رجل يستولي على خردوات حديديّة ونحاسيّة من داخل الشركة الجزائريّة للصلب في الحجّار
امتثل مساء أمس أمام هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة بالحجّار رجلا تورّط في قضيّة سرقة كميّة من الخردوات الحديديّة والنحاسيّة من داخل الشركة الجزائريّة للصلب المعروفة سابقا بمركّب سيدار الحجّار حيث إلتمس ممثّل الحقّ العام لدى محكمة الجنح عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا ضدّه بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 500 ألف دينار جزائري، علما وأنّ المتّهم المسمى "ب.ف" البالغ من العمر 46 سنة اعترف بالجرم المنسوب إليه، وكشف أنّه قام بفعلته الشنيعة هاته من أجل الإستفادة من بعض الأرباح وتمكينه من توفير الدّواء اللازم لزوجته المقعدة التي صارت تعاني من إعاقة جسديّة دون استطاعته على توفير إحتياجاتها الأوليّة من دواء وأكل، وفي سياق متّصل تعود حيثيات القضيّة إلى منتصف الشهر الجاري حين تمّ توقيف المتّهم "ب.ف" متلبّسا بارتكاب فعلته من طرف أعوان الحراسة داخل مركّب سيدار الحجّار، قبل الإتّصال بمصالح الدّرك الوطني التي تحرّكت على جناح السرعة وألقت القبض على المشتبه فيه مع إتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة في حقّه المتمثّلة في إنداء ملفّ قضائي له امتثل على إثره أمام وكيل الجمهوريّة وقاضي التحقيق لدى محكمة الحجّار من أجل استجوابه وتقديمه للمثول أمام العدالة ضمن إجراءات المثول الفوري للمتّهمين مع متابعته بتهمة سرقة عتاد وأملاك مملوكة لمؤسّسة عموميّة، علما وأنّ عمليّة توقيف المسمى "ب.ف" جاءت من طرف مصالح الدّرك التي نجحت في حجز المسروقات مع استرجاعها من غير وجود نقص فيها، حيث باغتت عناصر الدرك الوطني المشتبه فيه بعد توقيفه من طرف أعوان الحراسة حين كان بصدد نقل الكوابل النحاسيّة والخردوات الحديديّة بغرض بيعها والإستفادة من أرباح عائدات البيع، كما نجحت مصالح الدّرك في حجز الخردوات الحديديّة البالغ وزنها 35 كيلوغراما بالإضافة إلى 15 كيلوغراما من الكوابل النحاسيّة، كما استجوبت المصالح المختصّة المشتبه فيه الذي تطابقت أقواله خلال التحقيقات الأمنيّة ومقارنة بتصريحاته أمام المصالح القضائيّة أثناء توقيفه وأثناء تقديمه أمام وكيل الجمهوريّة وقاضي التحقيق وأثناء امتثاله أمام هيئة محكمة الجنح لدى محكمة الحجّار، تجدر الإشارة أنّ المتّهم "ب.ف" كان على متن مركبة نفعيّة من نوع "تويوتا هيليكس"، وأشار المتّهم أنّه يعمل ميكانيكيّ في شركة خاصّة، موضّحا أنّه استولى على تلك المسروقات من داخل مركّب الحجّار خلال مهمّة موكّلة إليه، وأرجع السبب في ذلك إلى عدم تمكّنه من إعالة أفراد عائلته مضيفا أنّه تنقّل إلى المنطقة المذكورة آنفا وشرع في حمل الكوابل النحاسيّة والحديد قبل توقيفه، وتطرّق إلى حيثيات القضيّة موضّحا أنّ زوجته تعرّضت لحادث ممّا جعلها طريحة الفراش وتعاني من إعاقة جسديّة، وأضاف أنّه لم يعد باستطاعته تحمّل مصاريف الدواء والأكل وغيرها من المستلزمات التي تعتبر زوجته بحاجّة ماسّة لها، ممّا جعله يفكّر في بيع تلك المسروقات قبل أن يتمّ ضبطه من طرف أعوان الحراسة وتقديمه إلى مصالح الدرك الوطني، كما يجدر الذكر من ناحية ثانية أنّ المتّهم بكى بحرقة وعبّر عن ندمه الشديد أثناء امتثاله أمام هيئة المحكمة وكشف أنّه يعاني من ظروف إجتماعية جدّ مزرية جعلته يقوم بفعلته، كما يجدر الذكر أنّ دفاع المتّهم طالب بإسعاف موكّله بأقصى ظروف التخفيف.
وليد س
What's Your Reaction?



