الانفعالات الزائدة فوق أرضية الميدان تطيح ببونجاح من حسابات الخضر والمونديال
يبدو بأن العصبية الزائدة والاحتجاجات المتكررة داخل المستطيل الأخضر قد انهت مسيرة المهاجم الدولي الجزائري بغداد بونجاح مع المنتخب الوطني الجزائري، لتتسبب في استبعاده نهائيا من حسابات المدرب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش الخاصة بنهائيات كأس العالم 2026، وجاء هذا القرار الصارم بناء على تقارير انضباطية رصدت سلوك اللاعب البالغ من العمر 34 عاما أثناء المباريات، رغم انه معروف بانضباطه المثالي وعلاقته القوية مع زملائه والمسؤولين خارج الملعب وخلال المعسكرات التدريبية، ويبدو بأن شرارة الأزمة قد بدأت تشتعل بوضوح خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا الأخيرة 2025، حيث أبدى بيتكوفيتش استياءه الشديد من تصرفات مهاجم نادي الشمال القطري الحادة، وشهدت مواجهة السودان أولى اللقطات المثيرة للجدل عندما غادر بونجاح الملعب غاضبا لعدم تسجيله الأهداف، رافضا الاحتفال مع الفريق ومقاطعا مصافحة القائد رياض محرز، بالتزامن مع اعتراضه غير المبرر على قرارات الحكم ومطالبته بإيقاف اللعب.
اللاعب لم يعمل بالتوصيات التي أعطاها له بيتكوفيتش بعد "الكان"
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تكرر المشهد السلوكي السلبي في مباراة الدور ثمن النهائي أمام الكونغو الديمقراطية، حينما صب بونجاح جام غضبه علنا على زميله الشاب إبراهيم مازة نجم باير ليفركوزن الالماني، بسبب عدم تمرير الكرة له في إحدى الهجمات، وهو ما اعتبره الطاقم الفني للخضر سلوكا يؤثر سلبا على معنويات وتركيز المجموعة في تظاهرة قارية كبيرة مثل "الكان" او عالمية مثل المونديال، وأمام تكرار مثل هذه التجاوزات، عقد بيتكوفيتش سلسلة من الاجتماعات المنفردة مع بونجاح ووجه له تحذيرات مباشرة بضرورة ضبط النفس وتغيير نمط تعامله في المباريات، ونظرا لعدم استجابة اللاعب، ترجم المدرب وعيده إلى عقوبة أولية باستبعاده عن معسكر شهر مارس الماضي، قبل أن يتحول هذا الإجراء إلى استبعاد دائم، خاصة بعد ظهور اللاعب في مقطع فيديو جديد في الدوري القطري وهو يحتج بعنف على طاقم تحكيم مباراة فريقه ضد نادي قطر، مما أشعل موجة انتقادات جماهيرية وإعلامية واسعة ضده في الجزائر وخارجها.
ف.وليد
What's Your Reaction?



