايد الطلب على المنتوج الوطني في الأسواق الإفريقية والأوروبية على حد سواء. وتؤكد هذه العمليات أن منظومة التصدير بالموانئ الجزائرية، وبخاصة ميناء سكيكدة، جاهزة لمواكبة التطورات اللوجستية والتجارية، مع الالتزام الصارم بمعايير الجودة الدولية لضمان وصول آمن وفعّال للمواد المصدرة. كما يعكس نشاط الميناء المتزايد النمو الطبيعي للقطاع الصناعي الوطني، ويبرز قدرة الجزائر على تعزيز مكانتها كشريك موثوق في السوق الإفريقية والأسواق الأوروبية، من خلال توفير منتجات أساسية مثل الإسمنت وحديد الخرسانة بكميات كبيرة وبجودة مطابقة للمعايير العالمية. وتعتبر هذه التحركات جزءًا من جهود الحكومة الجزائرية لدعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على المحروقات، بما يضمن استقرارًا أكبر للاقتصاد الوطني ويزيد من تنافسية المنتجات الجزائرية في الخارج. ومع استمرار هذه الديناميكية، يؤكد ميناء سكيكدة دوره كمركز تجاري محوري يربط الجزائر بعمقها الإفريقي ويعزز من المبادلات التجارية مع الدول الشريكة، ليكون الميناء حلقة وصل أساسية بين الصناعة المحلية والأسواق العالمية. فالحركية المتزايدة في ميناء سكيكدة ليست مجرد أرقام وشحنات، بل هي مؤشر واضح على قدرة الاقتصاد الجزائري على التوسع خارج المحروقات، وتعزيز مكانة المنتوج الوطني على الساحة الدولية، وهو ما يفتح آفاقًا واعدة لمستقبل التصدير الجزائري. من جهة ثانية نفت المؤسسة المينائية بسكيكدة عبر بيان رسمي لها ما تم تداوله مؤخرًا على بعض منصات التواصل الاجتماعي حول وجود نفايات حديدية في منطقة الفسحة التابعة للميناء، وأكدت أن هذه الادعاءات لا تتماشى مع الواقع الفعلي لسير النشاط المينائي. وذكرت المؤسسة أن ما تم الإشارة إليه من "نفايات حديدية" هي ببساطة مخلفات ناتجة عن عملية تفريغ الحاويات الخاصة بالسيارات، حيث يتم تفريغ ما بين 60 إلى 70 حاوية يوميًا، مما يؤدي إلى بقايا حديدية تُستخدم لتثبيت المركبات داخل الحاويات أثناء الشحن. وأوضحت أن هذه المخلفات هي جزء طبيعي من الأنشطة اللوجستيكية اليومية ولا تمثل أي مشكلة تؤثر على سير العمل أو العمليات المينائية. وأضافت أن هذه المخلفات يتم جمعها وتنظيمها بشكل دوري وفق الإجراءات المعتمدة لضمان سلاسة العمل، كما أن شركة التنسيق اللوجستيكي SIL المسؤولة عن المنطقة قد أبرمت عقدًا مع الشركة الوطنية للاسترجاع للتأكد من جمع النفايات بشكل منظم. وفي نفس السياق، أكدت المؤسسة أن منطقة الفسحة تشهد حركة يومية كبيرة، حيث يتم معالجة وتسليم بين 200 إلى 300 سيارة يوميًا لمالكيها بشكل منظم، مما يعكس كفاءة التسيير والتنسيق بين مختلف الأطراف المعنية. ودعت المؤسسة إلى ضرورة التحقق من صحة المعلومات قبل نشرها، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي محاولات للإضرار بسمعتها.
حياة بودينار
What's Your Reaction?



