أصدرت محكمة بجاية حكمًا يقضي بعامين حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 200 ألف دينار جزائري، مع أمر بالإيداع في الجلسة، في حق شاب يبلغ من العمر 38 سنة، بعد متابعته بتهمة حيازة المخدرات الصلبة ممثلة في مادة الكوكايين وعرضها على الغير قصد البيع، في قضية عالجتها مصالح الأمن الحضري الخامس. وتعود تفاصيل القضية إلى عملية نوعية نفذتها عناصر فرقة الشرطة القضائية التابعة للأمن الحضري الخامس بأمن ولاية بجاية، إثر ورود معلومات مؤكدة تفيد بقيام شخص بترويج مختلف أنواع المخدرات وسط فئة الشباب، بل وحتى في أوساط التلاميذ المتمدرسين، متخذا من حي الصغير، بالقرب من مدرسة ابتدائية، مكانا لنشاطه الإجرامي. واستغلالا لهذه المعلومات، فعّلت المصالح الأمنية عنصر الاستعلام وكثّفت تحرياتها الميدانية، ما أسفر عن تحديد هوية المشتبه فيه. وبعد إعداد خطة محكمة والترصد لتحركاته، تم اختيار التوقيت المناسب لمداهمة المكان وتوقيفه، رغم مقاومته العنيفة لعناصر الشرطة أثناء العملية. وخلال التدخل، استرجعت عناصر الأمن كيسا بلاستيكيا يحتوي على كمية صغيرة من الكوكايين، كان المعني بصدد بيعها لأحد الزبائن، كما تم ضبط مبلغ مالي بالعملة الوطنية قدره 18 ألف دينار، يعد من عائدات الترويج. وبالتنسيق مع السلطات القضائية المختصة، تم إخضاع هاتف المشتبه فيه للتفتيش الإلكتروني، حيث أظهرت النتائج أنه عضو نشط في عدة مجموعات إلكترونية تستعمل للترويج لمختلف أنواع المخدرات. وبعد استكمال الإجراءات القانونية، قدّم المتهم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة بجاية، أين تمت محاكمته وفق إجراءات المثول الفوري، ليصدر في حقه الحكم المذكور، في إطار الجهود المتواصلة لمصالح الأمن لمحاربة آفة المخدرات، خاصة تلك التي تستهدف محيط المؤسسات التربوية وتهدد سلامة التلاميذ من مراهقين والشباب.