قضايا المتاجرة بالمؤثّرات العقليّة والمخدّرات تنال حصّة الأسد في المحاكم
أضحت خلال الآونة الأخيرة قاعات الجلسات التابعة لمختلف محاكم عنابة تعجّ بالموقوفين في قضايا المخدّرات والمؤثّرات العقلية وهو الأمر الذي أصبح يثير العديد من المخاوف أمام ارتفاع رقعة هاته الآفة الخطيرة وكشفت "آخر ساعة" من مصادر مطّلعة أنّ قضايا استهلاك وترويج الحبوب المهلوسة بالإضافة إلى الكيف المعالج، الكوكايين وغيرها من أنواع المخدّرات قد نالت حصّة الأسد من بين أكثر القضايا معالجة من طرف الجهات القضائية بعنابة خلال الثلاثي الأخير من السنة المنصرمة، وأزالت ذات المصادر اللّثام عن أرقام صادمة تضمّنتها الإحصائيات الأخيرة التي حملت في طياتها إنجاز ملفات من طرف الجهات المختصّة التابعة لكل من محكمة عنابة، الحجار وبرّحال التي استقبلت مؤخّرا عددا ملفتا للإنتباه من هؤلاء الأشخاص خلال الفترة الممتدّة ما بين منتصف شهر سبتمبر إلى غاية نهاية السنة، أي في ثلاثة أشهر ونصف فقط، وتعود الملفّات لمستهلكين ومروّجين عثرت الجهات الأمنية على كمّيات متفاوتة من المواد السّامة وتمّ إحالتهم على العدالة لمتابعتهم بالأفعال المنسوبة إليهم، علما وأنّ عمليّة تقديمهم جاءت بعد أن تمّ توقيفهم في عمليّات متفرّقة شنّتها مصالح الدّرك الوطني وعناصر الشرطة التابعة لمصالح أمن ولاية عنابة المزاولة نشاطها على مستوى عدّة قطاعات بعدّة مناطق حيث تمّ تقديم 231 متورّطا خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر سبتمبر المنصرم من طرف مصالح الأمن، ناهيك عن استقبال المحاكم المتواجدة عبر إقليم الولاية شهر أكتوبر لـ 575 ملفّا يعود لأشخاص ثبت ضلوعهم في قضايا مشابهة ممّا يوضّح ارتفاع عدد الموقوفين الذين تمّ إلقاء القبض عليهم من طرف عناصر الأمن وتقديمهم أمام الهيئات القضائية، في حين أطاحت ذات العناصر بـ 498 شخصا وردت أسماؤهم في قضايا مشابهة شهر أكتوبر الفارط، و583 شخصا في ملفّات مماثلة شهر ديسمبر المنصرم، ليبلغ العدد الإجمالي للموقوفين 1887 مشتبه فيه تمّ الإطاحة به وتقديمه إلى العدالة من طرف مصالح الشرطة حسب الإحصائيات الأمنية، بالإضافة إلى تقديم حوالي 1400 شخص ألقي القبض عليهم من طرف مصالح الدرك الوطني خلال نفس الفترة المذكورة سالفا وهو ما جعل العدد الإجمالي يلامس 3288 شخصا ممّا يبرز مدى انتشار هاته الآفة الخطيرة داخل شوارع عنابة، فإن ظاهرة انتشار المخدّرات أضحت تشكّل مصدر انشغال المصالح المختصّة فيما دقّت العديد من الجّهات ناقوس الخطر جرّاء اكتساح الآفة قائمة القضايا الأكثر تردّدا على أروقة المحاكم وقاعات جلسات الهيئات القضائية من مروّجين ومستهلكين ألقي القبض عليهم وبحوزتهم كمّيات مختلفة من المواد السّامة من مختلف شرائح المجتمع علما وأنها صارت خلال الآونة الأخيرة لا تقتصر على فئة الشباب فقط وطرقت عقول الأشخاص بمختلف أعمارهم حسب الملفّات الواردة إلى السلطات القضائية بعنابة.
وليد سبتي
What's Your Reaction?



