المؤبّد لبارون مخدّرات تورّط رفقة ابنته المحامية في قضيّة ضبط 71 كغ من الكيف المعالج في عنابة
امتثل اليوم رجل يبلغ عمره حوالي 59 سنة أمام هيئة محكمة الجنايات الإستئنافيّة لدى مجلس قضاء عنابة من أجل متابعته في قضيّة تخزين 71 كغ من المخدّرات قصد ترويجها وكانت القضيّة من المقرّر أن يتمّ الفصل فيها خلال الدورة الجنائيّة الإبتدائيّة الفارطة قبل أن يتمّ تأجيلها لمرّتين على التوالي بطلب من دفاع المتّهم، قبل أن تفتح هيئة محكمة الجنايات الإستئنافيّة يوم أمس ملفّ الواقعة مع استجواب المتّهم الذي أنكر خلال التصريحات التي أدلى بها أمام العدالة مختلف التهم المنسوبة إليه، وفي سياق متّصل فقد قرّرت محكمة الجنايات اليوم بعد إنقضاء جلسة المرافعات والولوج إلى قاعة المداولات تسليط عقوبة المؤبّد ضدّ المتّهم الرئيسي المسمى "ب.ع.و" الذي سبق وأن صدر ضدّه أمر بالقبض وحكم قضائي غيابي يدينه بالمؤبّد خلال الأشهر الماضية باعتباره كان في حالة فرار أثناء جلسة محاكمة بقيّة أفراد العصابة، قبل إلقاء القبض عليه وإجراء جلسة محاكمته اليوم، علما وأنّ العدالة سبق لها وأن فصلت في القضيّة بحضور جميع المتّهمين البالغ عددهم 11 شخصا من بينهم ابنة المتّهم الرئيسي التي كانت تعمل محامية لدى مجلس قضاء عنابة، بالإضافة إلى شقيقه وغيرهم من أفراد العصابة الإجراميّة الذين ثبتت أدلّة تورّطهم في القضيّة، حيث أدانتهم هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة مطلع السنة الجارية بعقوبات متفاوتة ما بين 8 سنوات والمؤبّد، هذا وقد سبق لـ "آخر ساعة" وأن تطرّقت لوقائع القضيّة المتمثّلة في حجز كميّة كبيرة من مادّة القنب الهندي المهيّأة للترويج، حيث تورّط في القضيّة 11 متّهما امتثلوا جميعا أمام القضاء باستثناء المتّهم الرئيسي "ب.ع.و" الذي كان يتواجد حينئذ في حالة فرار أثناء محاكمة بقيّة المتّهمين، قبل أن تطيح به المصالح الأمنيّة حيث كان يختبئ داخل كوخ مهجور يتواجد على مستوى مخرج ولاية سكيكدة، مع تقديمه أمام العدالة التي فصلت يوم أمس في قضيّته عن طريق إدانته بعقوبة المؤبّد، تجدر الإشارة أنّ التحقيقات الأمنية المباشرة من طرف مصالح الدرك الوطني كشفت أنّه وفي إطار متابعة نشاط المشتبه فيه الرئيسي البارون المسمى "ب.ع.و" تبيّن أنّ هذا الأخير كان على علم بالمعلومات والتقارير التي كانت ترسل إلى نيابة الجمهورية لدى محكمة الحجار وذلك من قبل أحد الموظفين بذات المحكمة، وهو ما جعل البارون يقوم بتغيير شرائحه الهاتفية وكذا شرائح جميع أفراد الشبكة الإجرامية التي يتعامل معها بغرض عدم وقوعهم في الفخ وتوقيفهم من طرف المصالح الأمنية، قبل أن تقوم مصالح الدرك الوطني بإخطار النيابة العامة لدى الجهات القضائية المذكورة سالفا وتوقيف الموظّف المسرّب للمعلومات مع تغيير التنسيق الذي أصبح مع نيابة الجمهورية لدى محكمة عنابة، وبعد حصول مصالح الضبطية القضائية على إذن من نيابة الجمهورية تم تسخير جميع متعاملي الهاتف النقال من أجل الحصول على الكشف الهاتفي للمشتبه فيه وقد تمكن عناصر الدرك الوطني فعلا من استخراج الأرقام الهاتفية لجميع الأشخاص الذين كان يتعامل معهم وتمّ توقيفهم واحدا تلو الآخر مع تقديمهم أمام العدالة أين تمّت إدانتهم بالعقوبات سالفة الذكر، علما وأن حيثيات القضيّة تعود حسبما جاء في جلسة المحاكمة إلى شهر جانفي من سنة 2022، حين بلغت معلومات مؤكّدة لدى مصالح المجموعة الإقليميّة للدرك الوطني بعنابة مفادها وجود شبكة إجراميّة تتكوّن من عدّة أفراد يمتهنون نقل وتخزين الكيف المعالج بغرض المتاجرة به، ومن بين أفرادها محامية ووالدها بالإضافة إلى عمّها وبارونات مخدّرات ينحدرون من ولايات مختلف من الوطن حيث ذكرت أسماؤهم في قضايا مشابهة أثناء تحقيقات أمنية مختلفة أبرزها التحقيق حول قضيّة ضبط 49 كيلوغرام من مادة القنب الهندي، قبل أن يتم كشف هويّتهم جميعا ومباشرة التحريّات بالتنسيق مع الجهات القضائية بعنابة من أجل إلقاء القبض عليهم عن طريق تسخير جميع الوسائل الماديّة والبشرية مع استغلال جلّ المعلومات الواردة قبل أن تنتهي العمليّة بتوقيف عدد كبير من أفراد الشبكة الإجرامية وضبط كميّة معتبرة من الكيف المعالج مقدّرة بأزيد من 70 كيلوغراما من المخدّرات ليتم بعدها تحويلهم أمام المصالح القضائية حيث اعترف بعضهم بالتهمة المنسوبة إليهم ونفى آخرون الوقائع الموجّهة إليهم، حيث وبعد البحث والتحري ومراقبة مسكن المتّهم الرئيسي من قبل أحد الأفراد التابعين للمصالح الأمنية المذكورة عن طريق الحصول على إذن من قبل نيابة الجمهورية ومن أجل معرفة الأشخاص الذين يتعامل معهم وتصويرهم مع مراقبة تحركاتهم، تمت مشاهدة شقيق المشتبه فيه المسمى "ب.ع.ر" من قبل عنصر المراقبة الذي وضع خصيصا في ذلك المكان يقوم بتغطية جزء من المرأب المحاذي للمنزل بواسطة غطاء بلاستيكي أسود اللون لحجب الرؤية كما شوهد هذا الأخير في اليوم الموالي يقوم بتنظيف الفناء ومراقبة محيطه وفي حدود الساعة السادسة والنصف صباحا رصدت المصالح المختصّة قدوم سيارة من نوع "سيتروان برلينقو" بيضاء اللون تقودها المحامية المسماة "ب.ن" وكان برفقتها والدها المشتبه فيه الرئيسي "ب.ع.و" أين قام هذا الأخير بإنزال أكياس بلاستيكية متوسطة الحجم تم تسليمها لشقيقه "ب.م" الذي كان في انتظاره داخل المزرعة المتواجدة على مستوى حي 5 جويلية، قبل أن يغادروا المكان بعد قدوم المسمى "د.م" المكنى "العمدة" على متن سيارة أجرة من نوع "داسيا لوغان"، وفي حدود الساعة السابعة مساءا من نفس اليوم رصد عنصر المراقبة قدوم شاحنة من نوع "كيا" مزودة بثلاجة على متنها شخصين وقد نزل منها المسمى "ب.م" وفتح الباب وقاما بإدخال الشاحنة وتم ركنها تحت الغطاء البلاستيكي، وعلى إثر ذلك تم اقتحام المكان من طرف عناصر الدرك الذين كانوا حاملين لإذن نيابة الجمهورية وتمّ توقيف عناصر الشبكة الإجراميّة الذين تبيّن قيامهم باقتناء شاحنات وتحويلها إلى مدينة "مغنيّة" من أجل تعديلها بغرض تخزين كميّات أكثر من المخدّرات، كما تمّ آنذاك حجز دراجات ناريّة ومركبات تستعمل في مراقبة وتأمين طريق الشبكة الإجرامية في عمليّة نقل وبيع الكيف المعالج.
وليد س
What's Your Reaction?



