تحرك ميداني" مستعجل" لإحصاء وتأمين الآبار المهجورة
شرعت العديد من الولايات على غرار بشرق الوطن من خلال لجان مشتركة في عمليات احصاء وجرد الأبار المهجورة منذ سنوات بغرض اتخاد الاجراءات اللازمة لحماية السكان القريبين منها او المتواجدين في محيطها. ويأتي هذا بعدما أعادت حوادث السقوط في الآبار المهجورة إلى الواجهة مخاطر المنشآت المائية غير المؤمنة، خاصة عندما توجد في مناطق سكنية أو بالقرب من المسارات التي يرتادها الأطفال. وبينما يمكن أن تتحول بئر مهجورة إلى مصدر خطر صامت لسنوات، تبرز الحاجة إلى إحصائها ومعاينتها وتأمينها بشكل استباقي، تفاديا لتكرار حوادث مأساوية كتلك التي راح ضحيتها الطفل أيوب بالبيض. وفي هذا السياق، أعطت السلطات المحلية بولاية باتنة نموذجا للتحرك الوقائي، حيث باشرت المصالح المعنية عملية ميدانية لإحصاء الآبار المستغلة وغير المستغلة، مع التركيز على تحديد النقاط التي يمكن أن تشكل خطرا على السكان، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمينها. وحسب البيان، تأتي العملية تنفيذا لتعليمات والي ولاية باتنة" بن أحمد رياض"، حيث انطلقت المعاينات عبر بلديات دائرة تكوت الثلاث، وهي تكوت وغسيرة وكيمل، على أن تتوسع العملية تدريجيا لتشمل مختلف بلديات الولاية. ولا تقتصر العملية على مجرد جرد الآبار، بل تشمل أيضا معاينتها ميدانيا والتحسيس بضرورة تأمينها، إلى جانب اتخاذ التدابير الوقائية بالتنسيق بين مختلف المصالح المعنية، بما يسمح بتحديد الآبار التي تستوجب التدخل ومعالجة مصادر الخطر قبل وقوع الحوادث. ويكتسي هذا الإجراء أهمية خاصة بالنظر إلى صعوبة اكتشاف بعض الآبار المهجورة، خصوصا تلك الموجودة في الأراضي الفلاحية والمناطق المعزولة أو التي غابت عنها علامات التحذير والحواجز الواقية. كما أن ترك هذه المنشآت مفتوحة أو دون حماية يجعلها خطرا محتملا، لاسيما على الأطفال الذين قد لا يدركون طبيعة المخاطر المحيطة بها.وتُظهر تجربة باتنة أن الوقاية تبدأ من الإحصاء الدقيق وتحديد أماكن الآبار ثم تأمينها، بدل انتظار وقوع حادث للتدخل. فمعالجة الخطر في مصدره، ووضع الحواجز والأغطية المناسبة، وإبعاد الأطفال عن هذه المواقع، كلها إجراءات بسيطة مقارنة بالعواقب التي قد تنجم عن الإهمال.
عادل أمين
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


