منطقة التجارة الحرة بتندوف تدخل الخدمة قبل نهاية 2026
كشف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، أن استلام منطقة التجارة الحرة بتندوف سيكون قبل نهاية السنة الجارية، في خطوة استراتيجية تراهن عليها الجزائر لتعزيز المبادلات التجارية مع موريتانيا والتوسع نحو أسواق غرب إفريقيا. وأوضح الوزير، خلال جلسة علنية بمجلس الأمة، أمس الخميس، ترأسها رئيس المجلس عزوز ناصري، وخصصت لطرح الأسئلة الشفوية، أن المشروع يمتد على مساحة 200 هكتار، ويعد من المشاريع الاستراتيجية التي تندرج ضمن رؤية الدولة الرامية إلى تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري مع دول الجوار الإفريقي. وأشار رزيق إلى أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ونظيره الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني وضعا حجر الأساس لهذا المشروع سنة 2024، باعتباره فضاءً اقتصاديا من شأنه تسهيل المبادلات التجارية وتوفير الظروف الملائمة أمام المتعاملين الاقتصاديين، فضلاً عن تعزيز حضور المنتجات الجزائرية في الأسواق الإفريقية. وفي سياق متصل، استعرض وزير التجارة الخارجية مرتكزات الاستراتيجية الوطنية لتطوير الصادرات، والتي ترتكز أساساً على تحسين البنية التحتية الموجهة للتصدير وتسهيل نشاط المؤسسات المصدرة، إلى جانب إعداد مخططات تصديرية خاصة بالشعب ذات الأولوية، على غرار الصناعات الغذائية والصيدلانية والأجهزة الطبية والبتروكيمياء والمناجم، فضلا عن الخدمات الرقمية والتكنولوجية. كما أكد مواصلة مرافقة المؤسسات التي تنشط في مجال التصدير، وتلك التي تمتلك مؤهلات تسمح لها بولوج الأسواق الخارجية، من خلال توفير آليات الدعم والتحفيز وتذليل العقبات التي تواجه نشاطها التجاري. وفي هذا الإطار، كشف الوزير أن الصندوق الخاص لترقية الصادرات سجل خلال سنة 2025 إيداع 3900 ملف من طرف المصدرين، للاستفادة أساساً من التعويض الجزئي لتكاليف المشاركة في التظاهرات الاقتصادية الدولية ومصاريف الشحن الدولي، بما يسمح بتخفيف الأعباء المالية عن المؤسسات الجزائرية وتشجيعها على التوسع في الأسواق الخارجية. وعلى صعيد النتائج المحققة، أعلن رزيق أن الصادرات الجزائرية خارج المحروقات سجلت خلال سنة 2025 ارتفاعاً بنحو 972 مليون دولار مقارنة بسنة 2024، لتبلغ قيمتها الإجمالية 5.16 مليار دولار أمريكي مع نهاية السنة الماضية. وتعكس هذه المعطيات، وفق الأرقام التي قدمها الوزير، توجه الجزائر نحو تعزيز الصادرات خارج قطاع المحروقات، من خلال تطوير البنية التجارية واللوجستية، وفتح فضاءات جديدة للتبادل مع الدول الإفريقية، حيث ينتظر أن تشكل منطقة التجارة الحرة بتندوف إحدى الآليات الداعمة لهذا التوجه.
عادل أمين
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


