ميناء عنابة يوقّع عقدًا لإنشاء محطة مبتكرة لمعالجة مياه السفن
شهد ميناء عنابة، امس، توقيع عقد شراكة نوعية بين مؤسسة ميناء عنابة والمؤسسة الفرعية لمركز البحث في البيئة (PS ENV)، لإنشاء محطة مبتكرة تحمل اسم «WTNPs Station»، تُعنى بمعالجة، وتصفية، وإعادة رسكلة مياه عنابر السفن والساحبات البحرية، باستخدام الجزيئات النانوية الخضراء والطاقة الشمسية.وذلك في إطار تنفيذ تعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ا السعيد سعيود، المتعلقة بالمتابعة الميدانية لنشاط الموانئ وتطوير أدائها بما يتوافق مع المعايير الدولية في مجال النقل البحري والبيئة المستدامة حيث جرى توقيع العقد في مقر مؤسسة ميناء عنابة ، بحضور علي بولعراس، المدير العام للمؤسسة، إلى جانب إطارات ومسؤولي الميناء، وممثلين عن مركز البحث في البيئة، وعدد من الفاعلين في المجال البيئي والبحري. وفي تصريح له بالمناسبة، أكد علي بولعراس أن هذا المشروع يمثل قفزة نوعية في مسار تحديث الموانئ الجزائرية، موضحًا أن إنشاء محطة «WTNPs Station» يندرج في إطار التحول البيئي والطاقوي الذي تنتهجه الدولة الجزائرية من أجل تعزيز التنمية المستدامة في مختلف القطاعات، وخاصة في قطاع النقل البحري.خاصة وان ذات النيناء قد تحصل حسب ذات المصدر على شهادةiso9001-14001-45001النظام المدمج للتسيير و كذلك البيئة و الوقاية والسلامة في العمل كما ستحصل ادارة الميناء قريبا على شهادة مكافحة الفساد ISO 37001 التي تعد الأولى من نوعها في الموانئ و الشركات وذلك بهدف جعل ميناء عنابة نموذجًا للموانئ الخضراء في الجزائر وشمال إفريقيا، من خلال إدماج حلول علمية وبيئية متطورة تسهم في حماية البيئة البحرية وتقليل الانبعاثات والتلوث الناتج عن الأنشطة المينائية.” وحسب ذات المصدر المحطة الجديدة ستعمل وفق نظام تكنولوجي مبتكر يعتمد على الجزيئات النانوية الخضراء ذات القدرة العالية على تنقية ومعالجة المياه الملوثة الناتجة عن نشاط السفن والساحبات البحرية. كما ستُزوّد المحطة بمنظومة طاقة شمسية متكاملة لتشغيلها بصفة ذاتية ومستدامة، دون الاعتماد على مصادر طاقة تقليدية.ويُتوقَّع أن تسمح هذه التقنية بإعادة استخدام المياه المعالجة في عمليات التنظيف والصيانة داخل الميناء، مما يقلل من استهلاك المياه العذبة ويحافظ على الموارد الطبيعية. من جهة اخرى فان المشروع يهدف إلى تطبيق معايير الاتفاقية الدولية MARPOL الخاصة بمنع التلوث البحري من السفن، حيث أن المحطة الجديدة تمثل حلًّا عمليًا ومبتكرًا يتماشى مع أهداف التحول الأخضر الذي تتبناه الجزائر ضمن استراتيجيتها البيئية الوطنية. ف التعاون بين مؤسسة ميناء عنابة ومركز البحث في البيئة يعدّ نموذجًا ناجحًا للشراكة بين المؤسسات الاقتصادية ومراكز البحث العلمي، حيث يُترجم نتائج الأبحاث الميدانية إلى مشاريع ملموسة ذات أثر مباشر على الواقع البيئي والاقتصادي حيث من المنتظر أن يُسهم هذا المشروع في خفض كلفة معالجة المياه والتخلص من النفايات السائلة في الميناء.وتحسين جودة الخدمات البيئية المقدّمة للسفن الوطنية والأجنبية. بالاضافة الى تعزيز صورة ميناء عنابة كميناء صديق للبيئة أمام الشركاء الدوليين والمستثمرين. فضلا عن تحقيق التوافق مع المعايير الدولية للسلامة البيئية (ISO 14001).وإطلاق ديناميكية جديدة في مجال البحث والتطوير في تقنيات البيئة والطاقة النظيفة داخل المؤسسات العمومية الجزائرية حيثى تأتي هذه المبادرة تنفيذا لتوجيهات الوزارة الوصية، التي شدد الوزير مؤخرًا على ضرورة المتابعة الميدانية الدورية لنشاط الموانئ عبر الوطن، وتبني مقاربة علمية حديثة في تطويرها بما ينسجم مع التحولات البيئية والتكنولوجية العالمية.حيث تعمل الوزارة في هذا السياق على دعم مشاريع “التحول الأخضر للموانئ” التي تشمل تطوير البنى التحتية البيئية داخل الموانئ واعتماد أنظمة الطاقة المتجددة.وإدخال الرقمنة في التسيير.وتشجيع الشراكة بين المؤسسات الاقتصادية ومراكز البحث العلمي الوطنية.فبفضل هذا المشروع الرائد، سيعززميناء عنابة مكانته كأحد أهم الموانئ الجزائرية من حيث النشاط التجاري والقدرة اللوجستية، ويضيف بعدًا بيئيًا جديدًا إلى مسيرته، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية والدولية نحو اقتصاد منخفض الكربون وممارسات نقل بحري مسؤولة ومستدامة. ويؤكد القائمون على المشروع أن نجاح تجربة «WTNPs Station» في عنابة سيفتح المجال لتعميمها لاحقًا على بقية الموانئ الجزائرية، لتصبح شبكة الموانئ الوطنية نموذجًا إفريقيًا يحتذى به في مجال الابتكار البيئي والتكنولوجيا النظيفة.
عصيفرسليمة
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


