باتنة: تواصل الأيام الجراحية الثامنة للتشوهات الخلقية لدى الأطفال بادراج 100 عملية
تتواصل بالمؤسسة العمومية الاستشفائية لعين التوتة بولاية باتنة، الايام الجراحية الثامنة الخاصة بالتشوهات الخلقية المعقدة لدى الاطفال، والتي كانت قد انطلقت في الـ 26 نوفمبر الجاري على ان تختتم اليوم. وبرمج للتظاهرة الصحية هذه أزيد من 100 عملية جراحية، تحت اشراف طاقم طبي متخصص، بالتنسيق مع المؤسسة الاستشفائية المتخصصة سيدي مبروك بولاية قسنطينة، تطبيقا للتعليمة الوزارية الخاصة بنشاطات برنامج التوأمة وفي اطار عقد التوأمة المبرم بين المؤسسة العمومية الاستشفائية عين التوتة والمؤسسة الاستشفائية المتخصصة الأم والطفل سيدي مبروك قسنطينة. وجاء تنظيم الأيام الجراحية هذه برعاية من والي ولاية باتنة، ومرافقة المجلس الشعبي الولائي باتنة وباشراف مديرية الصحة والسكان لولاية باتنة ومشاركة الشركة الوطنية للتأمين SAA
إدراج 30 عملية مقعدة تعنى بثنائي الجنس وتشوهات الحالب والمثانة
وقد برمج للأيام الجراحية هذه التي أضحت تقليدا سنويا لأجل التكفل الأمثل بالأطفال الذين يعانون تشوهات خلقية مختلفة، وتقليص قائمة الانتظار لمثل هذا النوع من العمليات غير المتاحة عبر جميع المؤسسات الاستشفائية، برمج لها أكثر من 100 عملية نوعية للأطفال قدموا من 25 ولاية من بينها بريكة، المسيلة، بسكرة، بوسعادة، الجلفة، سكيكدة، قسنطينة، خنشلة، البليدة، تيبازة وتبسة وغيرها. وقد خصت لهذه السنة للاطفال الذين يعانون من تشوه على مستوى الحالب والمثانة، وكذا ثنائيي الجنس. برئاسة البروفيسور شوتري هشام، ورئيس مصلحة جراحة الاطفال بالمؤسسة الاستشفائية المتخصصة سيدي مبروك بقسنطينة الأستاذين زوبير اتريح وبن السبتي أمال بالاضافة الى طاقم طبي وشبه طبي من باتنة وقسنطينة يشرف على هذه العمليات ويشارك فيها. من بينها 30 عملية معقدة تتعلق بثنائيي الجنس والارتجاع البولي وطول الحالب او تشوه خلقي على مستوى الحالب والمثانة وهي العمليات التي تم التحضير لها عند انتهاء الطبعة السابعة الموسم الفارط، حيث يتقدم المريض على مستوى المؤسسات العمومية للصحة الجوارية لاجراء الفحوصات من طرف الطبيبة لوشان هيام والدكتور حمادة حيث يحددون التشخيص بدقة بعده يرسل المريض الى طبيبة مختصة لتحليل الهرمونات وتحضيره للعملية، وفي هذا السياق أكد مدير المؤسسة العمومية الاستشفائية لعين التوتة، أن الأولوية في هذه العمليات تكون لمرضى الارتجاع البولي او مشاكل على مستوى الحالب والمثانة حيث تعتبر عمليات مستعجلة ومعقدة يقوم بها الطاقم الطبي مباشرة.
مرافقة نفسية ومبادرات اجتماعية لفائدة المرضى
تحضير جيد للمريض هو ما وقفت عليه جريدة آخر ساعة بالمؤسسة الاستشفائية لعين التوتة، في اطار الأيام الجراحية للتشوهات الخلقية، حيث يتواجد بقاعة الانتظار أولياء المرضى رفقة أطفالهم، الذين هيئت لاستقبالهم كافة الظروف والامكانيات وفقا ما يتماشى مع هذه الفئة العمرية، وما تحتاجه من مرافقة نفسية وتهيئة المريض قبل دخوله غرفة العمليات، حيث سخرت المؤسسة ضمن طاقمها اخصائيين نفسانيين لمرافقة الأطفال وتوفير أجواء تحضرهم قبل اخضاعهم للعمليات تلك، ومن ذلك تجهيز طاولات للرسم والتلوين، وتوفير الألعاب. في وقت فضل فيه تجار مدينة عين التوتة من أصحاب محلات بيع الملابس، تقديم ألبسة كاملة للأطفال المتوافدين على المؤسسة ضمن الأيام الجراحية هذه كتقليد دأبوا على احيائه مرافقة لهم للايام الجراحية التي تحتضنها كل سنة، هذا فيما يقوم محلين لبيع الألعاب بتخصيص وتوزيع ألعاب قيمة على الأطفال في مرافقة اجتماعية وإنسانية استحسنها أولياء الأطفال المرافقين لأبنائهم المعنيين بالعمليات الجراحية وثمنوها.
التظاهرة فرصة تكوينية للأطباء
لا تقتصر فقط الأيام الجراحية للتشوهات الخلقية لدى الأطفال بمؤسسة عين التوتة على الاكتفاء باجراء العمليات الجراحية المعقدة لدى الأطفال، بل تسعى من خلالها الى تكوين الأطباء في مثل هذا النوع من العمليات الجراحية، باعتبارها غير متوفرة عبر كامل المؤسسات الاستشفائية عدا القطب الصحي قسنطينة وحاليا بالمؤسسة الاستشفائية لعين التوتة، كفرصة ومجال للتكوين النظري والتطبيقي حيث استقبلت المؤسسة حسب ما أفاد به مديرها السيد نور الدين نفيسي 25 طبيبا قدموا من العاصمة، البليدة، تيبازة، سكيكدة، قسنطينة، المسيلة، الجلفة وباتنة للاستفادة من الخبرات بحضور الأساتذة وكذا لتوفر المؤسسة على تجهيزات طبية تسمح لهم بتعلم التقنيات الحديثة ومواكبتها. حيث وجهت دعوات للأطقم الطبية للمؤسسات الاستشفائية بباتنة على غرار مروانة واريس وكذا المستشفى الجامعي وأساتذة في المجال لأجل التكوين والمشاركة في هذه العمليات كجانب تطبيقي يهدف الى تكوين طاقم طبي كفؤ، ينهي معاناة المريض في التنقل الى المؤسسات الاستشفائية بالولايات المجاورة وما يتكبده من عناء التنقل والانتظار لعدة شهور.
الأيام الجراحية كسرت حاجز الصمت والتكتم على تشوهات الجهاز التناسلي
مدير المؤسسة أكد لآخر ساعة أن أغلب الحالات التي تستقبلها المؤسسة ضمن التظاهرة، تتعلق بثنائيي الجنس، الذي أرجع مختصون سبب ارتفاعه وانتشاره الكبير الى زواج الأقارب، كسبب رئيس، الى جانب جملة من العوامل والأسباب، وهو ما جعل المؤسسة من خلال الطاقم الطبي المشرف على العمليات تختار نوع العمليات المقترن بالأساس بنوعية الأطباء وتوفر الطاقم الطبي المتخصص وكذا نوع التشوهات والأمراض الأكثر انتشارا وسط الأطفال استنادا للملفات المودعة منها ما تعلق بعمليات تكبير المثانة، طول الحالب، الخصية المعلقة، الأرنبة وغيرها، التي يتم دراستها وتحديد الأولويات وعملية الانتقاء وادراج المهمة منها، على غرار الاطفال ثنائيي الجنس، واعتبر هذا النوع من التشوه من الطابوهات لدى الاولياء يشهد حالة من التكتم في سنوات مضت، رغم وجود العلاج لهذه الحالات، باخضاعها لعمليات جراحية تصحيحية وهو ما لاق اقبالا خلال هذه السنة وأزاح الاشكال القائم من تكتم حول الحالات. هذا وتعد المؤسسة الاستشفائية لعين التوتة رائدة في مجال طب وجراحة الاطفال اذ باتت قطبا يتوافد عليه جراحون للتكوين في المجال.
شوشان ح
What's Your Reaction?



