تأجيل الفصل في قضيّة نقل سيارات من حظيرة الولاية وبيعها دون مزايدة في عنابة
أجّلت مساء يوم أمس هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة النظر في قضيّة تورّط رئيس حظيرة المركبات التابعة لولاية عنابة وشخص آخر في قضيّة بيع عدد المركبات بدون مزايدة حيث كان من المرتقب أن يمتثل هذين الأخيرين أمام العدالة للفصل في القضيّة التي تورّطا فيها، قبل أن تقرّر هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار تأجيل النظر في هذا الملفّ إلى غاية يوم الإثنين المقبل بطلب من الدّفاع، وفي سياق متّصل فقد اعترف المتّهم الرئيسي الذي يعتبر مسؤولا عن حظيرة المركبات التابعة للولاية بجزء من الوقائع المنسوبة إليه أثناء التحقيق معه، غير أنّه أنكر أغلب التّهم الموجّهة إليه، في حين نفى شريكه جلّ التّهم المنسوبة إليه وكشف خلال التحقيقات أنّه يمتلك شاحنة مخصّصة في جرّ المركبات ونقل السيارات على متنها، وأنّه يعتمد على هذا النشاط لجلب لقمة عيشه كونه المصدر الوحيد لرزقه من أجل إعالة أفراد عائلته، مضيفا أنّه قام بالتوجّه إلى حظيرة الولاية ونقل على متن شاحنته عددا من المركبات عبر دفعات خلال أيّام مختلفة بطلب من المتّهم الأوّل الذي يعرفه أحقّ المعرفة، مشيرا أنّ رئيس حظيرة المركبات للولاية طلب منه نقل سيارات إلى نقاط معيّنة مقابل مبلغ مالي يقبضه على خدماته كلّما قام بنقل سيارة من الحظيرة إلى المكان المحدّد من طرف المتّهم الأوّل، وأنكر صاحب الشاحنة علمه أنّ المتّهم الأوّل كان يخلّ بالقوانين المعمول بها وأنّه يقوم ببيع تلك المركبات دون إخضاعها للمزايدة، كاشفا أنّ عمله يقتصر على نقل المركبات مقابل مبلغ مالي يتراوح ما بين 5000 دج و20000 دج حسب المسافة التي سيقطعها، وأكّد هذا الأخير أنّه كان يجهل الأفعال غير القانونيّة التي كان يقوم بها المتّهم الأوّل جملة وتفصيلا، تجدر الإشارة أنّ "آخر ساعة" سبق لها التطرّق لتفاصيل القضيّة خلال أعداد سابقة، وهي الفضيحة التي هزّت ولاية عنابة على خلفيّة اكتشاف ثغرة متمثّلة في إختفاء مجموعة من السيّارات التي كانت مركونة بحظيرة المركبات الكائن مقرّها في مدخل بلديّة البوني، وحسب مصادر "آخر ساعة" فقد فتحت مصالح الفرقة الإقتصاديّة للدّرك الوطني التابعة للمجموعة الإقليميّة في الحطّاب تحقيقات معمّقة إثر ورود معلومات مفادها وقوع تجاوزات بالجملة وقعت بحظيرة المركبات للولاية، ممّا استدعى تدخّل عناصر الدّرك الوطني التي كشفت اللّثام على الواقعة الخطيرة وأثبتت بيع عدّة سيارات تابعة لمصالح ومديريات ولاية عنابة المختلفة بطرق ملتوية من دون مزايدة، وهو ما يخالف القوانين الصريحة المعمول بها في هذا المجال الذي يجبر الجّهات المختصّة عرض تلك المركبات للبيع في المزاد العلني، علما وأنّ التحريّات الأمنيّة كشفت تورّط رئيس حظيرة المركبات التابعة لولاية عنابة في القضيّة، ويتعلّق الأمر بالمسمى "س" البالغ من العمر 53 سنة، الذي تبيّن أنّه يتّفق مع أشخاص على بيعهم تلك المركبات من دون وثائق مقابل دفعهم له مبالغ ماليّة معتبرة، في حين يتمّ إخراج تلك المركبات ليلا بغرض تهرّبه من المتابعات القضائيّة ومن أجل عدم إحامة الشكوك حوله عن الأفعال غير القانونيّة التي يقوم بها حسب ما كشفت عنه التحريّات، تجدر الإشارة أنّ مصالح الفرقة الإقتصاديّة بالمجموعة الإقليميّة للدّرك الوطني نجحت في توقيف المشتبه فيه الرئيسي المسمى "س" الذي يعتبر رئيس الحظيرة مع إلقاء القبض على المشتبه فيه الثاني المسمى "ب" الذي يمتلك شاحنة مخصّصة لنقل المركبات، كما سبق وأن تمّ تقديمهما أمام وكيل الجمهوريّة وقاضي التحقيق لدى محكمة الحجّار، أينّ تمّ إيداعهما السّجن المؤقّت في انتظار إجراء جلسة محاكمتهما يوم الإثنين المقبل بعد أن تمّ تأجيل الفصل فيها يوم أوّل أمس، كما يجدر الذكر من ناحية ثانية أنّ حظيرة المركبات الخاصّة بولاية عنابة والكائنة بمدخل بلديّة البوني تتضمّن العشرات من المركبات التي يتمّ توجيهها للبيع عن طريق المزايدة في المزاد العلني، وأشارت التحريّات أنّ المتّهم الرئيسي استغلّ الفرصة ليستولي على العديد من المركبات مع بيعها بطرق ملتوية والإستفادة من أرباحها دون إخطار الجّهات الوصيّة حسب ما وصلت إليه التحقيقات.
وليد س
What's Your Reaction?



