أصدرت نهار أمس الأربعاء محكمة الجنح بالقل أحكامها بخصوص ملف قضية اختلاس أموال من مستشفى "عبد القادر نطور" بالقل، المتورط فيه موظفة و شقيقتها الجامعية ووالدهما قابض ما بين البلديات، و موظف بذات المستشفى. حيث قضت بسجن المتهمة الرئيسية 6سنوات حبسا نافذا، و والدها 5سنوات لوالدها، و شقيقتها الطالبة الجامعية 3سنوات حبسا نافذا، و 3سنوات ايضا للموظف زميل المتهمة الرئيسية. و كانت محكمة الجنح الابتدائية بالقل، قد ناقشت الاسبوع الماضي ملف قضية تحويل أزيد من مليار سنتيم من أموال العطل المرضية و المنح الخاصة بعمال و موظفي مستشفى عبد القادر نطور بالقل، المتورط فيه موظفة بمصلحة الأجور بالمستشفى و زميلها و شقيقتها الطالبة الجامعية و والدها وهو قابض مابين البلديات، مع العلم أن القضية انكشفت شهر نوفمبر من السنة الماضية، و تتعلق بالفساد وسوء التسيير بعد تحويل مبالغ مالية تمثل أجور الموظفين و منحهم تفوق مليار سنتيم. وحسب ما علم من مصادر مطلعة، أن القضية تم اكتشافها خلال عملية المراقبة والتدقيق في الملفات، على مستوى مصلحة المحاسبة، من طرف إدارة المؤسسة الاستشفائية ليتم تقديم شكوى إلى وكيل الجمهورية، بعد تسجيل وجود خروقات و تلاعبات في ملفات الموظفين الذين استفادوا من عطل مرضية. وكشفت التحقيقات التي باشرتها الضبطية القضائية، أن المتهمة الرئيسية بصفتها رئيسة مصلحة المحاسبة، كانت تقوم بتحويل الرواتب الشهرية للموظفين الذين يخرجون في عطل مرضية إلى حساب شقيقتها الطالبة الجامعية، وذلك بمشاركة وتواطؤ زميل في المصلحة و والدها بصفته قابض ما بين البلديات حيث بلغت قيمة التحويلات المالية أكثر من مليار سنتيم على شكل دفعات، وفي مراحل لفترة تزيد عن سنتين. وحسب ما دار في جلسة المحاكمة التي عرفت تبادلا للاتهامات بين المتهمين، حيث أن المتهمة الرئيسية نفت ما نسب اليها، اما زميلها المتابع بجرم عدم التبليغ فصرح انه اكتشف تحويلها لمبلغ لحسابها و نبهها دون أن يبلغ الادارة، وبالنسبة لشقيقها فاكدت عدم علمها بتحويل المبالغ المختلسة الى حسابها، رغم وجود معلومات تؤكد أن المتهمة الرئيسية كانت تحول الى حسابها و عند اكتشاف زميلها للأمر أصبحت تحول الى حساب شقيقتها الجامعية، اما والدها وهو قابض ما بين البلديات فذكرت معلومات أن القرص المضغوط الخاص برواتب عمال المستشفى يسلم له ويوقع على الصرف دون تدخل منه لعلمه بفعل ابنته، و شهد موظفيه انه كان لا يسمح لأي موظف بالتدخل في قرص المستشفى، لكنه نفى تورطه مؤكدا انه مارس عمله دون علم منه بوجود مشكلة. ممثل النيابة التمس حبس المتهمة الرئيسية7سنوات حبسا نافذا و مليون دينار غرامة مالية، و والدها و شقيقتها 5سنوات حبسا نافذا و مليون دج تعويض، و 3سنوات حبسا نافذا للمتهم الرابع و تعويض مليون دج. يشار إلى أن قاضي التحقيق بمحكمة القل قد أمر شهر نوفمبر المنصرم، بإيداع رئيسة مصلحة و موظف بالمؤسسة الاستشفائية عبد القادر نطور، وقابض ما بين البلديات وهو والدها الحبس المؤقت، بينما تم وضع شقيقتها وهي طالبة جامعية تحت الرقابة القضائية.