هدم بنايات فوضوية وإسطبلات بحي 1320 مسكن بالبوني
باشرت مصالح بلدية البوني اليوم عملية هدم واسعة بحي 1320 مسكن بقطاع البوني مركز، استهدفت اسطبلين مشيدين بطريقة عشوائية خلف مولد كهربائي إلى جانب مجموعة من البنايات الفوضوية و أعمدة وأساسات إسمنتية أقيمت بغرض الاستيلاء على الأرضية المحيطة بها واستغلالها كموقف للسيارات. وقد جرت العملية تحت إشراف مباشر لرئيس المجلس الشعبي البلدي حازم فيصل وبالتنسيق مع المصالح الأمنية و بحضور رئيسة مكتب المخالفات في إطار مسعى السلطات المحلية لتطبيق القانون و حماية الملك العمومي من التعديات و تندرج هذه العملية ضمن سلسلة التدخلات التي تقوم بها بلدية البوني لمواجهة ظاهرة البناء الغير شرعي و الاستيلاء على المساحات التابعة للدولة والتي تزايدت و تيرتها خلال الفترة الأخيرة في عدد من أحياء البلدية. و أوضحت المصالح البلدية أن الهدف من الهدم لا يقتصر فقط على استرجاع الوعاء العقاري بل يتعداه إلى تأمين المنشآت الحساسة و الحيوية على غرار مولدات الكهرباء، التي باتت محاطة ببناءات عشوائية من شأنها أن تشكل خطرا على الشبكات وعلى سلامة المواطنين القاطنين بالجوار كما تسعى البلدية من خلال هذه الخطوة إلى ترسيخ الضوابط التنظيمية الكفيلة بتطهير المحيط الحضري و إعادة الاعتبار للفضاءات العمومية التي تم تحويل وجهتها من دون سند قانوني و يعد حي 1320 مسكن من أكبر التجمعات السكنية بقطاع البوني مركز، ويعرف كثافة سكانية مرتفعة و ضغطا كبيرا على المرافق و المساحات المشتركة. وقد عبر عدد من سكان الحي عن ارتياحهم لهذه العملية معتبرين أنها خطوة أولى نحو إعادة تنظيم المحيط والقضاء على مظاهر الفوضى التي أثرت على المظهر العام للحي وعلى ظروف عيشهم اليومية، خاصة مع تحويل بعض المساحات إلى مواقف عشوائية للسيارات دون مراعاة للمعايير العمرانية أو لحقوق الجوار و أكدت المصالح البلدية أن هذه الحملة ستتواصل عبر مختلف أحياء البلدية، و أنها لن تتساهل مع أي شكل من أشكال التعدي على العقار العمومي مشددة على أن إنفاذ القانون يبقى السبيل الوحيد لضمان تسيير عقلاني للفضاء الحضري و حماية الممتلكات العامة. كما دعت في الوقت ذاته المواطنين إلى الإبلاغ عن أي بناء فوضوي أو استغلال غير قانوني للأراضي و الالتزام بالرخص و التوجيهات العمرانية المعتمدة تفاديا للمتابعات القانونية وتأتي هذه العملية في وقت تواجه فيه بلديات ولاية عنابة تحديات كبيرة تتعلق بالتوسع العمراني غير المنظم ونقص الأوعية العقارية المهيأة، ما يفرض على السلطات المحلية مضاعفة جهود المراقبة والتدخل لضمان احترام التشريعات وحماية الملك العام. وقد شدد رئيس المجلس الشعبي البلدي خلال معاينته الميدانية على ضرورة مواصلة العمل التنسيقي بين البلدية والمصالح الأمنية والتقنية من أجل القضاء نهائيا على هذه الظواهر، مع العمل بالتوازي على اقتراح حلول بديلة للمواطنين في إطار احترام القانون وتنظيم الفضاء الحضري بما يخدم المصلحة العامة.
حورية فارح
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


