إلتماس عقوبة 7 سنوات سجنا نافذا للمتّهمين في سرقة قوارب الصّيد في عنابة

Sep 18, 2024 - 00:35
 0  357
إلتماس عقوبة 7 سنوات سجنا نافذا للمتّهمين في سرقة قوارب الصّيد في عنابة

نجحت مصالح الأمن الحضري الخارجي بسيدي سالم في إلقاء القبض على 3 أشخاص من بينهم شقيقين تورّطوا جميعا في سرقة قوارب صيد بعد الإعتداء على صيّادين في عرض البحر باستعمال بنادق صيد وأسلحة بيضاء وسبق لـ"آخر ساعة" وأن تطرّقت لتفاصيل القضيّة خلال أعداد سابقة وذلك بعد بروز القضيّة إلى الأفق وفتح المصالح الأمنيّة تحقيقات معمّقة على خلفيّة إختفاء قوارب صيد باهظة الثمن من طرف شبكة إجراميّة مختصّة ينفّذ أفرادها عمليّات سرقة بطريقة "إحترافيّة" في عرض البحر، قبل أن تنجح مصالح الأمن مؤخّرا في إلقاء القبض على 3 مشتبه فيهم مع تقديمهم أمام وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق لدى محكمة الحجّار أين قرّرت الجّهات المختصّة إجراء جلسة محاكمتهم عن التّهمة المنسوبة إليهم والمتمثّلة في ارتكابهم جنحة تكوين جمعيّة أشرار بغرض الإعداد لارتكاب جنح مختلفة بالإضافة إلى جنحة الضرب والجرح العمدي باستعمال أسلحة بيضاء محظورة ناهيك عن متابعتهم كذلك بارتكاب جنحة السرقة، ويتعلّق الأمر بكلّ من المسمى "م.أ" وشقيقه "م.أ" بالإضافة إلى المسمى "س.م.ل" المدعو "ن"  المتراوحة أعمارهم ما بين 26 و36 سنة الذين أنكروا جميع الوقائع المنسوبة إليهم خلال الإدلاء بأقوالهم أمام هيئة محكمة الحجّار ونفوا ضلوعهم لا من قريب أو بعيد في هاته القضيّة قبل أن يلتمس ضدّهم ممثّل الحقّ العام لدى محكمة الجنح في الحجّار عقوبة 7 سنوات سجنا نافذا مع تسليط غرامة ماليّة قدرها 500 ألف دينار جزائري، في انتظار النطق بالحكم ضدّهم خلال الأيام المقبلة، وفي سياق متّصل فقد برزت القضيّة إلى الأفق مطلع الشهر الجاري بعد ورود شكاوي لدى مصلحة الشرطة القضائيّة التابعة للأمن الخارجي في سيدي سالم مفادها تعرّض أشخاص لسرقة قواربهم على طريقة "الأفلام الهوليودية"، حيث وبعد إبتعادهم بعدّة أميال بحريّة عن الشاطئ يتفاجؤون بترصّدهم من طرف قارب نزهة به عدّة أشخاص مدجّجون بالأسلحة المتمثّلة في بنادق صيد بالإضافة إلى خناجر وسيوف ويباغتونهم بطريقة وحشيّة عن طريق الإعتداء عليهم وتحويل مسار قواربهم مع سرقتها دون ترك أيّة أدلّة تشير إلى هويّتهم الحقيقيّة، وكشفت ذات المصادر عن تعرّض شخصين لمحاولة قتل من طرف أفراد العصابة الخطيرة خلال الآونة الأخيرة، أحدهما المسمّى "خ.م" البالغ من العمر حوالي 29 سنة الذي أصيب بجروح متفاوتة الخطورة نتيجة مباغتته في عرض البحر من طرف أفراد الشبكة الإجراميّة ونجى من موت محقّق بعد الإعتداء بطريقة وحشيّة وإصابته على مستوى الرّأس واليد اليسرى مع الإستيلاء على قاربه الذي تبيّن أنّه ملك للمسمى "ق.ع" مع سرقة هاتفه المحمول وحقيبة جلديّة بها مبلغ مالي معتبر كانت بحوزته قبل أن يقرّر المجرمون رميه بالقرب من الشاطئ، حيث كان ينزف بشدّة ونجح في الخروج من البحر بصعوبة كبيرة حسب تصريحاته التي أدلى بها إلى عناصر الضبطيّة القضائيّة أثناء التحقيقات الأمنيّة وتنقّل حسب أقواله لخطوات قليلة مشيا على الأقدام إلى غاية بلوغه الطريق من أجل طلب النجدة قبل أن يفقد وعيه ويسقط أرضا مغميّا عليه نتيجة خطورة الإصابات التي تعرّض لها وفقدانه كميّة معتبرة من الدم، فيما حالفه الحظّ بتوقّف مركبة سياحيّة بالقرب منه ومشاهدته من طرف سائق السيارة الذي نقله على جناح السّرعة إلى مصلحة الإستعجالات الطبيّة التابعة للهيئة الإستشفائيّة إبن رشد أين تمّ إسعافه، بينما تعرّض قبل أيّام قليلة شخص ثاني يسمّى "د.ع.ن" يبلغ من العمر حوالي 38 سنة لمحاولة قتل كذلك، وكان الأخير على متن قارب صيد وإبتعد عن الشاطئ بمسافة طويلة قبل أن يتفطّن إلى مطاردته من طرف مجموعة من الأشخاص كانوا على متن قارب نزهة وذلك بعد قطعه مسافة طويلة من شاطئ البحر في سيدي سالم، ممّا استدعى توقيف محرّك قاربه لمعرفة سبب تتبّعه من طرف هؤلاء الأشخاص، وأثناءها قفز المجرمون من قاربهم إلى قاربه وأشهروا في وجهه بندقيّة صيد ناهيك عن أسلحة بيضاء مختلفة الأنواع والأحجام، وحين تقدّموا منه وجد الأخير نفسه على وشك موت محقّق حسب تصريحاته التي أدلى بها أمام عناصر الضبطيّة القضائيّة وأوضح أنّ نيّتهم كانت تدور حول كيفيّة إزهاق روحه ورمي جثّته في البحر، حيث تعرّض للكمة أسقطت أسنانه الأماميّة، ممّا جعله في تلك اللّحظة يقرّر إلقاء نفسه في البحر خوفا من طعنه أو إطلاق النار عليه بواسطة بندقيّة الصيد، ليقوم حينها هؤلاء المجرمون بسرقة قاربه والفرار إلى وجهة مجهولة، بينما ظلّ الضحيّة يسبح لدقائق عديدة ويصارع من أجل البقاء على قيد الحياة قبل أن تتهاوى قواه البدنيّة وأحسّ بفشل شديد وصار حسب تصريحاته يغرق شيئا فشيئا ويعود إلى السّطح عن طريق بذله مجهودات كبيرة دوت تمكّنه من مقاومة البحر، ليضيف أنّه استسلم في تلك الثواني لأمر الواقع قبل أن يلمح قارب صيد يمرّ بجانبه حيث شرع في الصّراخ بأعلى صوته ليتمّ سماعه من طرف الصيّادين الذين رأوه واقتربوا منه لانتشاله قبل أن يغرق، ولم يجد بعد إنقاذه أيّ أثر لقاربه، تجدر الإشارة أنّ الضحايا كشفوا أنّ سعر القارب الواحد يتراوح ما بين 260 إلى 320 مليون سنتيم حسب نوعيّة المحرّك الذي يتضمّنه، حيث هناك ضحايا يضعون في قواربهم محرّكات يفوق ثمنها 160 مليون سنتيم، ناهيك عن معدّات الصّيد الباهظة التي كانوا يضعونها داخل قواربهم أثناء وقوع العمليّة، كما يجدر الذّكر من ناحية ثانية أنّ التحقيقات الأمنيّة الجاريّة أزالت اللّثام عن عدد هؤلاء المجرمين الذين يتنقّلون في مجموعة تضمّ 7 أشخاص ويتنقّلون عبر شاطئ جوانو، سيدي سالم، وصولا إلى منطقة بوخميرة ولعلاليق وواد سيبوس من أجل ترصّد أصحاب القوارب ومباغتتهم، علما وأنّ التحريّات الأمنيّة توصّلت إلى معرفة هويّة ثلاثة مشتبه فيهم تمّ تقديمهم أمام العدالة، حيث كشف الضحايا أثناء الإستماع إلى أقوالهم أمام مصالح الأمن أنّ المشتبه فيهم الثلاثة الذين تمّ توقيفهم هم من قاموا بالإعتداء عليهم وسرقة قواربهم وأغراضهم، غير أنّ الضحايا وبمجرّد امتثالهم أمام هيئة محكمة الحجّار من أجل الإستماع إلى أقوالهم من جديد تراجعوا عن تصريحاتهم وأوضحوا أنّهم يجهلون هويّة أفراد الجماعة الإجراميّة الذين قاموا بالإعتداء عليهم.

 وليد سبتي

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0