الرطوبة القياسية تتسبب في مضاعفات صحية خطيرة لمرضى الربو والحساسية بجيجل
عادت الرطوبة العالية التي تعيشها ولاية جيجل هذه الأيام وتحديدا منذ دخول شهر جويلية لتصنع الحدث بعاصمة الكورنيش وذلك في ظل ما كان لهذه الأخيرة من مضاعفات على الحالة الصحية لأعداد كبيرة من المرضى وحتى الأصحاء ممن وجدوا أنفسهم فريسة لهذه الأجواء الثقيلة التي باتت حديث العام والخاص بالولاية 18. ويعيش سكان جيجل منذ أسابيع وضعا صعبا بفعل مستويات الرطوبة العالية ليلا ونهارا الأمر الذي تسبب في مضاعفات صحية خطيرة للكثيرين وبالأخص المصابين ببعض الأمراض المزمنة كالربوالحساسية والذين وجد البعض منهم أنفسهم أمام حتمية زيارة الأطباء وحتى دخول المستشفى في ظل تأزم وضعيتهم الصحية وعدم تجاوبهم مع الأدوية الممنوحة لهم من قبل الأطباء المعالجين. وتفاجأ حتى بعض زوار الولاية من المصطافين القادمين من ولايات بعيدة على غرار ولايات الجنوب الكبير من مستويات الرطوبة القياسية التي تشهدها الولاية منذ بداية هذه الصائفة وتحديدا منذ بداية شهر جويلية والتي لم تنفع معها كل الحيل المتعارف عليها ولا حتى التردد على الشواطئ والاستحمام المتكرر ليلا ونهارا الأمر الذي حوّل يوميات وليالي الكثيرين إلى جحيم سيما من لا يتوفرون على مكيفات هوائية بمنازلهم وكم هم كثيرون. ولعل ما استغربه سكان الولاية أكثر هو امتداد الأجواء الرطبة إلى جبال الولاية التي كانت إلى وقت ليس ببعيد بمنأى عن هذه الظاهرة بل وكانت بمثابة ملاذا للكثيرين ممن لا يطيقون الرطوبة العالية وتحديدا المصابين بمرض الربو والحساسية حيث كان يضطر الكثير منهم للبحث عن منازل بعيدة عن البحر لقضاء فصل الصيف وتفادي المضاعفات الناجمة عن ارتفاع مستوى الرطوبة في هذا الفصل وهو مالم يعد ممكنا بعد أن طالت الرطوبة العالية كل شبر من الولاية ، وأرجع متابعون هذه الوضعية إلى كثرة عدد السدود بالولاية التي تضم مالايقل عن خمسة سدود تتوزع على مختلف مناطق الولاية مع إضافة سد بني هارون المتواجد على حدود ولايتي جيجل وبجاية والذي يساهم بدوره في رفع مستويات الرطوبة بمناطق الجهة الشرقية من الولاية مايعني بأن عاصمة الكورنيش أضحت محاصرة بين البحر وسدودها الخمسة من جهة وسد بني هارون من جهة أخرى ومن الطبيعي يضيف المختصون في تحليل الظواهر المناخية أن تشهد هذه المستويات القياسية من الرطوبة خصوصا خلال فصل الصيف بكل ماباتت تتسبب فيه من متاعب صحية ونفسية لساكنة الولاية.
أ / أيمن
What's Your Reaction?



