ممرّات حديديّة "أكل عليها الدّهر" تهدّد سلامة المواطنين في عنابة

Jan 20, 2026 - 15:33
 0  65
ممرّات حديديّة "أكل عليها الدّهر" تهدّد سلامة المواطنين في عنابة

أضحت بعض الممرّات الحديديّة العلويّة المثبّتة بنقاط مختلفة تابعة لبلديّات عنابة تشكّل هاجسا حقيقيّا بالنّسبة لمستعمليها نظرا لقدمها بعد أن أكلها الصّدأ علما وأنّ أغلبها قد ثبّتت قبل عدّة سنوات فارطة حيث صارت البعض من الممرّات الحديديّة تنذر بحدوث ما لا يحمد عقباه في حال عدم النظر في حالتها أو إخضاعها لعمليّة صيانة دوريّة، بسبب اهترائها وبدء تصدّئها حسب تصريحات مستعمليها الذين كشف البعض منهم خلال حديثهم لـ"آخر ساعة" أنّهم صاروا يتخوّفون من استخدامها والسير عليها، في حين طالبوا بضرورة تدخّل السلطات المحليّة في أقرب الآجال من أجل صيانتها أو استبدالها بأخرى جديدة ومطابقة لجلّ معايير السلامة، وفي سياق متّصل فقد تطرّق العديد من الأشخاص ممّن تحدّثوا لـ"آخر ساعة" إلى أنّهم صاروا ينفرون من استعمال الممرّات الحديديّة للراجلين المنتشرة عبر نقاط على مستوى ولاية عنابة بعد أن أضحت الأخيرة تشكّل خطرا محدقا على حياتهم وتهدّد سلامتهم على حدّ تعبيرهم، واصفين إيّاها بـ"المهترئة" و"القديمة التي أكل عليها الدّهر وشرب"، علما وأنّ العديد من مستعمليها صاروا يتخوّفون من إستخدام الممرّات الحديديّة المخصّصة للراجلين خلال الآونة الأخيرة وفضّلوا انتهاج طرق أخرى في عملية قطعهم للطريق وذلك بسبب قدمها وعدم معاينتها من قبل الجهات المختصّة باعتبار أنه قد مرّ عليها أوقات طويلة منذ وضعها في خدمة المواطنين من مستعملي الطريق الذين أوضحوا لنا أنّ البعض من تلك الممرات أكلها الصدء، ومن ناحية ثانية فقد سبق وأن أعطت السلطات المحليّة لولاية عنابة أهميّة قصوى للممرّات الحديدية للراجلين، حين أدرجتها ضمن خانة المشاريع الضرورية والأكثر أولويّة نظرا للأهداف المسطّرة في طيّاتها والتي تمحورت أغلبها في القضاء على الحوادث المميتة التي كثيرا ما حصدت الأرواح نظرا لغيابها في أوقات سابقة، وهو ما استدعى قيام الجهات الوصيّة بدراسة مشروع إنجاز سلسلة من الممرّات الحديديّة للراجلين مع تعيين النقاط السوداء المستلزم وضعها فيها من خلال انتقاء أبرز الطرقات التي سجّلت فيها مجموعة من الحوادث المميتة حسب إحصائيات الجهات المختصّة، لتباشر على إثر ذلك بتجسيد المشروع على أرض الميدان عن طريق تخصيص ميزانية ضخمة كلّفت خزينة الدولة مئات الملايين من أجل وضعها تحت استفادة مستعملي الطرقات من الراجلين، وقامت السلطات المحليّة بإنجاز هذه المشاريع مؤخّرا ووضعها لفائدة المواطنين في عدّة نقاط من أجل ضمان سلامتهم في انتظار تدخّل الجهات المعنيّة لإجراء عمليّة صيانة للممرات القديمة التي لم يتمّ استبدالها، والتي هي مثبّتة على بعض المناطق نذكر منها تلك الموجودة على مستوى بلديّة سيدي عمار، بوزعرورة، الشابيّة ، وغيرها من النقاط، تجدر الإشارة أنّ  "آخر ساعة" اقتربت من بعض الأشخاص الرافضين لاستعمال الممرّات الحديدية للراجلين، نذكر منهم بعض الطلبة الذين يزاولون دراستهم بجامعة باجي مختار وبالتحديد في القطب الجامعي لسيدي عمار على سبيل المثال لا على سبيل الحصر، وبمجرّد طرحنا سؤالا يتمحور أساسا حول أسباب عدم استعمالهم للممر الحديدي المقابل للجامعة المذكورة آنفا، كشف لنا هؤلاء تخوّفهم الشديد منها لأسباب عديدة لعلّ أبرزها عدم صيانتها منذ مدّة طويلة، بالإضافة إلى شعورهم وإحساسهم بنوع من عدم الإرتياح أثناء استعمالها نظرا لبدء تصدّئها، مطالبين من جهتهم تدخّل السلطات المحليّة لولاية عنابة من أجل إعادة صيانتها أو استبدالها إن استلزم الأمر. 

وليد سبتي  

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow