أزمة العطش تتفاقم بقصر الصبيحي.. والمياه لا تصل إلى الأحياء إلا مرة كل 10 أيام
تتواصل معاناة سكان عدد من أحياء مدينة قصر الصبيحي بولاية أم البواقي، جراء التذبذب الحاد في التزويد بالمياه الصالحة للشرب، في وضع يقول السكان إنه تفاقم بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة، بعدما كانت المياه تصل إلى منازلهم مرة كل ثلاثة أيام، قبل أن تتراجع وتيرة التزويد حاليًا إلى مرة واحدة كل عشرة أيام في بعض الأحياء. ويؤكد السكان أن أزمة التزويد بدأت منذ بداية فصل الصيف، مشيرين إلى أنهم اضطروا في مناسبات عديدة إلى تقديم شكاوى والمطالبة بالتدخل لدى السلطات المحلية، إلى جانب احتجاجات أمام مقري الدائرة والبلدية، دون أن يلمسوا، حسب تصريحاتهم، تحسنًا فعليًا ومستدامًا في الوضع. ويزيد من حدة الانشغال، وفق السكان، أن قصر الصبيحي تُعرف بوفرة مواردها المائية، الأمر الذي يجعلهم يتساءلون عن الأسباب الفعلية وراء هذا التذبذب، خاصة في ظل الحاجة اليومية والمتزايدة إلى هذه المادة الحيوية خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
توزيع ليلي يزيد معاناة السكان
ويشتكي المواطنون كذلك من طريقة توزيع المياه، حيث يؤكدون أن عملية التزويد تتم في أوقات غير منتظمة، إذ يتم إطلاق المياه خلال ساعات الليل أو في الصباح الباكر، قبل أن تتوقف بعد فترة قصيرة، وهو ما يحرم عددًا من العائلات من الاستفادة منها بسبب عدم علمها مسبقًا بمواعيد التزويد. ويقول السكان إن هذا الوضع أصبح يؤثر على أبسط احتياجاتهم اليومية والأعمال المنزلية، مؤكدين أن استمرار الانقطاعات لفترات طويلة جعل توفير المياه الشروب يشكل تحديًا يوميًا للعديد من العائلات. من جهتها، أرجعت السلطات المحلية تذبذب التزويد إلى خلل تقني، مؤكدة أن الوضع سيتم تداركه، وهو التفسير الذي يقول السكان إنه تكرر في ظل استمرار الأزمة وعدم ظهور حل دائم لها.
مطالب بالتحقيق وإنهاء الحلول الظرفية
وأمام استمرار الوضع، رفع سكان قصر الصبيحي سقف مطالبهم، حيث يطالبون والي أم البواقي بالتدخل والوقوف ميدانيًا على أسباب أزمة التزويد، والتحقق من طريقة تسيير وتوزيع المياه، وكشف أسباب استمرار الخلل رغم الشكاوى المتكررة. كما يدعون إلى وضع برنامج واضح ومنتظم للتوزيع يضمن استفادة مختلف الأحياء من المياه بشكل عادل، إلى جانب معالجة الأسباب التقنية التي تقف وراء التذبذب بدل الاكتفاء بحلول ظرفية وترقيعية، حسب تعبيرهم. ويأمل السكان أن تفضي عملية التدخل إلى معالجة نهائية لأزمة التزويد، بما يضمن وصول المياه الصالحة للشرب إلى منازلهم بانتظام، ويضع حدًا لمعاناة يقولون إنها مستمرة منذ بداية الصيف، خاصة أن الماء يمثل خدمة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها في الحياة اليومية.
أحمد. زهار
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


