إبراهيم حمداني يرسم ملامح مشروعه مع الخضر ويدافع عن خياراته الفنية قبل مواجهتي الطوغو
خرج الناخب الوطني إبراهيم حمداني بتصريحات مهمة خلال الندوة الصحفية التي عقدها مساء اليوم الخميس للكشف عن قائمة اللاعبين المعنيين بالتربص المقبل للمنتخب الوطني، واضعاً النقاط على الحروف بشأن جملة من الملفات الفنية، بداية من معايير اختيار العناصر المستدعاة، مروراً بغياب بعض الأسماء ووضعية المصابين، وصولاً إلى اللاعبين الذين يسعى الطاقم الفني إلى استقطابهم مستقبلاً، في إطار مشروع يهدف إلى بناء مجموعة قادرة على تحقيق تطلعات الجماهير الجزائرية. وأكد حمداني أن خياراته تقوم على اعتبارات فنية بالدرجة الأولى، موضحاً أن القائمة شهدت عودة بعض اللاعبين ومغادرة آخرين، وفق رؤية الطاقم الفني واحتياجات المنتخب. ويأتي ذلك قبل تربص يمتد من 9 إلى 17 نوفمبر الجاري، وتتخلله مواجهتان أمام منتخب الطوغو يومي 14 و17 نوفمبر، لحساب تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، حيث شدد الناخب الوطني على أن الهدف هو حصد أكبر عدد ممكن من النقاط في المواجهتين. وفي معرض حديثه عن حراسة المرمى، أوضح حمداني أن اختيار الحراس الثلاثة استند إلى المعايير الفنية ونسبة المشاركة مع الأندية، مفسراً في السياق ذاته غياب لوكا زيدان بكونه فضّل الاعتماد على الحراس الذين خاضوا دقائق لعب أكثر مع فرقهم منذ التربص الأخير. وهي تصريحات تؤكد تمسكه بمعيار الجاهزية والمشاركة المنتظمة في المنافسة عند ضبط قائمته. كما تطرق إلى قضية بغداد بونجاح، مشيداً بما قدمه المهاجم للمنتخب الوطني خلال السنوات الماضية، لكنه أوضح أن قرار عدم استدعائه في المرحلة الحالية يعود إلى اعتبارات فنية بحتة، مؤكداً أنه يواصل متابعته، وأن أبواب المنتخب ستظل مفتوحة أمامه متى رأى أنه يستحق العودة إلى صفوف الخضر. وعلى مستوى الوضعية الصحية للاعبين، كشف الناخب الوطني أن شرقي عانى من إصابة خلال التربص الأخير، وهو ما دفع الطاقم الفني إلى عدم توجيه الدعوة له هذه المرة، تفادياً للمجازفة بحالته الصحية. في المقابل، أبدى تفاؤله بشأن وضعية بلغالي، بعد تلقيه أنباء إيجابية حول إصابته، معرباً عن أمله في التحاقه بالتربص المقبل في حالة بدنية جيدة. كما خص عزي بإشادة واضحة، مؤكداً امتلاكه إمكانات كبيرة واستحقاقه الحصول على فرصته، معرباً عن أمله في اندماجه سريعاً داخل المجموعة. ولم تغب الأسماء الشابة والمواهب الناشطة خارج البطولة الوطنية عن اهتمامات حمداني، حيث كشف عن استمرار التواصل مع خاليس مراح ويانيس ماسولين، مؤكداً أن الطاقم الفني يبذل ما في وسعه لإقناعهما بحمل الألوان الوطنية، مع العمل على توفير الظروف المناسبة لاستدعائهما. وأضاف أن اللاعبين يخضعان لمتابعة دقيقة، وأن الطاقم شاهد مبارياتهما خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، ويمتلك المعلومات اللازمة بشأنهما، في إشارة إلى رغبة المنتخب في توسيع قاعدة الاختيارات والاستفادة من المواهب القادرة على تقديم الإضافة مستقبلاً. وفيما يتعلق بالجهة اليسرى من الدفاع، اعتبر الناخب الوطني أن الإشكال ليس مطروحاً بالشكل الذي يستدعي القلق، بالنظر إلى وجود حجام وإمكانية الاستعانة برامي بن سبعيني في هذا المنصب، بما يمنح الطاقم الفني أكثر من حل لتغطية هذا المركز. ومع ذلك، لم يُخفِ حمداني أن الخط الخلفي يمثل إحدى أهم الورشات التي يتعين تكثيف العمل فيها خلال المرحلة المقبلة، بالنظر إلى أهمية الاستقرار الدفاعي في بناء منتخب متوازن وقادر على المنافسة. وتأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه المنتخب الوطني لخوض اختبارين مهمين أمام الطوغو، ضمن مساعيه لتعزيز حظوظه في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، وهما مواجهتان ستمنحان حمداني فرصة إضافية لتقييم خياراته والوقوف على مدى جاهزية العناصر التي وضع فيها ثقته، فضلاً عن اختبار مدى قدرة المجموعة على تطبيق أفكاره الفنية فوق أرضية الميدان. وبين التمسك بالمعايير الفنية، ومتابعة المواهب الجديدة، والتعامل مع الإصابات وغياب بعض الأسماء، يبدو أن إبراهيم حمداني يسعى إلى إرساء ملامح مرحلة جديدة في المنتخب الوطني، تقوم على المنافسة والجاهزية ومنح الفرصة لمن يثبت أحقيته بها. غير أن الحكم الحقيقي على هذه الخيارات سيظل مرتبطاً بما سيقدمه الخضر في مواجهتي الطوغو، ومدى نجاح الطاقم الفني في تحويل تصوراته إلى نتائج إيجابية تعزز ثقة الجماهير وتخدم طموحات الكرة الجزائرية.
ج.نجيب
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


