مركب الحجار.. ملف ثقيل على طاولة وزير الصناعة الجديد

Sep 4, 2026 - 22:51
 0  3
مركب الحجار.. ملف ثقيل على طاولة وزير الصناعة الجديد

يُعد ملف مركب الحجار للحديد والصلب بعنابة من أبرز الملفات الثقيلة التي سيجدها وزير الصناعة الجديد" فريد كورتل" فوق مكتبه، بالنظر إلى التحديات التي يواجهها المركب وأهمية إعادة دفع نشاطه الإنتاجي. لكونه أحد أبرز الصروح الصناعية في الجزائر، والذي تراهن حكومة "سيفي غريب" على إعادة بعثه واستعادة مكانته التي جعلت منه، لسنوات، أحد عمالقة صناعة الحديد والصلب في شمال إفريقيا. وتسعى السلطات العمومية ممثلة في وزارة الصناعة إلى تحقيق هذا الهدف من خلال البحث عن شراكة أجنبية"حقيقية" قادرة على مرافقة عملية إعادة التأهيل والتحديث، وفي مقدمة الأسماء المطروحة مجموعة "تشاينا باوو ستيل غروب" الصينية، التي دخلت في مفاوضات ومشاورات مع الجانب الجزائري ممثلة في وزارة الصناعة حول مستقبل المركب. ولعل أبرز التحديات التي تنتظر الوزير "كورتل " هو استكمال هذا المسار الذي بدأ فيه الوزير السابق " يحيى بشير" و إقناع الشريك الصيني بالانتقال من مرحلة المشاورات إلى تجسيد مشروع إستثماري فعلي، من شأنه تحديث المنشآت ورفع القدرات الإنتاجية وتحسين الأداء. والجدير بالإشارة كان لقاء قد جمع، خلال شهر أوت الماضي، مسؤولي وزارة الصناعة بعدد من مسؤولي فروع المجموعة الصينية وشركاتها التابعة، إلى جانب ممثلي شركة "تشاينا رود آند بريدج كوربوريشن" في الجزائر، ومسؤولي الشركة الوطنية لصناعة الحديد ومجمع "سيدار" والمجمع الصناعي "الجزائرية للصلب". وتوج اللقاء(وقتها) بالاتفاق على مواصلة العمل وفق برنامج زمني محدد، على أن تقدم المجموعة الصينية، قبل نهاية سبتمبر الجاري، تصورها التكنولوجي النهائي للمشروع ، إلى جانب خارطة طريق مفصلة لتجسيده على أرض الواقع. وفي هذا الإطار  فإن أهمية هذا الملف الثقيل لا تتوقف عند الجانب التقني والاستثماري، فخلف أسوار المركب توجد آلاف العائلات التي أرتبط مستقبلها به على مدى عقود. وينتظر العمال أن تفضي عملية إعادة التأهيل إلى إستقرار المؤسسة وإستعادة نشاطها بقوة، مع تحديث وسائل الإنتاج، وتحسين ظروف العمل، والحفاظ على مناصب الشغل، وتطوير الكفاءات والخبرات المحلية. فمركب الحجار بالنسبة إليهم ليس مجرد وحدة صناعية، وإنما جزء من تاريخ عنابة وذاكرة أجيال من العمال الذين ساهموا في بناء الصناعة الثقيلة الجزائرية. ومن هنا، فإن نجاح مشروع الشراكة "الحزائرية_ الصينية" المنتظر سيكون له أثر يتجاوز المركب نفسه، ليشمل النسيج الصناعي والاقتصادي في عنابة والمنطقة الشرقية، خاصة إذا نجحت الشراكة المرتقبة في إدماج الحجار ضمن منظومة متكاملة لصناعة الحديد والصلب. وفي هذا الصدد اليوم، يجد "فريد كورتل " أمامه ملفا تتقاطع فيه الحسابات الصناعية مع الرهانات الاجتماعية والاقتصادية. وبين مفاوضات جارية مع الشريك الصيني، وآمال آلاف العمال في إستعادة مؤسستهم لعافيتها، يبقى الرهان الأكبر هو تحويل التصورات والوعود إلى مشروع ملموس على أرض الواقع. و الجدير بالإشارة فقد عين رئيس الجمهورية "عبد المجيد تبون" الأربعاء الفارط خلال تعديل جزئي للحكومة "فريد كورتل" وزيرا جديدا للصناعة خلفا للوزير السابق "يحيى بشير".

عادل أمين

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0