إنطلاق عملية"غربلة" ملفات الترشح والمادة 200 تثير مخاوف المترشحين

Oct 9, 2026 - 21:24
 0  3
إنطلاق عملية"غربلة" ملفات الترشح والمادة 200 تثير مخاوف المترشحين

إنتهت منتصف ليلة أول أمس الخميس، الآجال القانونية لإيداع ملفات التصريح الجماعي بالترشح لانتخابات أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية المقررة يوم 28 نوفمبر المقبل، لتبدأ مرحلة دراسة الملفات والتدقيق في مدى استيفاء القوائم والمترشحين للشروط القانونية والتنظيمية المطلوبة، وتبقى المادتان (200 و 184) من قانون الانتخابات ،تثيران مخاوف المترشحين. ويتزامن انتهاء آجال الإيداع مع استكمال الإجراءات المرتبطة باستـمارات التوقيع الفردي للقوائم المترشحة، المودعة لدى رؤساء اللجان البلدية لمراجعة القوائم الانتخابية، مرفقة ببطاقات معلوماتية تتضمن بيانات الموقعين. وتتجه الأنظار خلال المرحلة المقبلة إلى عملية دراسة ملفات الترشح، التي تتولاها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وسط ترقب بشأن مدى استيفاء القوائم للشروط القانونية، ولا سيما الأحكام المتعلقة بأهلية المترشحين وشروط قبول القوائم. وكانت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات قد دعت الأحزاب السياسية إلى إرفاق ملفات الترشح بوثيقة تثبت تزكية الحزب أو الأحزاب المعنية، صادرة عن المسؤول الأول للحزب، سواء لفائدة ممثل القائمة مباشرة أو للمسؤول المحلي المفوض بتكليفه بإيداع ملف الترشح. كما حددت السلطة نظاما لترقيم القوائم، إذ تخصص أرقام تعريفية من 1 إلى 100 للأحزاب السياسية والتحالفات، وفق معيار عدد القوائم المترشحة المودعة على المستوى الوطني، بينما تخصص الأرقام ابتداءً من 101 للقوائم الحرة المترشحة لانتخابات المجالس الشعبية البلدية، وابتداءً من 201 للقوائم الحرة الخاصة بانتخابات المجالس الشعبية الولائية، حسب الدوائر الانتخابية وتاريخ إيداع الملفات.ويُدرج الرقم التعريفي لكل حزب أو تحالف أو قائمة حرة في ورقة التصويت، إلى جانب الأماكن المخصصة لإشهار الترشيحات. وتتولى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات دراسة ملفات الترشح والتحقق من مدى استيفائها للشروط المنصوص عليها في قانون الانتخابات، قبل إصدار قرارات القبول أو الرفض. ويحق للقوائم والمترشحين الذين تُرفض ملفاتهم اللجوء إلى الجهات القضائية المختصة للطعن في القرارات الصادرة بشأنهم، وفق الإجراءات والآجال القانونية. وبعد استكمال مرحلة دراسة الملفات والفصل في الطعون، تُفتتح الحملة الانتخابية قبل ثلاثة أسابيع من موعد الاقتراع، على أن تنتهي قبل ثلاثة أيام من تاريخ التصويت. وتُجرى الانتخابات المحلية لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية لعهدة مدتها خمس سنوات، وفق نظام الاقتراع النسبي على القائمة المفتوحة والتصويت التفضيلي دون مزج. وتكتسي هذه الانتخابات أهمية خاصة في ظل التغييرات المرتبطة بالتنظيم الإقليمي الجديد للبلاد، وما يترتب عنها من تحديد للدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المخصصة لكل مجلس، وفق المعايير القانونية المعتمدة وعدد السكان. كما يُشترط أن تضم قوائم الترشح عددًا من المترشحين يفوق عدد المقاعد المطلوب شغلها بسبعة مترشحين في الدوائر ذات العدد الفردي من المقاعد، وبستة مترشحين في الدوائر ذات العدد الزوجي. وتخضع القوائم كذلك لشروط تتعلق بتمثيل النساء والشباب والمستوى التعليمي، إذ يتعين أن تضم ثلث المترشحين من النساء، مع تخصيص نصف الترشيحات على الأقل لمن لا تتجاوز أعمارهم 40 سنة يوم الاقتراع، وأن يكون لثلث مترشحي القائمة على الأقل مستوى تعليمي جامعي، وفق الأحكام القانونية المعمول بها، مع مراعاة الاستثناءات المنصوص عليها قانونا. وفي سياق متصل، تتضمن الأحكام الانتقالية لقانون الانتخابات تسهيلات خاصة بقوائم الترشح في الولايات المستحدثة، إذ يمكن إعفاء القوائم المقدمة تحت رعاية حزب سياسي أو أكثر من شرط جمع التوقيعات، متى استوفت أحد الشرطين المتعلقين بنتائج الحزب أو تمثيله في الولاية الأم خلال الانتخابات الأخيرة. وبانتهاء مرحلة إيداع الملفات، تدخل الانتخابات المحلية المقبلة مرحلة حاسمة تتمثل في تدقيق القوائم والفصل في مدى مطابقتها للشروط القانونية، قبل الانتقال إلى مرحلة الحملة الانتخابية استعدادا لاقتراع 28 نوفمبر المقبل.

عادل أمين  

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0