عنابة: مواد استهلاكيّة حساسة تعرض للبيع تحت أشعّة الشمس  

Jul 28, 2024 - 00:50
 0  293
عنابة: مواد استهلاكيّة حساسة تعرض للبيع تحت أشعّة الشمس  

غزت خلال الآونة الأخيرة الطاولات العشوائيّة لبيع المواد الاستهلاكية وسط مدينة عنابة وفي شوارع البلديّات المجاورة ما من شأنه تعريض حياة المستهلكين للخطر وذلك بسبب غياب أدنى شروط الحفظ بالإضافة إلى عرضها تحت أشعّة الشمس  يأتي هذا في وقت أطلقت فيه وزارة التّجارة سلسلة من التحذيرات عن طريق تنظيمها لمجموعة من الحملات التحسيسيّة بغرض حماية المستهلك من مخاطر المواد الاستهلاكية المتعرّضة لأشعّة الشمس، خاصة في ظلّ الارتفاع الكبير الذي تشهده درجات الحرارة في ولاية عنابة على غرار بقيّة ولايات الوطن، غير أنّ تلك التحذيرات ذهبت مهبّ الرياح في ظلّ نقص الرقابة في شوارع عنّابة، وفي سياق متّصل فقد برزت مؤخّرا ظاهرة تنذر بسلسلة من المخاطر المحدقة بحياة المواطنين والمتمثّلة في قيام عدد من التجّار بعرض المياه المعدنية للبيع تحت أشعة الشمس، وهو الأمر الذي يستدعي وقوف مصالح المديرية الولائيّة للتجارة عن كثب لردع هؤلاء المخالفين، هذا وقد رصدت "آخر ساعة" قيام العديد من التجّار بعرض المشروبات خارج محلاتهم قبل بيعها للمواطنين في ظلّ نقص الرقابة التي ساهمت بشكل فعّال في انتشار هاته الظاهرة الخطيرة، وهي التصرّفات الطائشة التي من شأنها وضع حياة المستهلك على المحكّ نتيجة تعرّض المياه لسلسلة من العوامل المناخيّة من حرارة ورطوبة دون حفظها، حيث لفت انتباهنا عدم تقيّد العديد من تجّار الجملة خاصة منهم المتواجدون على مستوى أحياء كل من بلديّة البوني والحجار وسيدي عمار بالإجراءات والشروط التي أوصت بها وزارة التّجارة، ولاحظنا قيام العديد منهم بوضع المياه المعدنيّة والمشروبات الغازية في أماكن مكشوفة للشمس وبرّر أغلب التجّار فعلتهم "الشنيعة" بانعدام المساحات الكافية داخل مساحاتهم التي لا تستوعب سلعهم، وهي نفس التبريرات التي أطلقها أصحاب عدّة محلات تجارية وجدناهم يضعون سلعهم المتمثّلة في المياه المعدنية والمشروبات الغازية بمدخل محلاتهم وتحت أشعّة الشمس الحارقة، مما يستوجب اتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة ضدّ مثل هؤلاء المخالفين، للإشارة فإنّ عددا من المختصّين أوضحوا في العديد من المناسبات أنّ مخاطر تفاعل العبوّات البلاستيكيّة التي تحتوي على المياه المعدنيّة أو غيرها من المشروبات يعود بالسلب على هاته المواد الاستهلاكية نتيجة تعرّضها لوقت طويل لأشعّة الشمس وعدم خضوعها لإجراءات الحفظ الموصى بها، مشيرين من جهتهم إلى حجم المخاطر التي من شأنها أن تحوم حول صحّة المستهلك في حال شربه لتلك المياه المعدنية أو غيرها من المشروبات عن طريق قارورات بلاستيكية حسب ما جاء في مضمون تعليمات وزارة التجارة من جهة وتحذيرات المنظّمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك من ناحية ثانية كون تفاعلهما مع أشعّة الشمس يساهم في طرح مواد سامة تؤثّر على المياه المعدنيّة أو المشروبات الغازيّة على حدّ سواء في حين تتراكم تلك السّموم في جسم المستهلك وتظهر على شكل أمراض مستعصيّة شديدة الخطورة، مستندين في حديثهم إلى دراسات حديثة لمنظّمة الصّحة العالمية تفيد أنّ نقل القارورات البلاستيكيّة المعبّأة بالمياه المعدنية على مسافات طويلة أو تخزينها في أماكن مكشوفة لأشعّة الشمس من جهة والرطوبة من جهة ثانية يتسبّب في إصابة مستهلكها بعدّة أمراض خطيرة، ممّا يستوجب إجراء المصالح المختصّة عمليّات مراقبة ومعاينة لكافّة المخازن والمحلات وحتّى الأكشاك الفوضوية التي تعرض المياه خاصّة منها المتواجدة بالمناطق التابعة لمختلف بلديّات الولاية، ومن جهة أخرى فقد لفت انتباه "آخر ساعة" كذلك غزو الطاولات العشوائيّة العارضة للمواد الاستهلاكيّة للبيع من طرف الباعة الفوضويّين خلال الآونة الأخيرة، علما وأنّ تلك المواد من شأنها تعريض حياة المستهلكين لمخاطر جمّة نتيجة عرضها للبيع تحت أشعّة شمس حارقة في ظلّ الارتفاع القياسي للحرارة التي تجاوزت عتبة 40 درجة خلال هاته الأيّام، وساهم مشكل نقص الرقابة وانعدامها بشكل كلّي ببعض شوارع عنابة إلى انتعاش التّجارة الفوضويّة التي انتشرت بشدّة وسط المدينة من طرف التجّار غير الشرعيين لدرجة أن باتت جلّ الأزقّة والشوارع لا تكاد تخلو من ملامح هاته الظاهرة التي من شأنها أن تنعكس سلبا على صحّة المواطنين والمستهلكين في ظلّ اكتساح طاولات بيع المأكولات للشوارع وبيعها على قارعة الطريق بطريقة عشوائيّة، علما وأن العديد من الجهات المتمثّلة في وزارة التّجارة بالإضافة إلى منظّمة حماية المستهلك وعدد من الأطبّاء قد حذّرت من هاته الظاهرة مؤخّرا، كما كشف البعض من الأطباء والمختصّين لـ "آخر ساعة" أنّ هذه الظاهرة يمكن أن تتسبّب في حدوث تسمّمات غذائية لمستهلكيها ووصفوا المواد المعروضة للبيع تحت أشعّة الشمس بغير الصالحة للاستهلاك نظرا لانعدام أدنى ملامح النظافة بتلك الطاولات ولعدم مراعاة أصحابها للشروط الصحية المعمول بها ناهيك عن تعريضها لأشعّة الشمس لفترات طويلة قبل بيعها للمواطنين خاصّة وأن "آخر ساعة" قد رصدت قيام الباعة الفوضويين ببيع مختلف المواد الاستهلاكية في وقت تتعرّض تلك المواد للحرارة وأشعة الشمس مما يجعلها بعيدة كل البعد عن شروط الحفظ الصحيّة، نذكر منها الخضر والفواكه أو الحلويّات وعلب الكعك والشوكولاتة وغيرها من المواد الاستهلاكية كالمأكولات على غرار طاولات بيع "البوراك والبيتزا" و"قلب اللّوز" وحتّى مواد التجميل والعطور وهو ما من شأنه التسبّب في ما لا تحمد عقباه نظرا لما تخلّفه الظاهرة من عواقب وخيمة تهدّد صحة المستهلك وتجعله عرضة لأخطار جمّة باعتبارها بعيدة بشكل كلي عن شروط الحفظ الصحية المعمول بها، ومن بين الشوارع والأزقّة التي اكتسحها هؤلاء التجّار الفوضويون نذكر من شارع الشهيد بوخطوطة حسين، الحطاب، الأمير عبد القادر، عسلة حسين، ديدوش مراد، شارع القدس وغيرها من الشوارع التي تستقطب عددا كبيرا من المواطنين يوميا ممّا بات ينذر بتفاقم الأوضاع وخروجها عن السيطرة في حال عدم تدخّل الجهات المعنيّة، وذلك بسبب عدم مراعاة الباعة الفوضويين لأدنى شروط النظافة بالإضافة إلى عرضهم سلعهم تحت أشعّة الشمس على الأرصفة والطرقات عن طريق وضعهم طاولات حديدية وعلب كارتون على الأرصفة بطرق عشوائية ويتّخذون من قارعة الطريق فضاء لهم لممارسة تجارتهم بطرق تتنافى جملة وتفصيلا مع القوانين المعمول بها.

وليد سبتي

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0