الإستئناف في قضيّة اختطاف تاجر وسلبه أزيد من مليار و200 مليون سنتيم في عنابة
فتحت محكمة الجنايات الإستئنافيّة لدى مجلس قضاء عنابة نهاية الأسبوع المنصرم قضيّة اختطاف تاجر وسلبه أزيد من مليار و200 مليون سنتيم بعد تعرّضه للتعذيب داخل منزل فوضوي يقع في حي "بلاص دارم" ونجحت مصالح الأمن في كشف هويّة المتورطّين في القضيّة الذين بلغ عددهم أربعة أشخاص ويتعلّق الأمر بكلّ من الفاعلين الرئيسيين "خ.ا" و"ب.م" البالغين من العمر 25 و27 سنة إضافة إلى كلا من "ب.ر" و"ز.م" البالغين من العمر 21 و33 سنة، أين أنجزت الجهات الأمنيّة ملفات قضائية في حقّ المتّهمين الذين مثلوا جميعا أمام هيئة محكمة الجنايات الإبتدائية لدى مجلس قضاء عنابة في وقت سابق بعد أن فتحت ملفّ القضيّة عن طريق الإستماع إلى أقوال جميع المتّهمين مع الإنصات لأقوال الضحيّة قبل تقرّر هيئة المحكمة تبرئة المتهمان "ب.ر" و"ز.م" مع إدانة المتهمان الرئيسيان "خ.ا" و"ب.م.ف" بعقوبة 12 سنة سجنا نافذا بعد متابعتهما بتهم مختلفة نذكر منها ارتكاب جناية حجز وحبس شخص بدون أمر من السلطات المختصّة مع ممارسة تعذيب بدني عليه بالإضافة إلى جناية السرقة بالتعدّد والعنف وجناية خطف شخص عن طريق العنف والتهديد بغرض تسديد فدية، تجدر الإشارة أنّ الجهات القضائية سبق لها وأن أدانت المتهمان الرئيسيان بالعقوبة سالفة الذكر قبل أن يتمّ الطعن في الحكم وإعادة برمجة القضيّة من جديد نهاية الأسبوع المنصرم خلال الدورة الجنائية الإستئنافية، حيث امتثل المتّهمان "خ.ا" و"ب.م" أمام محكمة الجنايات الإستئنافيّة التي قرّرت الفصل في القضيّة عن طريق تسليط عقوبة 8 سنوات سجنا نافذا ضدّهما، هذا وتعود حيثيات القضيّة حسب ما دار في جلسة المحاكمة التي أجرتها العدالة يوم أوّل أمس الخميس إلى يوم 24 أوت من سنة 2020 حين أقدم المتّهمان على اختطاف شخص وتحويله إلى مكان مهجور يقع في أحد أحياء المدينة القديمة مع سلبه مبلغا ماليّا معتبرا، حيث كشف الضحيّة المسمى "ق.ف.إ" أثناء مثوله نهاية الأسبوع الماضي أمام العدالة أنّه يعمل تاجرا وسط مدينة عنابة وتوجّه يوم الحادثة إلى المدينة القديمة المعروفة بحي "بلاص دارم" أين ركن سيارته السياحية من نوع "رانج روفر" على حوالي الساعة العاشرة ليلا ودخل إلى أحد الأكشاك بغرض اقتناء علبة سجائر قبل أن يتفاجأ باقتراب شخصان منه وكانا بحوزتهما أسلحة بيضاء محظورة، حيث قامام بتهديده ولم يفسحا له مجال الفرار في حين هدّداه بالقتل في حال طلبه النجدة وهو ما جعل الضحيّة يرضخ لأوامرهما أين طلبا منه التصرّف بطريقة طبيعيّة وفتح أبواب مركبته من أجل الصعود على متنها حيث ركب بجانبه أحدهما في المقعد الأمامي ووضع سكّينا كبير الحجم على رقبته بينما ركب الثاني في المقاعد الخلفية ووضع خنجره على مستوى ضهر الضحيّة وأمراه بالإنطلاق نحو أحد المساكن المهجورة في حي "بلاص دارم" دون إثارة الإنتباه، وتابع الضحية سرد وقائع الحادثة مشيرا أنّه توجّه إلى المنزل المذكور أين قام الفاعلان بإنزاله من السيارة عنوة وأدخلاه المسكن في حين سلبا منه مبلغا ماليا معتبرا كان بحوزته داخل كيس بلاستيكي ويقدّر بـ مليار ومئة وثمانية وخمسون مليون سنتيم في حين قاما بتكبيله من يديه ورجليه ليقوم أحدهما بالإعتداء عليه باستعمال صاعق كهربائي بينما ضربه الآخر بواسطة عصا "بيزبول" مع تجريده من ثيابه والتقاط صور له مهدّدان إياّه بنشرها عبر مواقع التواصل الإجتماعي في حال تقديمه شكوى ضدّهما أمام المصالح الأمنيّة، بينما أرغماه على الإتّصال بعائلته من أجل طلب المزيد من النقود مقابل إخلاء سبيله وهو ما تمّ فعلا حيث اتّصل الأخير بوالدته ولم يخبرها بما حدث معه وأوضح لها أنّه تنقّل إلى ولاية الجزائر العاصمة وأنّه بحاجّة ماسّة إلى المال أين أبلغها بمنح مبلغ 50 مليون سنتيم لأحد الفاعلان على أساس أنّه صديق مقرّب منه وسيقوم بإرسالها له عبر حسابه البنكي وهو ما حصل بالفعل حيث قام المجرمان بالإتّفاق مع شخص والتوجّه نحو مقرّ سكن الضحيّة الذي أعطاهما عنوانه بدقّة وتحصّل ذلك الشخص على المبلغ المالي المتّفق عليه من وإحضاره للخاطفان اللذان واصلا تهديد الضحيّة ولم يسلم "ق.ف.إ" من مختلف أنواع العنف لدرجة فقدانه الوعي حيث أغمي عليه واستفاق بعدها بعدّة دقائق أين وجد نفسه مرميّا في حي واد القبّة.
وليد س
What's Your Reaction?



