إنطلاق أشغال التهيئة بمحطة المسافرين الجديدة  بسكيكدة

Jun 22, 2025 - 23:51
 0  141

تم استئناف الأشغال على مستوى محطة المسافرين الجديدة بوسط مدينة سكيكدة، بعد تدخل مباشر من وزير النقل، رغم وجود ملف ثقيل موقع من طرف الوالي السابق يؤكد فشل مشروع المحطة و ضرورة تحويله لمشروع اخر يخدم المدينة، و كان هذا رأي المفتش العام لوزارة النقل خلال زيارته للمدينة.  و تحول مشروع محطة نقل المسافرين المتعددة الأنماط الذي انطلق سنة 2008و توقف عدة مرات، بعدما استهلك أغلفة مالية ضخمة إلى لغز،بعدما عجز عدد من الولاة الذين تداولوا على رئاسة الجهاز التنفيذي بالولاية عن دفعه للامام و انهاءه على غرار محطات وهران، عنابة و قسنطينة التي زامنته و دخلت حيز الخدمة منذ سنوات، وزاد غموض المشروع بعدما صرحت الوالي السابق و وزيرة السياحة الحالية أن 3مكاتب دراسات اكدوا عدم نجاعة المشروع و اقروا بفشله بعدما وصلت نسبة الاشغال بها 80%، و صرحت الوالي أن المحطة لا توجد بها مخارج ما يجعل استغلالها كمحطة صعب جدا، و راسلت وزارة النقل من أجل اقتراح مشروع بديل مكانه، و استغرب الأمين العام وزارة النقل خلال زيارته شهر اوت للولاية الاستمرار في مشروع فاشل ووعد الوالي التي ابلغته استحالة اكمال المشروع باعتباره محطة باقتراح تحويله لمشروع اخر يخدم الولاية.  و انطلاقا من هذه المعطيات تم اعادة الاعتبار للمحطة القديمة"محمد بوضياف"،و انتظر الرأي العام تدخل وزارة النقل لتحويله لمشروع اخر،بدل بقاءه هيكل بلا روح،لكن المفاجأة كانت في رد وزير النقل "السعيد سعيود"على سؤال كتابي للبرلماني "فالوتي"الذي طرح فيه اشكالية المحطة الجديدة، ليرد الوزير أن سبب توقف المشروع مرارا راجع لتغير الجهة المسيرة و مكتب الدراسات في كل مرة، التأخر في اعادة تقييم المشروع منذ 2016 بسبب ضعف الاعتمادات المالية، و ذكر الوزير" سعيد سعيود "أنه تم الاتفاق على اعادة الاشغال و الاستمرار فيها لغاية انتهاء المشروع، ما يطرح تساؤولات حول مدى صحة تقارير مكاتب الدراسات المرسلة للوالي السابق، و ان كانت وزيرة النقل ستحل اخيرا عقدة مشروع امتد ل 17سنة.  يشار إلى أنه بعد المواجهة الاخيرة التي حدثت بين والي سكيكدة السابق" حورية مداحي"والامين العام لوزارة النقل أين قابلته بمختلف الخقائق حول فشل مشروع المحطة الحديدة و ضرورة التخلي عن المشروع و تحويله لغرض اخر و استشهدت بارسال تقرير للوزارة االمعنية، مع قيامها باعادة الاعتبار للمخطة القديمة بغلاف مالي معتبر كبديل، توقع الرأي العام ايفاد  لجنة تحقيق وزارية، للنظر في ملف محطة نقل المسافرين الجديدة التي بعدما استهكلت مبالغ مالية ضخمة ،و بعدما قاربت الأشغال على الإنتهاء بها ،اتضح أنها غير صالحة و أنه مشروع فاشل،و انتظر مواطنو سكيكدة  أن تبدأ لجنة التحقيق عملها من مكتب الدراسات وصولا الى الموافقة على استمرار الأشغال رغم توقفها عدة مرات،و الوصول إلى سبب عدم اكتشاف عدم نجاعة المشروع خلال مراحله الأولى و انتظاره ليستهلك غلافا ماليا ضخما ،و كان سيستمر باستهلاك الاموال لولا تدخل والي الولاية التي عاينت المشروع و رفضت ضخ المزيد من الأموال بعدما اكتشفت عدم  نجاعته.و توقعوا أن لجنة التحقيق الوزارية ستكشف حتما لغز المشروع و امكانية وجود تلاعبات  في اطلاق مشروع فاشل كبد الخزينة العمومية الملايير، و استمر لسنوات، مع العلم أن جل محطات نقل المسافرين التي انطلقت مع محطة سكيكدة انتهت الأشغال بها و بدأت العمل منذ سنوات طويلة على غرار محطة عنابة و محطة الباهية بوهران. مع العلم أنّ أشغال الإنجاز انطلقت رسميا سنة 2008، على أن يتم تسليم المشروع كما كان مقررا سنة 2011، إلا أن المشاكل والعراقيل التقنية التي اعترضته منذ البداية، إضافة إلى المشكل مع مكتب الدراسات المحلي الذي لم يتقيّد عند إعداده للدراسة بدفتر الشروط، وما أنجر عن ذلك من استهلاك لأموال طائلة، أجبر القائمين على المشروع على إعادة إسناد الدراسة لمكتب متخصّص من خارج الولاية، كما أن تحويل المشروع مرتين من مديرية السكن والتجهيزات العمومية، إلى مديرية النقل صاحبة المحطة، ومنها إلى مديرية السكن والتجهيزات العمومية، ساهم بشكل كبير جدا في تأخّره، وبقيت الأشغال به تسير بخطى السلحفاة، خاصة مع نقص اليد العاملة والآليات بشكل كبير، بل تتوقّف الورشة أحيانا لأسباب متعدّدة وغامضة، الأمر الذي أثر على حركية المرور بالمدينة، بالأخص وأن أغلب الحافلات بوسط المدينة ما تزال تتخذ من ساحة باب قسنطينة محطة فوضوية، خطرها أكبر على المواطنين وتلاميذ المدارس من مختلف الأطوار، لتوسّطها العديد من المؤسسات التربوية. وقد استاء المواطنون لوضعية مشروع هذه المحطة البرية، وتأسفوا في نفس الوقت على الأموال الضخمة التي صرفت، دون أن يكون لذلك أي أثر، على أساس أن المشروع لم يتجاوز نسبة 50 بالمائة، والتمسوا حينها من الجهات العليا في البلاد، ومنها الوزير الأول التحرّك لفتح تحقيق في هذا المشروع، خاصة في كيفية صرف الأموال، وفي حقيقة المقاولة التي أسندت إليها الأشغال، وقدرتها على إنجاز مثل هذه المشاريع الضخمة. المحطة التي اختيرت لها مدخل المدينة من الجهة الشرقية، تتسع لما يقارب 800 مركبة من الحجم الكبير، وسيارات الأجرة ما بين الولايات، كان ينتظر منها تخفيف الاكتظاظ على محطة محمد بوضياف بوسط المدينة والقريبة منها خصوصا فيما يتعلّق بالحافلات التي تنقل المسافرين عبر الولايات، إلا أن تأخر تسلمها جعلها قليلة الفائدة لدخول وسائل نقل بأعداد كبيرة لفتح خطوط نقل جديدة. للإشارة، المحطة البرية متعدّدة الخدمات، تتربّع على مساحة تقدر بـ 05 هكتارات، تضم إلى جانب محطة كبيرة لتوقف الحافلات، محطة لتوقف قطار السكك الحديدية الرابط بين ولاية سكيكدة وولاية قسنطينة، إضافة إلى موقف لسيارات الأجرة، ناهيك عن توفرها على مختلف المرافق الضرورية والعصرية التي تضمن راحة المسافر من محلات تجارية ومحلات خدماتية، لكن في الأخير اتضح أنه يستحيل وضعها قيد الخدمة كونه لا يمكن فتح طرقا لخروج وسائل النقل، لتقرر "مداحي" والي الولاية مراسلة الوزارة المعنية قصد اعطاء رأيها في المشروع و ربما تحويله إلى شيء اخر غير محطة لنقل المسافرين، و اعطت أوامرا بترميم المحطة القديمة كون البدائل منعدمة وهو ما تم، حيث تمت اعادة الإعتبار لمحطة "محمد بوضياف"، و بقي مشروع المحطة الجديدة هيكلا بلا روح و شاهدا على سوء التسيير و التلاعب بالمال العام. فهل سيكشف اكمال الاشغال و انطلاق العمل بالمحطة وجود تقارير مغلوطة حول عدم نجاعتها، ام ان الاشغال ستستمر ليتم التوصل في الاخير الى أن المشروع لا يصلح ليكون محطة لنقل المسافرين؟  

حياة بودينار

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow