امرأة تتعرّض لمحاولة قتل من طرف فلذة كبدها في الحجّار
تعرّضت امرأة في الستّينيات من عمرها لمحاولة قتل من طرف فلذة كبدها بطريقة أقلّ ما يمكن وصفها بـ"البشعة" وذلك بعد أن ذبحها ابنها من الوريد إلى الوريد تاركا إيّاها تسبح في بركة من الدّماء داخل منزلها الكائن بالحجّار هذا وقد تمّ نقل الضحيّة على جناح السرعة إلى مصلحة الإستعجالات الطبيّة التابعة لمستشفى الحجّار، أين نجح الطاقم الطبّي في إسعافها وإنقاذها من موت محقّق نتيجة فقدانها لكميّة هائلة من الدّماء، ومكثت الأخيرة داخل الهيئة الإستشفائيّة المذكورة آنفا قبل لمدّة طويلة قبل السماح لها بمغادرة المستشفى بعد تحسّن حالتها الصحيّة نسبيّا، هذا وفي سياق متّصل فقد سبق وأن امتثل ابنها المتّهم أمام هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة شهر فيفري المنصرم، أين أدانته العدالة بعقوبة المؤبّد، في حين تمّ الطعن في الحكم الإبتدائي الصادر ضدّه مع إعادة برمجة جلسة محاكمته صبيحة اليوم الأربعاء من جديد من طرف هيئة محكمة الجنايات الإستئنافيّة لدى مجلس قضاء عنابة التي سلّطت ضدّه بعد إجرائها جلسة المداولات مساء اليوم عقوبة 20 سنة سجنا نافذا عوض عقوبة المؤبّد، تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ "آخر ساعة" سبق لها وأن تطرّقت لكافة حيثيات الواقعة الأليمة التي اهتزّ لها سكّان عنابة وجلّ من بلغت إلى مسامعه تفاصيلها الشنيعة، والمتمثّلة أساسا في محاولة شاب إزهاق روح والدته داخل مسكنه العائلي المتواجد على مستوى بلديّة الحجّار، علما وأنّ الأخير استعمل سكّينا كبير الحجم محاولا ذبح أمّه من الوريد إلى الوريد، غير أنّ والدته نجت من الموت وتمّ إخضاعها لعمليّة جراحيّة مستعجلة كلّلت بالنّجاح، ويتعلّق الأمر بالمسمى "ن.ع.ح" البالغ من العمر 34 سنة الذي وجّه سلسلة من الطعنات الغادرة لأمّه الضحيّة المسماة "غ.ف" بواسطة سلاح أبيض محظور متمثّل في سكّين، قبل أن يحاول الجاني قتلها عن طريق الذبح، وكشف الأخير خلال استجوابه من طرف العدالة أنه كان تحت تأثير المخدّرات أثناء ارتكابه لفعلته الشنيعة في إشارة منه أنّه مريض عقليّا وإلى عدم تذكّره لكافّة حيثيات الواقعة، مضيفا من جهته أنّه دخل يوم الوقائع في حالة هستيريّة جعلته هائجا وغير مستوعب لما يدور حوله على حدّ تصريحاته، وكشف أنّ سبب اعتدائه على والدته هو انزعاجه الشديد من صوتها وكثرة إعطائه الملاحظات في المنزل، ومن جهة ثانية فقد واجهت العدالة يوم أمس المتّهم بتقرير الخبرة المنجزة من طرف الطاقم الطبّي لمستشفى الرازي الذي أثبت أن المتّهم يتمتّع بكامل قواه العقليّة، وأنّ الأخير لا يعاني من أمراض نفسية أو اضطرابات عقليّة بتاتا حسب ما جاء في تقرير مصالح الضبطيّة القضائيّة، وهو ما يوحي إلى أن تصرفاته ناتجة عن إدمانه على المخدرات لا أكثر، كما أكدت الخبرة تحمله للمسؤولية، فيما أوضحت التحريات الأمنيّة أن المتّهم قد تورط منذ سنة 2023 في عدّة قضايا مشابهة لعلّ أبرزها اعتداءه بالضرب المبرح في حقّ والده الضحية، ناهيك عن قضيّة أخرى متعلّقة بحمل سلاح أبيض محظور، والسكر العلني، وسوء السلوك والاعتداء على ممتلكات العمد وغيرها، تجدر الإشارة أنّ الجّهات الوصيّة استمعت إلى أقوال والدته الضحيّة المسماة "غ.ف" التي أوضحت أنه بتاريخ الوقائع التي تعود إلى يوم 26 جوان من السنة الفارطة وبالتحديد على الساعة السابعة والنصف مساء، كانت الأخيرة نائمة في غرفة نومها، قبل أن يتقدّم منها ابنها المسمى "ن.ع.ح" حاملا بيده سكين، ودون أيّ سابق إنذار باغتها مباشرة من الخلف موجها لها عدة طعنات على مستوى الظهر، ليقوم بعدها بتوجيه ضربات أخرى لها في مختلف أنحاء جسمها، مضيفة من جهة أخرى أنّها شعرت بخوف رهيب يسري في عروقها، وأخبرته حينها بالتوقّف عن فعلته نظرا لنيّته التي كانت تتمحور في قتلها بسبب توجيهه لها لمجموعة من الطعنات، مشيرة أنّ ابنها ظلّ صامتا ولم تصدر منه أيّ كلمة، قبل أن يواصل الأخير الاعتداء عليها على مستوى الوجه واليد اليسرى، كما طعنها طعنة أخرى على مستوى البطن ووجّه لها ضربات مختلفة بواسطة السكّين طالت وجهها يديها، تجدر الإشارة أنّ الضحيّة كشفت يوم أمس وعيناها تنهمران بدموع الحسرة أنّها حاولت الفرار من قبضة ابنها، غير أنّه حاصرها في زاوية الغرفة ووضع السكّين على رقبتها قبل أن يقوم بجرّ السكّين بغرض ذبحها ممّا تسببّ لها في نزيف حاد، أين قامت بحمل دلو من الماء ورميه عليه واستطاعت أن تتملص منه، وصرخت بأعلى صوتها قبل أن تتفطّن لها جارتها التي تدخّلت وقامت بنقلها على جناح السرعة إلى مستشفى الحجار، أين أجريت لها عملية جراحية مستعجلة، ومكثت داخل المستشفى المذكور آنفا تحت العناية الطبيّة المركّزة، وأضافت الضحيّة خلال الإدلاء بتصريحاتها، وبعبارات يشوبها الحزن والأسى أنّ ابنها المعتدي يعاني من اضطرابات نفسية وعقلية منذ سنوات، مشيرة أنّه يعالج عند أطباء أخصائيين في المجال، كما سبق له الدخول إلى مستشفى الرازي ومكث به لحوالي 40 يوما، وقد تحول إلى شخص عصبي وعدواني لأتفه الأسباب، كما تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ العدالة تابعت المتّهم يوم أمس بارتكابه جناية محاولة القتل ضدّ أحد الأصول قبل النطق بالحكم السالف الذكر ضدّه وطيّ ملفّ هاته القضيّة التي خلّفت ردودا متفاوتة بين سكان مدينة بونة وكلّ من بلغت إلى مسامعه تفاصيل الحادثة الشنيعة.
وليد سبتي
What's Your Reaction?



