حيرة وذهول بجيجل بسبب استمرار مسلسل الجرائم
يعيش الجواجلة بصفة عامة وسكان الميلية في حالة من الحرة والذهول وذلك في أعقاب الجريمة الجديدة التي هزت حي 312 مسكنا بالميلية شرق عاصمة الولاية والتي ذهب ضحيتها شاب في ال37 من العمر والذي يشتغل كحلاق بالحي المذكور حيث عثر عليه مذبوحا من الوريد الى الوريد داخل محله التجاري . وشكلت هذه الحادثة الإجرامية الجديدة صدمة كبيرة للجواجلة بشكل عام وسكان الميلية بشكل خاص كيف لا وقد جاءت ضمن مسلسل طويل وعريض من الجرائم المقززة وغير المسبوقة التي تعيش الولاية على ايقاعها منذ أشهر وتحديدا منذ بداية هذا العام والتي أسفرت عن وفاة العديد من الأشخاص بطريقة بشعة ومقززة بعدما تمت تصفيتهم بواسطة أسلحة بيضاء مختلفة وحتى عن طريق الذبح كما حدث في جريمة أمس بالميلية الأمر الذي أغرق سكان عاصمة الكورنيش في دوامة من الحيرة والذهول وهم الذين لم يكونوا يتوقعون بلوغ الجريمة بولايتهم المسالمة هذا المستوى من البشاعة والجنون .
جريمة الميلية هي العاشرة منذ بداية هذا العام والثانية التي يذبح فيها شخص بدم بارد
واذا كان استفحال مسلسل الجرائم بجيجل لايعود الى هذه السنة فقط بل تعوذ جذوره الى السنوات القليلة الماضية من خلال الزيادة الملحوظة في عدد جرائم القتل التي كان معظم ضحاياها من الشبان والمراهقين فان مايحدث منذ بداية العام الجاري فظيع ومخيف بأتم معنى الكلمة بدليل أن جريمة قتل الحلاق بالميلية هي العاشرة من نوعها منذ بداية هذه السنة والثانية التي يوظف فيها أسلوب الذبح بعد جريمة ذبح عاملة قطاع الصحة على يد زوجها بمدينة الطاهير بداية هذا الصيف الأمر الذي يجعل المخاوف القائمة من استفحال الجريمة داخل المجتمع الجيجلي بمثابة أمر مبرر ولابد من الوقوف عنده .
جريمة قتل كل شهر ولأتفه الأسباب والضحايا شبان في ربيع العمر
وللتدليل أكثر على أن أن مسلسل الجريمة بجيجل بلغ مستوى خطير وغير مسبوق لابد من الإشارة الى أن عملية حسابية بسيطة بخصوص الجرائم التي وقعت منذ بداية هذه السنة فقط تؤكد بأن الولاية باتت تحصي مالايقل عن جريمة واحدة كل شهر كمعدل من خلال تقسيم عدد جرائم القتل التي وقعت خلال الفترة المذكورة على عدد الأشهر التي انقضت من هذه السنة ، كما أن كل من قضو في هذه الجرائم يعتبرون شبان في ربيع العمر أكبرهم لم يبلغ الأربعين سنة بعد مايزيد من حجم الحسرة والخوف من مآل هذا المسلسل الدامي الذي أفقد الكثيرين لذة الحياة وجعلهم في انشغال دائم على مصير أبنائهم والمحيطين بهم خشية أن يكون أحدهم ضحية لهذا المسلسل في يوم ما خاصة مع التزايد الرهيب في استعمال الأسلحة البيضاء بما فيها المناجل التي وظفت فيما لايقل عن أربع جرائم من إجمالي تلك المرتكبة خلال مامضى من هذه السنة وكذا استفحال آفة استهلاك المهلوسات والمؤثرات العقلية التي يربط البعض أغلب الجرائم التي وقعت بها من حيث أن أغلب من تورطوا في هذه الجرائم كانوا ربما تحت تأثير هذه السموم القاتلة والمدمرة والتي لاتترك أي مساحة للعقل والتفكير السليم ، كما يلاحظ من خلال مايتردد من معلومات بشأن أسباب الجرائم التي وقعت بالولاية أن أغلبها تمت لأسباب تافهة ولاترقى لكي تكون سببا في وقوع شجار عادي بين شخصين فما بالك بالقتل وهو مايؤكد مرة أخرى بأن مرتكبي هذه الجرائم ليسوا بنسبة كبيرة أشخاص عاديين وأن مايدفعهم لإرتكاب هذه الجرائم المقززة أبعد بكثير من الخلافات التي يمكن أن تنشب بين أي شخصين وفي أي مكان من العالم .
الكل مطالب بلعب دوره والردع وحده لايكفي
وان كانت أصوات كثيرة قد تعالت بعد جريمة الميلية وقبلها في أعقاب الجرائم الأخرى التي ضربت الولاية والتي يطالب أصحابها بتفعيل مقصلة القانون والعدالة وانزال أقصى العقوبات على كل من يتورط في هكذا جرائم ومن دون شفقة ولارحمة فان الكثيرين يؤكدون في المقابل بمن فيهم المختصون الإجتماعيون بأن توقيف هذا المسلسل لايحتاج فقط الى أسلوب الردع والعقاب الصارم والذي لابد منه وانما بتفعيل كل الآليات الوقائية الممكنة ولعب كل الأطراف لدورها وفي مقدمتها العائلة التي فقدت بوصلتها منذ مدة وتاهت في مهمة تأمين لقمة العيش وحتى البحث أحيانا عن الكماليات تاركة مهمة تربية الأبناء ومراقبة تحركاتهم وسلوكهم للشارع تماما كما المدرسة والمجتمع وحتى المسجد وحجة هؤلاء أن يدا واحدة لاتصفق كما يقول المثل الشعبي ولابد من عمل جماعي لإعادة السلم والسكينة الى المجتمع الجيجلي ووقف جرائم القتل والإعتداءات التي أدخلت هذا الأخير في دوامة لايدري أحد كيف ومتى ستنتهي .
أ / أيمن
What's Your Reaction?



