أزيد من 5000 متربصا يلتحقون اليوم بمؤسسات التكوين لدورة فيفري 2026 بباتنة
ينتظر أن يلتحق اليوم، ما يزيد عن 5000 متربصا بمؤسسات التكوين المهني والتمهين على مستوى ولاية باتنة، للدخول المهني لدورة فيفري 2026، والذي يرتقب أن يشكل محطة جديدة في مسار تعزيز التكوين المهني بالولاية. وتتأهب مؤسسات التكوين المهني لاستقبال 5396 متربصا بمقاعد الدراسة، من أصل 7404 مقاعد بيداغوجية تم برمجتها بعنوان هذه الدورة. وقد تم توزيع هذه المقاعد على 20 شعبة مهنية، جرى تحديدها وفق دراسة دقيقة لاحتياجات سوق الشغل المحلي، وبما يتماشى مع خصوصيات النسيج الاقتصادي لولاية باتنة، وهو ما يعكس حرص السلطات الولائية على مواءمة التخصصات المقترحة مع متطلبات التنمية المحلية، خاصة في القطاعات المنتجة والخدماتية التي تعرف طلبا متزايدا على اليد العاملة المؤهلة. كما يأتي هذا الدخول في سياق الجهود الرامية إلى ترقية ثقافة التكوين المهني كمسار حيوي وبديل فعّال للتعليم الأكاديمي، من خلال توفير تخصصات تطبيقية تتيح للمتربصين اكتساب مهارات تقنية ومهنية قابلة للتجسيد مباشرة في سوق العمل. وفي إطار تجسيد السياسات العمومية الرامية إلى دعم إدماج الشباب في الحياة المهنية، أولت المديرية عناية خاصة لفئة المستفيدين من منحة البطالة، حيث تم تخصيص 1790 مقعدا بيداغوجيا لفائدتهم، موزعة بين مؤسسات التكوين العمومية والمؤسسات الخاصة المعتمدة. ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين هذه الفئة من اكتساب تأهيل مهني يرفع من فرص إدماجهم في عالم الشغل أو مرافقتهم في إنشاء نشاطات خاصة. وقد شملت التخصصات الموجهة لهم مجالات استراتيجية تعتبر ذات أولوية في مخططات التنمية، على غرار الفلاحة وفنون الثقافة والتراث والبناء والأشغال العمومية، إضافة إلى الكيمياء الصناعية والبلاستيك والكهرباء والإلكترونيك الطاقوية، فضلا عن الفندقة والإطعام والسياحة والمناجم والمحاجر والصيد البحري وتربية المائيات. وتؤكد المعطيات المسجلة بخصوص التكوين المستمر الديناميكية التي يعرفها القطاع، حيث بلغ عدد المتكونين إلى غاية 05 فيفري 2026 ما مجموعه 11654 متكونا، وهو رقم يعكس الإقبال المتزايد على صيغ التكوين الموجهة للعمال والباحثين عن تحسين المستوى أو إعادة التأهيل. ويعد هذا النمط من التكوين آلية أساسية لمرافقة التحولات التكنولوجية التي تشهدها مختلف القطاعات، وضمان جاهزية الموارد البشرية لمواكبة متطلبات سوق العمل. وفيما يتعلق بحصيلة التخرج والشهادات، تم تسجيل 2531 متوجا بشهادة في مختلف التخصصات، إلى جانب 3889 متوجا بشهادة تأهيلية، ما يدل على وتيرة معتبرة في تخريج دفعات جديدة من الكفاءات المهنية. كما بلغ العدد الإجمالي للمتخرجين خلال سنتي 2024 و2025 نحو 25483 متكونا في مختلف أنماط وأطوار التكوين، وهو ما يعكس حجم المخرجات السنوية للقطاع ودوره المحوري في تزويد سوق الشغل بيد عاملة مؤهلة ومدربة. وتجدر الإشارة إلى أن مديرية التكوين والتعليم المهنيين لولاية باتنة تشرف على شبكة تضم 51 مؤسسة تكوينية عمومية وخاصة، بطاقة استيعاب إجمالية تقدّر بـ 12078 منصبا بيداغوجيا، موزعة عبر مختلف بلديات الولاية، بما يضمن تغطية جغرافية متوازنة وتقريب التكوين من المواطنين. ويراهن القطاع من خلال هذه الإمكانيات البشرية والمادية على ترسيخ مكانة التكوين المهني كخيار استراتيجي للتنمية، ودعامة أساسية لتمكين الشباب من مهارات عملية تفتح أمامهم آفاق التشغيل والمبادرة الفردية، وتساهم في دعم الحركية الاقتصادية على المستوى المحلي.
شوشان ح
What's Your Reaction?



