تأييد عقوبة 4 سنوات سجنا ضدّ "المجوهراتي" الذي احتال على زبائنه في الجحّار
أيّدت هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة العقوبة الإبتدائيّة الصادرة من طرف محكمة الحجّار ضدّ المجوهراتي المتابع بالإحتيال على 59 زبون في الحجّار وذلك من خلال تسليط عقوبة 4 سنوات سجنا نافذا ضدّه هذا وقد نطقت العدالة بتعويضات لفائدة الضحايا قدّرت بأزيد من 16 مليار سنتيم، نذكر من بينها إلزام المتّهم على دفع مبلغ 820 مليون سنتيم جبرا لجميع الأضرار للضحيّة المسماة "ر.س"، بالإضافة إلى دفع تعويض للمسماة "ب.ض" قدره 850 مليون سنتيم، وتعويض للمسماة "ح.أ" قدره 860 مليون سنتيم، بالإضافة إلى النطق لفائدة الضحيّة المسماة "ش.و" بتعويض قدره 688 مليون سنتيم، وللمسماة "و.ف" بتعويض قدره 660 مليون سنتيم، ناهيك عن تعويض قدره 700 مليون سنتيم لكلّ من المسماة "س.ف" و"ز.ن" بالإضافة إلى الضحيّة المسماة "ف.ف"، علما وأنّ العدالة نطقت بتعويضات لفائدة 59 شخصا تتراوح ما بين 24 مليون و860 مليون سنتيم لتبلغ قيمتها الإجماليّة 16 مليار سنتيم و أزيد من 400 مليون سنتيم، في حين تجدر الإشارة أنّ المتّهم المسمى "ع.ف" سدّد البعض من الديون المتراكمة عليه وأبدى نيّته أمام العدالة بتسديد الغرامات الماليّة لفائدة زبائنه، مشيرا من جهته عن وقوع سوء تفاهم جرّه إلى أروقة العدالة، نافيا من جهته جملة وتفصيلا قيامه بالنصب والإحتيال على زبائنه أو محاولته سرقة أموالهم دون منحهم الذهب الذي اقتنوه من طرفه، وفي سياق متّصل فقد أوضح المتهم أنّه مرّ بفترة صعبة متمثّلة في تعرّضه لضائقة ماليّة دفعت به إلى التأخّر عن موعد تسليمه الذهب إلى زبائنه، وكشف أنّه كان يتعامل معهم بطريقة قانونيّة عن طريق منحهم وصولات الدّفع تثبت إيداعهم مبالغهم الماليّة لديه، قبل أن ينتج سوء تفاهم دفع بالزبائن إلى رفع شكوى لدى محكمة الحجّار من أجل متابعته قضائيّا، تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ العدالة وبعد إستئنافها في القضيّة مؤخّرا وإنصاتها إلى كافّة تصريحاته، قرّرت تأييد الحكم الإبتدائي الصادر ضدّه، فيما يجدر الذكر أنّ "آخر ساعة" سبق لها وأن تطرّقت إلى كافّة تفاصيل القضيّة التي تعود إلى أشهر قليلة فارطة، حين رفع الضحايا شكوى لدى مصالح أمن دائرة الحجّار مع تحريرهم عريضة أودعوها لدى محكمة الحجّار مفادها تعرّضهم للنّصب والإحتيال من طرف مجوهراتي سلبهم على حدّ تصريحاتهم مبالغ طائلة عبر دفعات مقابل إنشاء أحزمة ذهبيّة، أو سلاسل من الذهب، أساور، خواتم ذهبية وأقراط أذن وغيرها من الأنواع الأخرى حسب رغباتهم، وذلك بعد أن قاموا بطلب نوع معيّن منه من أجل إقتنائه بالتّقسيط، وصاروا بين الفينة والأخرى يجمعون النقود ويسدّدوها له عبر دفعات بينما منح لهم المتّهم وصولات دفع تفيد باستلامه المبالغ المالية من قبله، قبل أن يتفاجؤوا بتعرّضهم للنصب من طرفه حسب تصريحاتهم، هذا ومن جهة ثانية فقد أوضح عدد من الضحايا الذين امتثلوا أمام العدالة أنّهم ظلّوا يتوجّهون صوب محلّ المتّهم بين الفينة والأخرى مطالبين إيّاه بإيجاد حلول لهم أو إستعادة مبالغهم المالية التي سدّدوها له عبر دفعات غير أنّهم لم ينجحوا في التوصّل إلى حلّ معه، قبل أن يتفاجؤوا بعد ذلك في قيام المتّهم بغلق محلّ المجوهرات الخاص به وبلغ إلى مسامعهم وقوع العديد من الأشخاص ضحايا لهذا الأخير الذي أفلس تماما وصار غير قادر على توفير طلبيّات زبائنه الذين سدّدوا له مبالغ ماليّة معتبرة دون منحهم مقتنياتهم من الذهب، ممّا جعلهم يقومون برفع دعوى قضائيّة ضدّه وامتثلوا أمام هيئة المحكمة كضحايا للمطالبة بحقوقهم، تجدر الإشارة أنّ هيئة المحكمة تطرّقت إلى حيثيات القضيّة من جميع جوانبها مع التدقيق في تصريحات المتّهم "ع.ف" والضحايا الذين بلغ عددهم حوالي تسعة وخمسون شخصا حسب ما جاء في ملفّ القضيّة، وأشار المتّهم خلال الإستئناف في قضيّته مؤخّرا أنّه استلم مبالغ ماليّة معتبرة من الضحايا ومنحهم وصولات تثبت دفعهم مبالغ متفاوتة له، غير أنّه نفى نيّته في النصّب عليهم أو الإحتيال عليهم، مشيرا أنّه مرّ بضائقة ماليّة عصفت عليه خلال الآونة الأخيرة، مضيفا أنه وجد نفسه محاصرا بديون تفوق قيمتها 9 ملايير سنتيم، حيث نجح في تسديد المبلغ المالي المذكور آنفا غير أنّه ظلّ عالق نتيجة ديونه المتراكم على عنقه التي طالبه زبائنه بإعادتها لهم وأودعوا شكوى ضدّه، مشيرا من جهته أنّه ذو سمعة طيّبة في هذا المجال وأنّه لم يسبق له وأن دخل في مشاكل مع زبائنه، في وقت تطرّق إلى الضائقة الماليّة التي أصابته مؤخّرا ممّا جعلته غير متمكّن من دفع ديونه للزبائن، مبديا من جهته استعداده التّام في تسديدها خلال الآجال القريبة اللاحقة، وطلب الأخير العفو من هيئة المحكمة خلال الكلمة الأخيرة التي منحها قاضي الجلسة له، تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ المتّهم المتواجد حاليا رهن السّجن، رفع من جهته دعوى قضائيّة ضدّ العشرات من الأشخاص من أجل استرداد ديون له تقارب قيمتها 7 ملايير سنتيم.
وليد س
What's Your Reaction?



