ميناء عنابة ضمن شبكة وطنية جديدة لمخابر مراقبة النوعية على الحدود
تُرتقب استفادة ميناء عنابة من مشروع الشبكة الوطنية الجديدة لمخابر تحليل النوعية على مستوى المنافذ الحدودية، في إطار مساعي السلطات العمومية لتعزيز الرقابة على المنتجات المستوردة، ومحاربة الغش والتزوير، وضمان مطابقة السلع لمعايير الجودة والسلامة قبل وصولها إلى المستهلك، وذلك ضمن مشروع وطني يستهدف تغطية مختلف الموانئ والمطارات والمعابر البرية عبر الوطن. وفي هذا السياق، أشرف الوزير الأول، سيفي غريب، امس السبت، على تدشين مخبرين جديدين لتحليل النوعية على مستوى ميناء الجزائر ومطار الجزائر الدولي، في خطوة تندرج ضمن تجسيد تعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى تدعيم آليات مراقبة السلع المستوردة وحماية الاقتصاد الوطني وصحة المواطنين. وأكد الوزير الأول، في تصريح للصحافة بالمناسبة، أن هذه المخابر تمثل إضافة مهمة للاقتصاد الوطني، بالنظر إلى دورها في مراقبة المنتجات في آجال قصيرة، بما يسمح بتسهيل حركة مرور البضائع وتسريع إجراءات مراقبتها، دون الإخلال بمتطلبات الجودة والسلامة، مشيدا بمساهمة مختلف القطاعات في تجسيد هذه المرافق. ومن المنتظر أن تتوسع هذه الشبكة الوطنية لتشمل عددا من الموانئ والمنافذ الحدودية عبر الوطن، على غرار وهران وبجاية وسكيكدة وعنابة ومستغانم وجيجل وتلمسان، وصولا إلى إنشاء شبكة مخابر مندمجة تغطي الموانئ والمطارات والمعابر البرية، بما يعزز الرقابة المخبرية على السلع قبل تسويقها. وخلال زيارته، عاين الوزير الأول مختلف التجهيزات والوسائل التقنية المعتمدة في المخابر الجديدة، واطلع على مراحل إجراء التحاليل والفحوص المخبرية، كما استمع إلى شروحات حول طبيعة المهام المسندة للقائمين عليها، مؤكدا ضرورة التحلي بأعلى درجات اليقظة والدقة في مراقبة المنتجات المستوردة، والتحقق من مدى مطابقتها للمعايير القانونية والتنظيمية المعمول بها. وتتمثل المهمة الأساسية لهذه المخابر، التابعة للمركز الجزائري لمراقبة النوعية والرزم تحت وصاية وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، في حماية صحة وسلامة المستهلك، من خلال إخضاع مختلف المنتجات المستوردة للتحاليل الضرورية، والكشف المبكر عن حالات الغش والتلوث والتزوير، بما يسمح باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة قبل وصول السلع إلى الأسواق. وتعتمد منظومة المراقبة الجديدة على مستويين من التحليل، يتمثل الأول في الفحوص السريعة على مستوى المنافذ الحدودية، حيث يمكن الحصول على النتائج في آجال تتراوح بين دقائق وساعات، بما يسمح بالتوجيه الفوري للشحنات، فيما يتعلق المستوى الثاني بالتحاليل التأكيدية التي تُجرى على مستوى المخابر الوطنية المختصة. وتشمل التحاليل طيفا واسعا من المنتجات الغذائية، على غرار الزيوت والتوابل واللحوم والعسل والحليب ومشتقاته والحبوب والمكملات الغذائية، إلى جانب المنتجات غير الغذائية، لاسيما مستحضرات التجميل والمنظفات ومواد التغليف وألعاب الأطفال والمنسوجات والأدوية، مع اعتماد فحوص بيولوجية وكيميائية وفيزيائية للكشف عن مختلف الملوثات والمواد غير المطابقة. كما تعتمد هذه المخابر على تقنيات تحليل حديثة، تشمل الأشعة تحت الحمراء القريبة، وتقنيات الكشف عن المعادن الثقيلة وبقايا المبيدات والسموم الطبيعية والجرثومية، بطاقة تحليلية تقديرية تتجاوز 190 تحليلا يوميا، وهو ما من شأنه تعزيز قدرات الرقابة وتسريع معالجة الشحنات المستوردة. ويُذكر أن إنجاز المخابر الجديدة تم من طرف المؤسسة المركزية للبناء التابعة لوزارة الدفاع الوطني، في ظرف قياسي، ضمن مشروع الشبكة الوطنية لمخابر تحليل النوعية على الحدود، الذي يهدف إلى إحكام الرقابة على السلع المستوردة، وتعزيز الأمن الاقتصادي، والتصدي للممارسات الاحتيالية، فضلا عن ضمان وصول منتجات مطابقة لمعايير الجودة والسلامة إلى المستهلكين. وبالنسبة لولاية عنابة، فإن إدراج مينائها ضمن المنافذ المعنية بتوسيع هذه الشبكة من شأنه أن يدعم قدرات مراقبة السلع المستوردة على المستوى المحلي، ويعزز آليات حماية المستهلك، خاصة من خلال إخضاع المنتجات الوافدة للفحوص المخبرية قبل تسويقها وتداولها.
عادل أمين
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


