منع اقامة جلسات الشواء واشعال مواقد النار داخل الغابات بباتنة

Apr 22, 2024 - 22:57
 0  403
منع اقامة جلسات الشواء واشعال مواقد النار داخل الغابات بباتنة

أصدرت مصالح الغابات لولاية باتنة، قرارا يقضي بمنع اقامة جلسات الشواء واشعال مواقد النار داخل الغابات، وذلك ابتداء من الفاتح ماي القادم من السنة الجارية الى غاية انتهاء موسم مكافحة حرائق الغابات، في وقت سيتم فيه فرض عقوبات صارمة بالتنسيق مع المصالح الأمنية لكل من يخالف هذه القوانين التي تهدف الى حماية الغطاء النباتي من حرائق الغابات التي تلتهم سنويا مساحات شاسعة من الغطاء النباتي. وتحسبا لموسم الحر الذي تكثر فيه الحرائق وترزامن ذلك مع عيد الاضحى المبارك، الذي يهم من خلاله المواطنون بقضاء جلسات شواء في الغابات غير آبهين بمخاطر ذلك من اشتغال للغابات التي كبدت في مواسم فارطة خسائر مادية وحتى بشرية معتبرة عواقبها وخيمة من جراء صعوبة التضاريس التي تحول دون التحكم الآني والسريع في هذه الحرائق وتبعاتها على التنوع النباتي والحيواني المهدد بالزوال لأنواع نادرة الوجود ولا تنمو الا في مناطق معينة من هذه الغابات. وهو القرار الذي يضاف الى مجهودات المصالح المعنية تحسبا واستعدادا لموسم الحرائق من خلال التكثيف من درجة اليقظة والمتابعة المستمرة، منذ حلول فصل الحر، لتجنب كوارث الحرائق، خصوصا وان هذه المناطق تعد الأكثر استقطابا للعنصر البشري، ما يتطلب زيادة درجة المراقبة واتخاذ جملة من الاحتياطات الاحترازية والاليات المتنهجة وتفعيل أبراج المراقبة التي لها الدور الفعال والبارز في التدخل العاجل، السريع والآني في مختلف الحرائق المحتمل وقوعها حماية للغابة التي تعد رئة السكان، وبات تسخير كافة الامكانات المادية والبشرية اللازمة من ضمن الأولويات القوصى لتجنب تكرار سيناريو الحرائق الخطيرة التي اتت على الاخضر واليابس عبر عديد غبات الوطن وهو ما جعل مصالح الغابات الى جانب المهام المنوطة بها من تشجير وفتح للمسالك ومراقبة الغابة وحمايتها من مختلف الاعتداءات الاخرى تركز جام اهتمامها على هذه الظاهرة الخطيرة والمأساوية للخروج بأقل الأضرار الممكنة سواء المادية منها او البشرية، غير أن ذلك يتطلب امكانيات مادية معتبرة، وتجهيزات أكثر تطورا، وهو ما تفتقد اليه مصالح الغابات، من خلال عتادها الكافي في التدخلات الصغيرة والبسيطة والانية للتحكم في الحرائق حديثة الاندلاع وفي اماكن سهلة الوصول، وغير الكافي في الحرائق الكبرى التي يتم تسجيلها في مناطق صعبة التضاريس، والتي تمتد على مساحات كبيرة لقلة العتاد والتجهيزات اللازمة، وهو ما يجعل ذات المصالح تستنجد في مثل هكذا ظروف بالمصالح الأخرى على غرار الحماية المدنية التي تلعب دورا كبيرا وبارزا في اخماد الحرائق بعتادها وعنصرها البشري المحضر لمختلف الكوارث الطبيعية، ليبقى اتخاذ مثل هكذا اجراءات احترازية واستباقية الحل الأنجع للتقليل من ظاهرة الحرائق وحماية الثورة الغابية التي ستساهم لا محالة الامطار الاخيرة التي شهدتها الولاية وكذا كمية الثلوج في انعاشها والحفاظ على الانواع النادرة منها لتظهر مرة اخرى على سطح الأرض بعد اختفائها في مواسم فارطة جراء ازمة الجفاف.

شوشان ح

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow