تدعمت المؤسسة الاستشفائية العمومية لتمالوس حوالي 54 كلم غربي عاصمة ولاية سكيكدة بجهاز سكانير متطور جدا من نوع 32 بار، في خطوة مهمة نحو تحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وتعزيز قدرات التشخيص الطبي. وذلك بعدما تمت المصادقة على دفتر الشروط الخاص بهذا الجهاز من قبل لجنة الصفقات الولائية، في انتظار استكمال إجراءات التركيب ووضعه حيز الخدمة خلال الفترة المقبلة. خصص لاقتناء هذا الجهاز الطبي غلاف مالي يقدر بحوالي 9 ملايير سنتيم، تم تمويل جزء منه، والمقدر بـ5.5 ملايير سنتيم، من الميزانية الإضافية للولاية لسنة 2024، فيما تم تخصيص باقي المبلغ ضمن ميزانية 2025. ويُرتقب أن يُحدث هذا الجهاز نقلة نوعية في الخدمات الصحية بالمنطقة، من خلال تمكين المرضى من إجراء الفحوصات الدقيقة داخل المؤسسة الاستشفائية دون الحاجة للتنقل إلى ولايات مجاورة أو اللجوء إلى المصحات الخاصة، وهو ما من شأنه تقليل الأعباء المالية وتخفيف معاناة التنقل عن المرضى وذويهم. وفي سياق متصل بتعزيز الهياكل الصحية، شهدت المؤسسة العمومية الاستشفائية الشهداء ساعد قرمش الواقعة بقلب مدينة سكيكدة، المعروفة بالمستشفى القديم، تدعيمها بقاعة جديدة للتنظير الداخلي مزودة بأحدث التجهيزات الطبية اللازمة. ومن المنتظر أن تدخل هذه القاعة حيز الخدمة خلال الأيام القليلة المقبلة، ما سيمكن من تحسين نوعية التكفل الطبي بالحالات التي تتطلب هذا النوع من الفحوصات الدقيقة، وتقليص آجال المواعيد التي كانت تمتد لأسابيع أحيانا. كما انتهت بنفس المؤسسة أشغال تهيئة مصلحة الجراحة العامة للرجال، إلى جانب المجمع الجراحي، في خطوة تهدف إلى تحسين ظروف الإقامة والاستشفاء داخل هذه المصلحة وتوفير بيئة مناسبة للمرضى والطاقم الطبي على حد سواء. وضمن نفس الجهود، تم وضع جهاز حديث جدا للتخدير الوريدي حيز الخدمة، يُعد من بين الأجهزة المتطورة التي تسمح بإجراء التخدير بشكل آمن وخاصة للحالات التي تعاني من مضاعفات صحية وتحتاج إلى عناية خاصة أثناء العمليات الجراحية. وتندرج هذه المشاريع في إطار استراتيجية شاملة لتطوير قطاع الصحة بولاية سكيكدة، من خلال تدعيم المؤسسات الاستشفائية بالتجهيزات الحديثة وتحسين ظروف العمل والتكفل بالمرضى، بما ينعكس إيجابا على نوعية الخدمات المقدمة وجودتها، ابن تم فتح في هذا الخصوص عدة ورشات على مستوى العيادات متعددة الخدمات في عديد المناطق بالولاية على غرار تلك الواقعة بحي الإخوة بوحجة بمدينة سكيكدة والشهير محلبا ب " مرج الذيب " والواقعة أيضا ببلدية فلفلة حوالي 18 كلم شرقي عاصمة الولاية من أجل إعادة تهيئتها، حيث الأخيرة استفادت أيضا من مصلحة الأمومة والطفل والتي خصص لها جناح على مستوى العيادة لاحتضانها وهي الآن في طور التهيئة من أجل تقديم خدماتها للمواطنين سيما النساء الحوامل القاطنين بالبلدية و المناطق المجاورة لها.
حياة بودينار