187 مليار لاستكمال ترميم أقواس مدينة سكيكدة
كشفت مراسلات رسمية وجهها والي ولاية سكيكدة، سعيد أخروف، إلى كل من وزارة الداخلية والجماعات المحلية ووزارة المالية، عن إعداد خطة استعجالية لاستكمال أشغال إعادة التأهيل بأقواس سكيكدة. وقد تم، في هذا الإطار، طلب غلاف مالي إضافي يقدّر بـ 1.87 مليار دينار جزائري، من أجل التكفل بترميم مائة بناية تضم 448 مسكنا و290 محلا تجاريا، بما يسمح بإعطاء نفس جديد لهذا الشارع واستعادة انسجامه العمراني. و يعد شارع ديدوش مراد بمدينة سكيكدة من أعرق الشرايين الحضرية وأكثرها حيوية، لما يحمله من قيمة تاريخية ومعمارية، ولما يمثله من فضاء يومي نابض بالحركة التجارية والاجتماعية. وفي إطار الحفاظ على هذا الإرث العمراني وإعادة الاعتبار له، تشهد الولاية مستجدات هامة تتعلق بعملية إعادة تأهيل هذا الشارع العتيق، ضمن رؤية شاملة تهدف إلى الجمع بين صون الذاكرة الحضرية وتحسين إطار العيش. وكانت الدولة قد خصصت في مرحلة أولى غلافا ماليا يقدّر بـ 1.5 مليار دينار جزائري لإنجاز الشطر الأول من المشروع. وقبل الانطلاق الفعلي للأشغال، خضع شارع ديدوش مراد لعملية تشخيص تقني دقيقة، أشرف عليها ديوان الترقية والتسيير العقاري، بمشاركة أكثر من ستين مهندسا مختصا من عدة ولايات، وهو ما يعكس حجم العناية التقنية التي أحيط بها المشروع منذ بدايته. ويمتد نطاق التدخل على مساحة تناهز 80 ألف متر مربع، حيث شمل البرنامج 127 بناية مستهدفة بالترميم، موزعة على 24 حصة عمل تقنية، وتضم في مجموعها 604 مساكن و350 محلا تجاريا. وقد سمحت الأشغال المنجزة إلى غاية الآن باستلام 20 بناية، تحتوي على 121 مسكنا و41 محلا تجاريا، في انتظار استكمال بقية الحصص المبرمجة ضمن هذا الشطر. ولم تقتصر عملية إعادة التأهيل على الجانب الجمالي فحسب، بل شملت تدخلات تقنية عميقة تهدف إلى ضمان سلامة البنايات واستدامتها. فقد تم تدعيم الأعمدة والروافد والسلالم، وترميم الأسطح، ومعالجة شبكات صرف مياه الأمطار والمياه المستعملة لحماية الأساسات من الرطوبة والتلف. كما شملت الأشغال إعادة تهيئة الشبكات التقنية الخاصة بالكهرباء والغاز والمياه، بالتنسيق مع هيئة المراقبة التقنية للبناء، إلى جانب تحسين إنارة الأروقة التجارية وتزيين الواجهات بما يحافظ على الطابع المعماري للشارع. وتبقى هذه الأرقام والمعطيات خاصة بالشطر الأول فقط من عملية الترميم، في انتظار استكمال باقي المراحل، التي يُرتقب أن تُعيد لشارع ديدوش مراد مكانته كفضاء حضري متوازن، يجمع بين عبق التاريخ ومتطلبات الحاضر، ويستجيب لتطلعات السكان والتجار على حد سواء.
حياة بودينار
What's Your Reaction?



