بعد حملة القضاء على التجارة الفوضوية بسكيكدة: تجار الأرصفة يطالبون بفتح سوق الزفزاف
في إطار المساعي المستمرة لتنظيم الفضاءات التجارية بولاية سكيكدة وتحسين صورة المدينة، رفع عدد من البائعين الذين كانوا ينشطون على الأرصفة مطلبا إلى والي ولاية سكيكدة ، يطالبون فيه بإعادة فتح سوق الزفزاف المغلق، ومرافقتهم ميدانيًا لإعادة تهيئته وتحويله إلى سوق يومي منظم في أقرب الآجال. الباعة أوضحوا أنّهم يعيشون وضعية صعبة بعد فقدانهم أماكن عملهم، مؤكدين أنّ سوق الزفزاف يُعتبر الفضاء الأنسب لاحتضانهم بما يضمن لهم ظروف عمل لائقة ويحفظ النظام العام. وشددوا على ضرورة تدخل السلطات لمعاينة وضع السوق وتوفير دعم تقني وإداري يسمح بإعادة بعثه، لما سيقدمه من حلّ عملي لمشكل البطالة التي يعيشها عشرات التجار المتنقلين.
حملة واسعة بسكيكدة للقضاء على التجارة الفوضوية
بالتزامن مع هذه المطالب، تشهد شوارع بلدية سكيكدة منذ أيام حملة واسعة تقودها المصالح البلدية، تهدف إلى القضاء على ظاهرة الباعة الفوضويين المنتشرين عبر الأرصفة والشوارع. فقد شرعت فرق النظافة والمراقبة في إزالة الأكشاك والطاولات العشوائية التي احتلت الأرصفة لسنوات، استجابةً لنداءات المواطنين الذين اشتكوا من اختناق الممرات وصعوبة التنقل في المناطق الحيوية. التجار النظاميون عبّروا عن ارتياحهم لهذه العملية التي رأوا فيها خطوة إيجابية لإنصافهم، بعد أن تضرروا طيلة سنوات من منافسة غير عادلة أرهقتهم ماديًا وأضرّت بمداخيلهم، بل دفعت بعضهم إلى التفكير في غلق محلاتهم بسبب الانتشار الكبير للتجارة الموازية أمام أبوابهم.
الباعة المتضررون يطالبون بفضاءات بديلة
غير أنّ هذه العملية أثارت أيضًا مطالب مستعجلة من الباعة الذين تمت إزالة طاولاتهم، حيث أكدوا على ضرورة توفير فضاءات مخصّصة لهم لممارسة نشاطهم بشكل قانوني ومنظم، بعيدًا عن الفوضى ودون تعطيل حركة المواطنين. وأشاروا إلى أنّ الحل يكمن في مرافقة السلطات لهم بدل الاكتفاء بالإزالة، وذلك من خلال إعادة تفعيل سوق الزفزاف أو تهيئة فضاءات جديدة تستوعبهم.
تنظيم المدينة… هدف مشترك
العملية، التي تُعد جزءًا من مخطط شامل لإعادة النظام إلى وسط المدينة، تهدف إلى فتح الأرصفة أمام المارة واسترجاع النظافة والانسجام الحضري. وتعمل فرق البلدية على تنظيف النقاط السوداء واتخاذ إجراءات ردعية ضد كل من يحاول العودة إلى النشاط غير القانوني. وتبقى الآمال معلقة على تجاوب السلطات الولائية مع مطلب إعادة فتح سوق الزفزاف وتوفير بدائل منظمة، حتى يتحقق التوازن بين فرض النظام العام وحماية مصادر رزق الباعة.سكان سكيكدة وتجارها يأملون أن تكون هذه الحملة بداية لمرحلة جديدة يستعيد فيها وسط المدينة جماله ونظامه، في إطار رؤية حضرية تليق بمكانة الولاية وساكنيها.
حياة بودينار
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


