شهدت مختلف مناطق الولاية خلال الساعات والأيام الأخيرة تقلبات جوية ملحوظة، تميّزت بتساقط كميات معتبرة من الأمطار وثلوج على المرتفعات، ما استدعى رفع درجة التأهب وتعزيز الإجراءات الوقائية لضمان سلامة المواطنين ومستعملي الطريق. وفي هذا الإطار، كثّفت وحدات الحماية المدنية بكل من منعة وأريس انتشارها عبر مختلف المسالك الجبلية، من خلال وضع أجهزة أمنية ونقاط مراقبة ثابتة ومتنقلة لتقديم يد المساعدة وتوجيه مستعملي الطريق، خاصة على مستوى الطريق الوطني رقم 87 بمنطقة ثنية الرصاص، والطريق الوطني رقم 31 بمنطقة بعلي، اللذين يعدّان من المحاور الحيوية التي تعرف حركة مرورية معتبرة، لاسيما خلال فترات التقلبات الجوية. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان انسيابية حركة المرور، والتدخل السريع عند الضرورة، ومرافقة المواطنين في حال حدوث أعطاب ميكانيكية أو صعوبات في التنقل بسبب تراكم الثلوج أو الانزلاقات الناتجة عن الأمطار الغزيرة. وتشكل طبقات الجليد. كما تعمل الفرق الميدانية على توعية السائقين بضرورة احترام قواعد السلامة المرورية، وتفادي السرعة المفرطة، وترك مسافة الأمان، مع التأكد من جاهزية المركبات، خاصة ما تعلق بالإطارات ونظام الفرامل. من جهة أخرى، كان للتساقطات المطرية الأخيرة أثر إيجابي ملحوظ على المورد المائي، حيث ساهمت في رفع منسوب المياه بعدد من السدود، ما من شأنه دعم المخزون الاستراتيجي المخصص للتزويد بالمياه الصالحة للشرب والسقي. كما بعثت هذه الأمطار والثلوج آمال الفلاحين في إنجاح الموسم الفلاحي، خاصة في ظل الحاجة الماسة للأمطار خلال هذه الفترة من السنة لدعم الزراعات الكبرى والأشجار المثمرة التي تعرف نشاطا وتوسعا عبر إقليم الولاية سيما ما تعلق باشجار التفاح التقلبات الجوية هذه، ورغم ما تفرضه من حذر ويقظة، تحمل في طياتها مؤشرات إيجابية على تحسن الوضع المائي والفلاحي، بعد فترات من شح التساقطات. وفي هذا السياق، جدّدت مصالح الحماية المدنية دعوتها إلى المواطنين بضرورة التحلي بالحيطة والحذر، وتفادي التنقل نحو المناطق الجبلية إلا للضرورة، ومتابعة النشرات الجوية الرسمية، مع الاتصال بالمصالح المختصة عند الحاجة، لتبقى بذلك سلامة المواطن أولوية قصوى، في ظل استمرار الجهود الميدانية المبذولة لضمان أمنه وراحته عبر مختلف طرقات ومسالك الولاية تفاديا لأي حوادث ناجمة عن التقلبات الجوية.