تيميمون تتحول إلى فضاء دولي للإبداع السينمائي
انطلقت، نهاية الأسبوع فعاليات الطبعة الثانية للمهرجان الدولي للفيلم القصير بتيميمون، بمسرح الهواء الطلق، بمشاركة أكثر من 35 فيلما قصيرا، إلى جانب ضيوف من 50 دولة عربية وإفريقية وآسيوية وأوروبية، في تظاهرة تسعى إلى تعزيز الحضور السينمائي بالجزائر وإبراز المقومات الثقافية والطبيعية التي تزخر بها المنطقة. وأكدت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، في كلمة بُثت عن بُعد بالمناسبة، أن مسؤولية القطاع تتمثل في جعل المهرجانات فضاءات جامعة للمهنيين والشغوفين بالفن السابع، وحاضنة للأفكار الإبداعية التي تصون وهج التاريخ والذاكرة الوطنية، وتحفظ تضحيات الأحرار من النسيان، من خلال أعمال سينمائية توثق للنضالات الوطنية وتنقل التاريخ المجيد إلى الأجيال الصاعدة، بما يعزز ارتباطها بالسينما والثقافة. من جهته، أبرز والي تيميمون، سونة بن اعمر، أن احتضان الولاية لهذا الموعد الدولي يعكس مكانة الثقافة باعتبارها أحد المكونات الأساسية للتنمية المحلية، كما يجسد عناية السلطات العمومية بقطاع الثقافة، من خلال دعم الإنتاج السينمائي ومرافقة المبدعين والتعريف بالمقومات الثقافية والسياحية للمنطقة، فضلا عن تنشيط الحركة الاقتصادية والخدماتية. ويتضمن برنامج المهرجان عروضًا سينمائية وورشات تكوينية وموائد مستديرة، إلى جانب جولات سياحية وسهرات فنية، مع برمجة عروض عبر شاشة متنقلة تجوب مختلف بلديات الولاية، بهدف توسيع دائرة الاستفادة من هذه التظاهرة وتقريب الفن السابع من الجمهور المحلي. وتندرج هذه الفعاليات ضمن استراتيجية وزارة الثقافة والفنون الرامية إلى تطوير الصناعة السينمائية في الجزائر، واستقطاب المنتجين والمخرجين من خلال توفير بيئة ملائمة للاستثمار في المجال، واستغلال الفضاءات التاريخية والمقومات الطبيعية في التصوير والإنتاج السينمائي. وفي هذا السياق، تم تهيئة المعلم التاريخي «خان القوافل» ببرج تينركوك، الذي دُشّن خلال الطبعة الأولى للمهرجان ووُضع تحت تصرف المركز الوطني للسينما، ليشكل فضاء متكاملا للإنتاج والتمثيل السينمائي، بما يعزز فرص تحويل المؤهلات التراثية والطبيعية للمنطقة إلى رافد لدعم الصناعة السينمائية والسياحة الثقافية.
ق.ث
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


