انفجار عنيف وانهيار بناية في مشهد يشبه "ساحة الحرب" بباتنة

Apr 28, 2026 - 17:21
 0  77
انفجار عنيف وانهيار بناية في مشهد يشبه "ساحة الحرب" بباتنة

اهتزّت مدينة باتنة، زوال اليوم، على وقع انفجار عنيف يرجح أنه ناجم عن تسرب للغاز داخل مسكن عائلي بحي طريق تازولت بمدينة باتنة، وهو مبنى سكني متكون من ثلاثة طوابق. الحادث خلف حالة من الهلع وسط السكان، خاصة مع قوة الانفجار الذي سمع دويه عبر مسافات بعيدة.

قتيلان وعدة جرحى في حصيلة ثقيلة

أسفر الانفجار عن وفاة شخصين بعين المكان، وهما عاملان بالديوان الوطني للتطهير (ONA) وحدة باتنة، كانا بصدد القيام بأعمال بالقرب من المسكن، إضافة إلى إصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة الخطورة، حيث وفي حصيلة أولية تم تسجيل قتيلان و14 جريحا من بينهم اثنين وصفت حالتهما بالحرجة والخطيرة، فيما أصيب 12 شخصا أخرين بجروح وصفت بالخفيفة، معظمهم من الراجلين الذين تصادف وجودهم بالقرب من موقع الانفجار لحظة وقوعه، وقد تم نقل المصابين من طرف المواطنين وكذا المصالح الصحية. الى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة. حيث جرت عملية نقل المصابين على جناح السرعة إلى المستشفى الجامعي بن فليس التهامي، حيث يخضعون للعلاج والرعاية الطبية اللازمة، وسط تجند الطواقم الطبية لضمان التكفل الأمثل بالحالات، خاصة الخطيرة منها.

سباق مع الزمن تحت الأنقاض بحثا عن ضحايا محتملين

في حدود الساعة 12:35 زوالا، تدخلت مصالح الحماية المدنية بسرعة، عقب دوي الانفجار المروع مسخرة أربع شاحنات إنقاذ وأربع سيارات إسعاف، حيث باشرت عمليات البحث والإنقاذ وسط الأنقاض، واستمرت هذه العمليات لساعات طويلة، في سباق مع الزمن، تحسبا لوجود ضحايا آخرين عالقين تحت الركام، وسط ظروف ميدانية صعبة، في مشهد جندت له كافة الإمكانات المادية والبشرية اللازمة من طرف مختلف المصالح المعنية، خصوصا وأنه يجهل عدد الأشخاص المتواجدين في المبنى وكذا حجم الانهيار الذي صعب من عملية معرفة اذا ما كان هناك ضحايا محتملين، اذ واصلت المصالح المعنية وفي مقدمتها الحماية المدنية عملها الميداني طيلة مساء أمس، في وقت سخرت فيه بقية المصالح على غرار البلدية، الاشغال العمومية كافة الإمكانات اللازمة لأجل نزع الركام والبحث تحت الأنقاذ.

دمار شامل للمبنى وخسائر مادية في الأرجاء

قوة الانفجار تسببت في انهيار جزئي ثم كلي للبناية، مخلفة دمارا كبيرا في الموقع، في مشاهد لمنظر الانفجار وما آل إليه المبنى، يخيل للمتابع وكأن المكان تعرض لقصف عدواني على إحدى الأراضي المحتلة، بالنظر إلى حجم الخراب وتناثر الحطام في كل الاتجاهات، أو يبدوا أن الأمر يتعلق بزلزال عنيف فاقت شدته 07 درجات على سلم ريشتر، وهو ما تسبب أيضا الى جانب إصابة عدد من المواطنين الراجلين وسقوط ضحايا، الى تحطم عدد من المركبات التي كانت مركونة بمحاذاة البناية، وسقوط أعمدة الانارة المتواجدة بالشارع بالقرب من المسكن، الى جانب انهيارات جزئية في جدران السكنات المحاذية للبناية التي هوت أرضا في مشهد اثار حالة من الذعر والذهول وسط كل من سارع الى عين المكان من فضوليين ومتطوعين

تحرك السلطات والوالي في عين المكان

وفي خضم هذا الوضع الطارئ، تنقل والي الولاية، بن أحمد رياض، مرفوقا بأعضاء اللجنة الأمنية، إلى موقع الحادث، حيث عاين ميدانيا حجم الأضرار، ووقف على سير عمليات الإنقاذ والتدخل. وأسدى الوالي تعليمات صارمة تقضي بضرورة تسخير كل الإمكانيات البشرية والمادية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح، لضمان تدخل سريع وفعّال وتأمين الموقع من أي مخاطر إضافية ومحتملة، إذ تواجدت بالمكان كافة المصالح المعنية متخذة الإجراءات اللازمة، ومن ذلك مصالح سونلغاز، المصالح الأمنية وعلى رأسها الشرطة العلمية والتقنية، متطوعون من الهلال الأحمر، مصالح الصحة وغيرها من الجهات المعنية بالتدخل في هذا الحادث المأساوي الأليم الذي لم يسبق أن سجل مثيله بولاية باتنة، حيث يعد الأخطر على الاطلاق. معيدا بذلك إلى الواجهة مخاطر تسربات الغاز داخل المنازل، والتي تبقى من أبرز أسباب الكوارث المنزلية، خاصة في ظل غياب شروط السلامة أو ضعف إجراءات الوقاية، رغم تكثيف حملات التوعية والتحسيس، وغرس ثقافة الوقاية لدى المواطنين، لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية التي تحصد الأرواح وتخلف خسائر جسيمة في لحظات، هذا إذا تعلق الحادث بتسرب للغاز مفضي إلى انفجار، وهو ما من شأن المعاينة الميدانية للمصالح المعنية وكذا التحقيقات المفتوحة في الحادث الكشف عنه وتحديد الأسباب الحقيقية لهذه المأساة التي هزت ولاية باتنة بأكملها.

شوشان ح

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow