"آبار الموت".. خطر تحت أقدام المواطنين

Sep 5, 2026 - 23:23
 0  15
"آبار الموت".. خطر تحت أقدام المواطنين

عادت في الأيام الأخيرة دعوات العديد من المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي تقترح إطلاق حملة وطنية لحصر وتأمين الآبار القديمة والمهجورة والمكشوفة، وذلك في أعقاب حادثة سقوط الطفل "أيوب" صاحب ال10 سنوات في بئر بولاية البيض، في حادث لا تزال عمليات الإنقاذ بسببه متواصلة إلى غاية كتابة هذه الأسطر وسط ترقب كبير من قبل كل الجزائريين أملا الوصول إليه سالما معافا . فمن المرحوم" عياش محجوبي"، الذي سقط في بئر ارتوازية بولاية المسيلة سنة 2018، إلى مأساة الطفل أيوب في البيض، تتكرر المخاوف ذاتها بعد سنوات، إذ لا تزال بعض الآبار غير المؤمنة في عدد من الولايات ،تمثل خطرا قائما، خصوصا في المناطق الريفية والفلاحية التين تنتشر فيها الآبار الارتوازية والقديمة. فبئر مكشوفة من دون غطاء، أو حفرة غير محاطة بسياج، قد تتحول إلى مصدر خطر حقيقي على الأطفال والمواطنين، خاصة عندما تكون موجودة بالقرب من التجمعات هت أو المسالك التي يرتادها السكان.  وكذلك خطرها يمس حتى الحيونات واخيرا تمكنت مصالح الحماية المدنية بالشلف من انقاذ شاب عشريني من الموت المحقق بعد سقوطه في بئر عند محاولته انقاذ "عنزة" كانت سقطت في البئر ذاته. كما ت في مناسبات عديدة وسابقة على مدار السنوات الأخيرة، إلى الفلاحين وأصحاب الآبار، بشأن مخاطر السقوط داخلها، وكذا الاختناق بسبب الغازات التي قد تتراكم في أعماقها. وتوصي مصالح الحماية المدنية بضرورة تأمين الآبار الارتوازية والمهجورة والمكشوفة، من خلال إحاطتها بسياج مناسب ووضع أغطية آمنة تمنع سقوط الأشخاص، خاصة الأطفال، مع وضع إشارات تحذيرية واضحة في محيطها.كما تشدد التوصيات على اتخاذ احتياطات خاصة عند القيام بأعمال تنظيف أو صيانة الآبار، والتأكد من سلامة بنيتها قبل النزول إليها، إلى جانب توفير التهوية المناسبة وتفادي استعمال الوسائل التي قد تؤدي إلى تراكمة  الغازات الخطرة.ولا يرتبط خطر الآبار بالسقوط فقط، إذ قد تشكل أعماقها بيئة خطنرة بسبب نقص الأكسجين وتراكم الغازات، ما يجعل محاولة إنقاذ شخص سقط فيها دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة خطراً إضافياً على المنقذين. ولهذا تحذر مصالح الحماية المدنية من النزول العشوائي إلى الآبار، وتوصي بالاستعانة بالوسائل والفرق المختصة والتأكد من توفر شروط السلامة قبل أي تدخل. كما تدعو أصحاب الآبار إلى تفادي العمل بمفردهم، وضرورة وجود أشخاص آخرين بالقرب منهم أثناء عمليات الصيانة أو التنظيف، حتى يمكن طلب النجدة سريعاً في حال وقوع حادث. وتبرز الإشكالية بشكل أكبر بالنسبة للآبار المهجورة والجافة والمكشوفة، التي قد تبقى لفترات طويلة دون استعمال أو صيانة، لكنها تظل تشكل خطرا قائما على السكان. والجدير بالإشارة أن الكثير من الولاة فيو السنوات الأخيرة أمروا البلديات الريفية بتأمين تلك الأبار وإحصاءها من خلال نكليف لجان مشتركة لهذا الغرض . وفي هذا السياق، تتوجه الدعوات مرة أخرى إلى أصحاب هذه الآبار بضرورة غلقها وتأمين فتحاتها بشكل نهائي أو وضع أغطية وحواجز مناسبة وردم الأبار القديمة .

عادل أمين

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0