الحماية المدنية تحذر من مخـاطر الغــاز والفيضانات بعنابة
تقوم مديرية الحماية المدنية لولاية عنابة هذه الأيام بحملة توعوية واسعة بالمؤسسات التربوية بمختلف الأطوار، ومعاهد التكوين المهني والساحات العمومية والمساجد للوقاية من خطر الاختناقات بالغاز وخطر الفيضانات.
ترسيخ الثقافة الوقائية أمر ضروري للحفاظ على سلامة المواطنين
حيث تهدف هذه الحملة إلى ترسيخ الثقافة الوقائية لدى مختلف شرائح المجتمع المدني للحد من ظاهرة التسمم بغاز أول أكسيد الكربون و التي أصبحت تحصد العديد من الأرواح،وكذا الوقاية من مختلف الأخطار التي تتسبب فيها الفيضانات، سيما ونحن على أبواب فصل الشتاء، ناهيك عن تحذير المواطنين من خطر غاز أول أكسيد الكربون القاتل، المنبعث من أجهزة التدفئة والتسخين، أين تجد العديد من العائلات الجزائرية تستعمل و بشكل متزايد اجهزة التسخين والتدفئة دون احترام معايير السلامة في فصل الشتاء، الأمر الذي دفع بمديرية الحماية المدنية بعنابة لتنظيم هذه الحملة التحسيسية للتحذير من مخاطره ، لتفادي الوقوع في الحوادث المنزلية التي يتسبب فيها، خاصة وان غاز أول أوكسيد الكربون هو عبارة عن غاز عديم اللون والرائحة، لا ينذر ضحاياه مسبقا لا بحرقة في العينين ولا بتهيج في الحلق ولا بسعال،بل يشعرون بشيء من النشوة والإسترخاء، وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة أو المرض بشكل مفاجئ، لذلك سمي بالقاتل الصامت.
هذه أعراض التسمم بغاز أول أوكسيد الكربون وطرق الوقاية منه
يشعر المتسمم بغاز أول أكسيد الكربون بالصداع و الدوار و الضعف و الغثيان و التقيؤ، وآلام الصدرو التشويش و فقدان التوازن إضافة إلى تشنج العضلات وعدم القدرة على القيام ،كما يمكن أن يؤدي استنشاق كميات كبيرة من غاز أول أوكسيد الكربون إلى فقدان الوعي أو الوفاة، وعلى غير المتوقع، فإنه من الممكن أن يكون تشخيص حالة التسمم بأول أكسيد الكربون صعباً لأن الأعراض تكون مشابهة للأعراض الخاصة بالأمراض الأخرى،ومن الممكن أن يتسبب استنشاق أول أكسيد الكربون بالوفاة قبل ظهور الأعراض على المصاب ،أما عن طرق الوقاية منه فتتمثل في تنظيف أجهزة التدفئة وسخانات المياه وأي أدوات أخرى تعمل بالغاز وعدم اقتناء الأجهزة المقلدة وغير المعروفة وغير المعتمدة مع إلزامية المراقبة الدورية، كما يجب تفقد ومعاينة المداخن وقنوات صرف الدخان والتأكد من صلاحيتها وعدم انسدادها بأعشاش الطيور وغيرها من فضلات الأشغال أو أوراق الأشجار المتساقطة وغيرها،هذا مع ضرورة التهوية اليومية للغرف صباحا ومساء ولو لمدة قليلة ، من أجل تجديد الهواء والتخلص من الغازات الفاسدة المحتملة.
تركيب أجهزة الكشف والإنذار للغاز إلزامي بالمنازل وبالمؤسسات لتفادي الحوادث
هذا ويدعوا رجال الحماية المدنية العائلات العنابية والجزائرية إلى ضرورة تركيب أجهزة الكشف والإنذار الخاصة بالغاز وذلك على ارتفاع واحد متر فوق أجهزة التدفئة والتسخين وإن استلزم الأمر يركب جهاز الإنذار حتى بغرف النوم، كما حذروا من استخدام سخانات كيميائية قابلة للنقل داخل المنزل، إضافة إلى التحذير من استخدام المواقد من أجل التدفئة حيث يؤدي ذلك إلى انبعاث أول أوكسيد الكربون داخل المنزل أو الحجرة، وبالتالي يعرض القاطنون بالبيت إلى خطر الاختناق، وفي ذات السياق حذر رجال الحماية المدنية من استخدام شوايات الفحم أو المولدات الكهربائية داخل المنزل أو بداخل القبو أو المرآب أو قرب النافذة والباب أو قرب فتحة التهوية لتفادي ولوج الغازات المحترقة وتسربها إلى الداخل ،وهو ما قد يتسبب في حالات اختناق قد لا يحمد عقباها.
مايجب القيام به في حالة وقوع حالات اختناق بالغاز
أما في حال وقوع اختناق بالغاز أو في حالة الشك، يجب الغلق الفوري للمصدر المتسبب في الانبعاث دون إشعال أو إطفاء زر الإنارة وهذا لتفادي حدوث خطر ثانوي أخر كخطر الحريق والانفجار مع ضرورة فتح الأبواب والنوافذ على مصرعيها وعلى نطاق واسع و مغادرة المنزل أوالعمارة في آن واحد وعلى الفور الاتصال بمصالح الحماية المدنية للتدخل العاجل،وعدم الرجوع إلى المنزل إلا بعد إزالة الخطر.
التــحذيـر من مخاطر السيول والفيضانات
من جهة أخرى حذر عناصر مصالح الحماية المدنية بعنابة في حملاتهم التوعوية المواطنين والطلبة والتلاميذ من مخاطر السيول والفيضانات التي تسبب فيها الأمطار ، خاصة إن كانت غزيرة ،حيث قدموا جملة من التوصيات الأمنية للحفاظ على سلامتهم والمتمثلة أساسا إلى ضرورة التقليل من السرعة عند القطرات الأولى للمطر وترك مسافة الأمان الكافية،وعدم السير في البرك وعدم المغامرة بقطع السيول بالنسبة للراجلين أثناء التساقط الغزير للأمطار، لأن المياه تستطيع جرفهم ، كما دعت المواطنين إلى عدم الاحتماء بالأنفاق أوالسير فوق الجسور لتفادي مداهمة المياه أو قطع الطريق.
مازوز بوعيشة
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


