وزير الداخلية يتعهد بالقضاء على أزمة النقل نهاية شهر مارس المقبل
أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية السعيد سعيود أن عملية توزيع الحافلات الجديدة المستوردة ستنطلق في مرحلتها الأولى لتشمل عدداً من الولايات الكبرى، من بينها ولاية عنابة، إلى جانب الجزائر العاصمة، وهران، سيدي بلعباس وقسنطينة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حظيرة النقل الحضري وشبه الحضري وتحسين ظروف تنقل المواطنين. وأوضح الوزير امام نواب البرلمان اول امس الخميس أن هذه العملية تندرج ضمن برنامج وطني لتدعيم قطاع النقل بالمركبات المخصصة لنقل المسافرين، خاصة في الولايات التي تشهد كثافة سكانية وضغطاً كبيراً على خطوط النقل، ما أدى في الفترة الأخيرة إلى تسجيل اختلالات في الخدمة وازدحام متزايد في أوقات الذروة. وأكد المسؤول ذاته أن المرحلة الثانية من البرنامج ستشمل أربع ولايات بشرق البلاد، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن عدد الحافلات المخصصة لكل ولاية، مشيراً إلى أن العملية ستتم وفق معايير تراعي الاحتياجات الفعلية والكثافة السكانية وطبيعة الشبكة الحضرية.وفي سياق متصل، شدد وزير الداخلية على أن نهاية شهر مارس المقبل ستشهد – حسب التقديرات الرسمية – القضاء على مشكلة النقل بالمركبات المخصصة لنقل المسافرين عبر التراب الوطني، وذلك بفضل دخول الحافلات الجديدة حيز الخدمة وتدعيم الأسطول الوطني.ويُنتظر أن ينعكس هذا الإجراء إيجاباً على ولاية عنابة، التي تعرف بدورها ضغطاً متزايداً على وسائل النقل، خاصة في المحاور الرابطة بين وسط المدينة والبلديات المجاورة والمناطق الصناعية والجامعية، ما يجعل تعزيز الحظيرة مطلباً ملحاً للمواطنين والطلبة والعمال على حد سواء.ويرى متابعون أن نجاح هذه الخطوة سيبقى مرتبطاً بحسن توزيع الحافلات، وضبط جداول الاستغلال، وضمان الصيانة الدورية، إلى جانب مراقبة مدى احترام المتعاملين لشروط الخدمة العمومية، بما يضمن استمرارية التحسن وتفادي عودة الاختلالات مستقبلا. وتزامن هذا التصريح من استلام مديرية الصناعات العسكرية بوزارة الدفاع الوطني، شحنة مكونة من 862 حافلة جديدة من مختلف الأصناف، مقدمة من الشريك الصيني وتحت إشراف مؤسسة تطوير صناعة السيارات.وتأتي هذه العملية في إطار تجسيد برنامج رئيس الجمهورية الهادف إلى استيراد 10 آلاف حافلة جديدة لتجديد الحظيرة الوطنية لنقل المسافرين وتحسين جودة خدمات النقل العمومي في مختلف الولايات. ويُتوقع أن تساهم الحافلات الجديدة في تخفيف الضغط على شبكة النقل وتلبية الطلب المتزايد على وسائل النقل العمومي، خاصة في المدن الكبرى. وتُعد هذه الخطوة جزءًا من جهود الدولة لتحديث البنية التحتية للنقل وتعزيز الراحة والسلامة للمواطنين.
عادل أمين
What's Your Reaction?



