محكمة الحجّار : 12 شهرا حبسا نافذا لشاب حاول مغادرة التراب الوطني بطريقة غير قانونيّة
سلّطت نهار اليوم هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار عقوبة 12 شهرا حبسا نافذا ضدّ شاب حاول مغادرة التراب الوطني بطريقة غير قانونيّة عن طريق اختراقه محيط مطار رابح بيطاط وصولا إلى منطقة حسّاسة في المدرّج الخاصّ بالطائرات واعترف المتّهم بالتّهمة المنسوبة إليه كاشفا من جهته عن أسفه الشديد إزاء الفعل الذي ارتكبه ومشيرا من جهته أنّه لم يكن يقدّر مدى خطورة ما اقترفه، في حين تطرّق هذا الأخير لكافّة حيثيات الواقعة التي ذكر من خلال التفاصيل المُدلي بها أنّه تخطّى السور خلال الفترة المسائيّة مستغلا من جهته الضلام في تلك المنطقة لمنع كشف فعلته، كما أضاف أنّه ظلّ مختبئا وسط الأحراش إلى غاية انتهازه الفرصة واقترابه من مدرّج الطائرات قبل التفطّن لفعلته وتم توقيفه مع اتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة في حقّه وتقديمه أمام العدالة، وفي سياق متّصل فقد طلب المتّهم البالغ من العمر 28 سنة والمنحدر من ولاية غليزان من هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة الصفح عنه خلال إجراء جلسة محاكمته، وفي كلمة أخيرة منحت له من طرف قاضي الجلسة، أبدى الأخير أسفه الشديد من ارتكابه فعلته وطلب من العدالة العفو عنه مشيرا خلال أقواله أنّه لن يعيد الكرّة ثانية، هذا وعلى صعيد آخر، فإن نيّة الشاب كانت تتّجه نحو الهجرة إلى أوروبا، حسب ما كشفته التحقيقات الأمنيّة غير أنه أخطأ في تحديد الطائرة التي حاول الوصول إليها، بعدما اتجه نحو طائرة كانت مبرمجة للرحلة الرابطة بين عنابة والجزائر العاصمة، بدل طائرة متجهة نحو فرنسا أو إحدى الوجهات الأوروبية، غير أنّ محاولته لم تكتمل، بعدما تم التفطن إلى وجوده وتوقيفه قبل تمكنه من تنفيذ مخططه، وعقب توقيفه، باشرت المصالح الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة، قبل تقديمه أمام الجهات القضائية التابعة لمحكمة الحجار، حيث تمت متابعته عن جنحة محاولة مغادرة التراب الوطني بطريقة غير قانونية، في وقت تم فيه فتح تحقيق حول مختلف ملابسات الحادثة، وخلال جلسة المحاكمة، التمس ممثل الحق العام توقيع العقوبة القانونية المناسبة في حق المتهم، مع طلب إيداعه الحبس، بالنظر إلى طبيعة الوقائع المنسوبة إليه وخطورة تمكنه من اختراق الإجراءات الأمنية والوصول إلى منطقة مخصصة للطائرات والأمتعة، غير أنّ هيئة محكمة الجنح الابتدائية بالحجار قررت الإفراج عن المتهم وعدم إيداعه الحبس، مع إدانته في الوقت ذاته بعقوبة 12 شهرا حبسا نافذا، ليغادر المحكمة دون إيداع، وفق القرار الصادر عن الهيئة القضائية، وبعيدا عن الجانب القضائي، أعادت القضية طرح تساؤلات جدية حول الكيفية التي تمكّن بها الشاب من الوصول إلى داخل المطار ثمّ الاقتراب من منطقة مخصصة للأمتعة والطائرات، وهي مناطق تخضع لمراقبة أمنية دقيقة ومشددة، وفي هذا السياق، أمرت الجّهات القضائيّة بفتح تحقيق معمق حول ملابسات الحادثة، لاسيما كيفية دخول المعني إلى المطار، والمسار الذي سلكه، والوسائل التي مكنته من الوصول إلى المكان الذي كانت تتواجد فيه الطائرة، كما أفادت معلومات متداولة بأن لجنة تفتيش رفيعة المستوى تابعة للمصالح المختصة، من بينها مصالح شرطة الحدود، حلّت بمطار رابح بيطاط للشروع في التحقيق الميداني حول الحادثة.
وليد س
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


