أدرار تفتح بوابة جديدة للصادرات الجزائرية نحو النيجر
تؤكد القافلة التصديرية التي انطلقت، امس السبت، من ولاية أدرار باتجاه النيجر، الأهمية المتزايدة للسوق النيجيرية باعتبارها إحدى الوجهات الواعدة أمام المنتجات الجزائرية، في ظل المساعي الرامية إلى تعزيز الحضور الاقتصادي والتجاري للجزائر في العمق الإفريقي، وتوسيع منافذ تسويق المنتوج الوطني خارج الأسواق التقليدية. وشهدت ولاية أدرار إعطاء إشارة انطلاق قافلة تصدير تضم 25 شاحنة ذات حمولة كبيرة، محملة بنحو 1050 طنا من المنتجات الجزائرية المتنوعة الموجهة نحو النيجر، وذلك بمناسبة إحياء اليوم الوطني للتصدير، المنظم من طرف وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية. وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة السوق النيجيرية وما تتيحه من فرص أمام المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين لتوسيع نشاطهم التجاري، بالنظر إلى موقع النيجر ضمن فضاء الساحل الإفريقي، وما يمكن أن يوفره تعزيز المبادلات معها من آفاق لتسويق المنتجات الوطنية وفتح قنوات تجارية جديدة أمام المؤسسات الجزائرية. وشملت الشحنات المصدرة عدة منتجات جزائرية، من بينها التمور الجافة ومواد التغليف ومواد التنظيف والملح، حسبما أوضحه مدير التجارة لولاية أدرار، نور الدين قعبس، مشيرًا إلى أن القافلة عرفت مشاركة تسعة متعاملين اقتصاديين، في خطوة تعكس تنوع المنتجات الوطنية القابلة للتصدير وتعدد المؤسسات الراغبة في ولوج الأسواق الإفريقية. ومن المنتظر أن تتبع هذه العملية عمليات تصدير مماثلة خلال الأيام المقبلة، في إطار جهود مصالح قطاع التجارة الرامية إلى تحسيس المتعاملين الاقتصاديين بأهمية التصدير، وتشجيعهم على تثمين المنتوج الوطني والبحث عن أسواق خارجية جديدة، لاسيما في الدول الإفريقية المجاورة التي تمثل فضاءً تجاريًا مهمًا أمام الصادرات الجزائرية. وتندرج هذه المبادرة ضمن التوجه الرامي إلى جعل المبادلات التجارية مع دول الجوار الإفريقي رافدا إضافيًا لتنويع الاقتصاد الوطني، وتقليص الاعتماد على المحروقات، من خلال ترقية الصادرات خارج قطاع الطاقة، والاستفادة من القرب الجغرافي والروابط التجارية والإمكانات اللوجستية التي تتيحها المعابر الحدودية.
عادل امين
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


