شابّين يحوّلان غابة المروانية في برحال إلى ورشة لصناعة الفحم
امتثل اليوم الثلاثاء شابّين في الثلاثينيّات من عمرهما أمام هيئة محكمة الجنايات الابتدائية لدى مجلس قضاء عنابة نظرا لتورّطهما في إنشاء 4 ورشات لصناعة الفحم على مستوى غابة المروانيّة التابعة لبلديّة برحال هذا وعثرت مصالح الدّرك الوطني بحوزتهما أثناء توقيفهما على أدوات تستعمل في قطع الأشجار بالإضافة إلى كميّة معتبرة من البنزين ممّا يرجّح محاولتهما إضرام النار داخل المحيط الغابي بغرض الإستفادة من الفحم، علما وأنّ مصالح الدّرك ضبطت أكواما من الحطب قدّر وزنها بحولي 7 قناطير، بالإضافة إلى اتّضاح معالم الجريمة المتورّطان فيها عن طريق وجود مجموعة من الورشات التي تبيّن أنّهما قاما بإنشائها بغرض صناعة الفحم بطريقة مخالفة للقوانين، ليتمّ إتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة عن طريق إنجاز ملفّ قضائي امتثلا على إثره أمام وطيل الجمهوريّة وقاضي التحقيق لدى محكمة برحال، قبل تكييف الوقائع المنسوبة إليهما إلى ارتكابهما جناية الشروع في وضع النار عمدا في أخشاب موضوعة في أكوام غير مملوكة لهما داخل الغابة، وفي سياق متّصل يتعلّق الأمر بكلّ من المسمّى "ب.س" و "ب.ر" اللذان تمّ تقديمهما أمس الثلاثاء أمام هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة التي قرّرت عقب إجرائها جلسة الداولات إدانتهما بعقوبة 3 سنوات سجنا نافذا لكلاهما، هذا ومن جهة أخرى فقد استمعت العدالة يوم أمس لأقوال المسمى "خ.ع" الذي كشف أنه ضُبط من طرف عناصر الدرك الوطني على متن جرار فلاحي وطان آنذاك يجر مقطورة محملة بحوالي 07 قناطير من جذوع الأشجار، مشيرا أنّ "ب.س" و"ب.ر" طلبا منه نقلها ووضعها بجانب الطريق، ومؤكدا أن المسمى "ب.س" اتصل به منذ حوالي 06 أشهر، وعرض عليه العمل معه ومع المسمى "ب.ر"، أين قام بنقل مواد غابية متمثلة في مادة الفحم بتاريخ 23 ماي 2025 متمثّلة في حوالي 47 كيس إلى المدعو "ك.ع.ح"، مقابل مبلغ 3000 دج كونه يعمل كناقل، ولدى سماع المسمى "ك.ع.ح" صرح أنه بتاريخ 23 ماي 2025 عرض عليه شخصين يعرفهما معرفة سطحية، شراء أكياس من الفحم بحكم أنه يمتلك مطعما يختص في بيع الشواء، أين قام بشراء 47 كيس من الفحم بسعر 1200 دج للكيس الواحد، التي قاما بنقلها له على متن جرار فلاحي من نوع "فوطون"، وقام هو بوضعها داخل المنزل، مضيفا أنه يعرفهما كونه معتاد على التعامل معهما، وبعد توقيف المشتبه فيه "ب.س" وسماعه صرح أنه كان بصدد جمع الخشب بطلب من سائق الجرار "خ.ع"، وأنه لا علاقة له بقطع الأشجار وبيع الخشب، وبعد سماعه للمرة الثانية أكد أنه كان متواجدا بغابة المروانية رفقة "ب.ر" لتحميل الأشجار المقطعة على متن جرار كان يقوده المدعو "خ.ع"، وعند مشاهدته لعناصر الدرك الوطني لاذ بالفرار خوفا منهم، مضيفا أنهما كانا يقومان بتحميل الأشجار من أجل تحويلها إلى فحم وبيعها إلى مطاعم بلدية برحال، كما أكدا أنهما يقومان بتحويل الأشجار المقطعة إلى مادة الفحم في نفس المكان، أما بخصوص الأربع ورشات "أكوام صناعة الفحم" التي تمت معاينتها داخل المحيط الغابي بالقرب من حجز المعدات وتوقيف الجرار، فصرح أنها لا تخصهما، وأضاف بخصوص مساحات الأشجار أنه لم يقطعها من أجل استغلالها في صناعة الفحم، بل وجداها مقطعة ومرمية فقاما بجمعها، وفيما يتعلق بالمعدات فأكد أنها لا تعود لهما وتخص أشخاص آخرين يقومون بقطع الأشجار بنفس المكان لتحويلها لفحم، تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ وقائع القضيّة تعود يوم 24 ماي من السنة المنصرمة، حين أجرت مصالح الدّرك الوطني دورية روتينيّة على مستوى غابة المروانية وعاينت مصالح الدّرك وجود جرار فلاحي من نوع "فوطون" يجر مقطورة محملة بجذوع الأشجار مقطعة ومهيأة من أجل إنتاج الفحم، وتبيّن أنّ الجرّار كان على متنه المسمى "خ.ع" رفقة شخصين آخرين لاذا بالفرار فور مشاهدتهما لعناصر الدرك الوطني، ويتعلق الأمر بكل من "ب.س" و"ب.ر"، وبعد تفتيش المكان تم العثور على أربع ورشات "أكوام" لصناعة الفحم داخل المحيط الغابي، كما عاين عناصر الدرك وجود عدة مساحات لأشجار تم قطعها من أجل استغلالها في صناعة الفحم، مجرفتين سلة سلاسل خاصة بالمنشار الآلي الذي يستعمل في تقطيع الأشجار، وأنبوب بلاستيكي به رائحة البنزين يستعمل في تعبئة المنشار، إضافة إلى حذاء مطاطي أسود اللون، دلو بلاستيكي يحتوي على 08 لتر من البنزين، قارورة تحتوي على 02 لتر من زيت المحرك، بالإضافة إلى معدّات تتمثل في كماشة وسلك حديدي ملفوف يستعمل في ربط أكياس الفحم، ورأس مطرقة، هذا وبعد الاستفسار مع سائق الجرار، أوضح الأخير أنها تعود ملكيتها لكلّ من "ر" و"س"، اللذين يمارسان هذا النشاط دون امتلاكهما لأي رخصة تسمح لهما بذلك، غير أنّ هذين الأخيرين أنكرا اليوم خلال امتثالهما أمام محكمة الجنايات جلّ الوقائع المنسوبة إليهما.
وليد س
What's Your Reaction?



